سأشكر لابني وهب الهبة التي
أبو تمامعباسيالطويلمدحالنون
- ١سَأَشكُرُ لِاِبنَي وَهبٍ الهِبَةَ الَّتيهِيَ الوُدُّ صاناهُ بِحُسنِ صِيانِهِ
- ٢عَفاءٌ عَلى دَهياءَ كانا إِزاءَهاوَنِكلٌ لِداجي الخَطبِ يَعتَوِرانِهِ
- ٣تَدَفَّقتُما مِن طَلِّ مُزنٍ وَوَبلِهِوَمِن شَرخِ مَعروفٍ وَمِن عُنفُوانِهِ
- ٤وَهَل لي غَداةَ السَبقِ عُذرٌ وَأَنتُمابِحَيثُ تَرى عَينايَ يَومَ رِهانِهِ
- ٥رَأَيتُكُما مِن رَيبِ دَهرِيَ هَضبَةًوَمازُلتُما لازِلتُما مِن رِعانِهِ
- ٦فَأَصبَحَ لي تَحتَ الجِرانِ فَريسَةًوَلَولاكُما أَصبَحتُ تَحتَ جِرانِهِ
- ٧وَمَلَّكتُماني صَعبَةً وَخِشاشَهاوَأَمكَنتُما مِن طامِحٍ وَعِنانِهِ
- ٨لَئِن رُمتُ أَمراً غِبتُما عِندَ بِكرِهِلَقَد سَرَّني فِعلاكُما في عَوانِهِ
- ٩وَما خَيرُ بَرقٍ لاحَ في غَيرِ وَقتِهِوَوادٍ غَدا مَلآنَ قَبلَ أَوانِهِ
- ١٠تَلَطَّفتُما لِلدَهرِ حَتّى أَجابَنيوَقَد أَزمَنتَ رِجلي هَناتُ زَمانِهِ
- ١١وَمازِلتُما مِن نَبعِهِ إِن عُجِمتُمالِضَيمٍ وَعِندَ الجودِ مِن خَيزُرانِهِ
- ١٢لَعَمري لَقَد أَصبَحتُما العُرفَ صاحِباًلَهُ مِقوَلٌ نُعما كَما في ضَمانِهِ
- ١٣وَيَأخُذُ مِن أَيديكُما وَهَواكُمافَلا عَجَبٌ أَن تَأخُذا مِن لِسانِهِ