ريب دهر أصم دون العتاب
أبو تمامعباسيالخفيفحزنالباء
- ١رَيبُ دَهرٍ أَصَمَّ دونَ العِتابِمُرصِدٌ بِالأَوجالِ وَالأَوصابِ
- ٢جَفَّ دَرُّ الدُنيا فَقَد أَصبَحَت تَكتالُ أَرواحَنا بِغَيرِ حِسابِ
- ٣لَو بَدَت سافِراً أُهينَت وَلَكِنشَعَفَ الخَلقَ حُسنُها في النِقابِ
- ٤إِنَّ رَيبَ الزَمانِ يُحسِنُ أَن يُهدي الرَزايا إِلى ذَوي الأَحسابِ
- ٥فَلِهَذا يَجِفُّ بَعدَ اِخضِرارٍقَبلَ رَوضِ الوِهادِ رَوضُ الرَوابي
- ٦لَم تَدُر عَينُهُ عَنِ الحُمسِ حَتّىضَعضَعَت رُكنَ حِميَرَ الأَربابِ
- ٧بَطَشَت مِنهُم بِلُؤلُؤَةِ الغَوّاصِ حُسناً وَدُميَةِ المِحرابِ
- ٨بِالصَريحِ الصَريحِ وَالأَروَعِ الأَروَعِ مِنهُم وَبِاللُبابِ اللُبابِ
- ٩ذَهَبَت يا مُحَمَّدُ الغُرُّ مِن أَيّامِكَ الواضِحاتِ أَيَّ ذَهابِ
- ١٠عَبَّسَ اللَحدُ وَالثَرى مِنكَ وَجهاًغَيرَ ما عابِسٍ وَلا قَطّابِ
- ١١أَطفَأَ اللَحدُ وَالثَرى لُبَّكَ المُسرَجَ في وَقتِ ظُلمَةِ الأَلبابِ
- ١٢وَتَبَدَّلتَ مَنزِلاً ظاهِرَ الجَدبِ يُسَمّى مُقَطِّعَ الأَسبابِ
- ١٣مَنزِلاً موحِشاً وَإِن كانَ مَعموراً بِحِلِّ الصَديقِ وَالأَحبابِ
- ١٤يا شِهاباً خَبا لِآلِ عُبَيدِ الللَهِ أَعزِز بِفَقدِ هَذا الشِهابِ
- ١٥زَهرَةٌ غَضَّةٌ تَفَتَّقَ عَنها المَجدُ في مَنبِتٍ أَنيقِ الجَنابِ
- ١٦خُلُقٌ كَالمُدامِ أَو كَرِضابِ المِسكِ أَو كَالعَبيرِ أَو كَالمُلابِ
- ١٧وَحياً ناهيكَ في غَيرِ عِيٍّوَصِباً مُشرِقٌ بِغَيرِ تَصابِ
- ١٨أَنزَلَتهُ الأَيّامُ عَن ظَهرِها مِنبَعدِ إِثباتِ رِجلِهِ في الرِكابِ
- ١٩حينَ سامى الشَبابَ وَاِغتَدَتِ الدُنيا عَلَيهِ مَفتوحَةَ الأَبوابِ
- ٢٠وَحكى الصارِمَ المُحَلّى سِوى أَنَّحُلاهُ جَواهِرُ الآدابِ
- ٢١وَهوَ غَضُّ الآراءِ وَالحَزمِ خِرقٌثُمَّ غَضُّ النَوالِ غَضُّ الشَبابِ
- ٢٢قَصَدَت نَحوَهُ المَنِيَّةُ حَتّىوَهَبَت حُسنَ وَجهِهِ لِلتُرابِ