وجلال تاج الملة المنان
ابن نباتة السعديعباسيالكاملمدحالنون
حجم الخط
- وجَلالِ تاجِ الملّةِ المنّانِوبقاءِ دولتهِ على الحدَثانِ
- ما ساسَ ملكاً قبلَه في حادثٍباقٍ ولا في سالفِ الأزْمانِ
- يا ليتَ لي قلباً يساعدُ ناظريفأراهُ يومَ تَغيُّرِ الألوانِ
- والبيضُ غامضةُ الشّخوصِ كأنّهافي النقعِ سِرٌّ ضاعَ في الكِتمانِ
- يومَ الخَوامسِ أو صبيحةَ أربقٍولهم إليه تَلَهُّفُ الوَلهانِ
- حتى إذا اكتحَلوا بغُرّةِ وجههخَروا لرؤيتهِ على الأذْقانِ
- وسللتَ رأيكَ فاستباحَ حريمَهموالبيضُ ما سُلّتْ من الأجْفانِ
- جَذَبَ الفَريسةَ وحدَهُ ضِرغامُهتُغنيهِ شِدّتُه عن الأعْوانِ
- لا يَستظِلُّ سوى عَجاجَةِ فيلقٍمثلَ القِلادةِ ما لَهُ طَرَفانِ
- تقعُ النسورُ من الزّماجرِ وسطَهوتطيحُ فيه كواسرُ العِقْبانِ
- أخْنى وجرّ على بلادِ ربيعةٍذَيلاً يُجرُّ بسائرِ البلدانِ
- رَكَدَتْ بميّافارِقينَ كَتيبةٌوكتيبتانِ على بني يُونانِ
- طلعتْ من الدربينِ يلحِمُ بينَهارهجُ الوَغى وغَماغِمِ الفُرْسانِ
- ورجعنَ لا يدرينَ أنّ رجوعَهاكتَبَ الشَّقاءَ على بني شيبانِ
- خَلَطَ السُّباءَ مراهقاً من سِرّهمبفَتىً وبِكرٍ منهم بعَوانِ
- وَوَرَدْنَ بابلَ والدليلُ أمامَهايسألنَه عن مُنتهى العُمْرانِ
- سَمِعَتْ بذي القَرنينِ أنّ جيادَهرَفَعَتْ عمادَ السّدِّ بالبُنْيانِ
- فسَمتْ إلى ياجُوجَ تَبغي بَغيَهُإذْ أدركتْها سورةُ الغضبانِ
- غَمرتْ فضائلُك الجبابرَةَ الأُلىسنّوا طِلابَ العزّ للفِتيانِ
- وأنِفتَ إذع خُلقوا أمامَكَ أوّلاًمن أن يكونَ لك الفعالُ الثّاني
- وملكتَ أسرارَ القلوبِ وإنّماسُلطانُ ملكهم على الأبدانِ
- ومتوج أعطكَ بيضةَ ملكِهِونَجا على مُتمطِّرٍ فَلْتانِ
- لو كانَ يُؤثرُ أنْ يُمجَّدَ فعلُهُيومَ الطّعانِ لكان غيرَ جبانِ
- يهوَى الثّناءَ مبرِّزٌ ومقصِّرٌحُبُّ الثّناءِ طبيعة الإنسانِ
- ومُضاغنينَ عسوا عليكَ فعضهمغمزٌ يُقيمُ تأوُّدَ العِيدانِ
- وتوهّموا الشيطانَ يَفُذُ كيدهُفي أيِّ مملكةٍ وأيِّ زمانِ
- كنت الفطامَ المرَّ من عاداتِهموشفاءَ دأبهِم من العُدوانِ
- خيرُ الرّعيّةِ من يُطامن شخصَهُخوفُ الإلاهِ ورهبة السّلطانِ
- ودَعوتَني وقُرى الجزيرةِ بينَناوعبابُ دجلةَ جامحُ الطّغيانِ
- لبّيكَ يا عضدَ العُلا ويد النّدىوشباةَ كلّ مهنّدٍ وسِنانِ
- لكَ كل يومٍ بِدعةٌ مشهورةٌيَعيا بها ويكلُّ كل لِسانِ
- فلك على الزّوراءِ دائرُ قطبهأطلَعتَ فيه كواكبَ النِّيرانِ
- باهتْ به الأرضُ السماءَ وقبلَهباهيتَها بأسنّةِ المُرّانِ
- هي سُنّةٌ نُسخت بها سننُ الوَرىجمعاً ودينٌ شاعَ في الأدْيانِ
- وغريبةٌ تَعْمى الخَواطرُ دونَهاويَحارُ فيها القلبُ والعينانِ