قصائد

ريب دهر أصم دون العتاب

أبو تمامعباسيالخفيفحزنالباء

  1. ١رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِمُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ
  2. ٢جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَكتالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ
  3. ٣لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِنشَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ
  4. ٤إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُهدي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ
  5. ٥فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍقَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
  6. ٦لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّىضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ
  7. ٧بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّاصِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ
  8. ٨بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَروَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ
  9. ٩ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّامِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ
  10. ١٠عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاًغَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ
  11. ١١أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُسرَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ
  12. ١٢وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَدبِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ
  13. ١٣مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَعموراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ
  14. ١٤يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الللَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ
  15. ١٥زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها المَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ
  16. ١٦خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِسكِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ
  17. ١٧وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّوَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ
  18. ١٨أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِنبَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ
  19. ١٩حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُنيا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ
  20. ٢٠وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّحُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ
  21. ٢١وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ
  22. ٢٢قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّىوَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ