أبى الحزن أن أسلى بني وسورة
الفرزدقأمويالطويلالباء
- ١أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌأَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها
- ٢وَما اِبنايَ إِلّا مِثلُ مَن قَد أَصابَهُحِبالُ المَنايا مَرُّها وَاِشتِعابُها
- ٣ثَوى اِبنايَ في بَيتي مُقامٌ كِلاهُماأَخِلَّتُهُ عَنّي بَطيءٌ ذَهابُها
- ٤وَمَحفورَةٍ لا ماءَ فيها مَهيبَةٍيُغَطّى بِأَعوادِ المَنِيَّةِ نابُها
- ٥أَناخَ إِلَيها اِبنايَ ضَيفَي مَقامَةٍإِلى عُصبَةٍ ما تُستَعارُ ثِيابُها
- ٦فَلَم أَرَ حَيّاً قَد أَتى دونَ نَفسِهِمِنَ الأَرضِ جولاً هُوَّةٍ وَتُرابُها
- ٧مِنَ الناسِ إِلّا أَنَّ نَفسي تَعَلَّقَتإِلى أَجَلٍ حَتّى يَجيءَ مُصابُها
- ٨وَكانوا هُمُ المالَ الَّذي لا أَبيعُهُوَدِرعي إِذا ما الحَربُ هَرَّت كِلابُها
- ٩وَكَم قاتِلٍ لِلجوعِ قَد كانَ مِنهُمُوَمِن حَيَّةٍ قَد كانَ سُمّاً لُعابُها
- ١٠إِذا ذُكِرَت أَسمائُهُم أَو دُعوا بِهاتَكادُ حَيازيمي تَفَرّى صِلابُها
- ١١وَكُنتُ بِهِم كَاللَيثِ في خيسِ غابَةٍأَبى ضارِعاتٍ كانَ يُرجى نُشابُها
- ١٢وَكُنتُ وَإِشرافي عَلَيهِم وَما أَرىلِنَفسِيَ إِذ هُم في فُؤادي لُبابُها
- ١٣كَراكِزِ أَرماحٍ تُجَزِّعنَ بَعدَماأُقيمَت حَوانيها وَسُنَّت حِرابُها
- ١٤إِذا ذَكَرَت عَيني الَّذينَ هُمُ لَهاقَذىً هيجَ مِنها لِلبُكاءِ اِنسِكابُها
- ١٥بَني الأَرضِ قَد كانوا بَنِيَّ فَعَزَّنيعَلَيهِم لِئاجالِ المَنايا كِتابُها
- ١٦وَلَولا الَّذي لِلأَرضِ ما ذَهَبَت بِهِموَلَمّا تَفَلَّل بِالسُيوفِ حِرابُها
- ١٧وَكائِن أَصابَت مُؤمِناً مِن مُصيبَةٍعَلى اللَهِ عُقباها وَمِنهُ ثَوابُها
- ١٨هَجَرنا بُيوتاً أَن تُزارَ وَأَهلُهاعَزيزٌ عَلَينا يا نَوارُ اِجتِنابُها
- ١٩وَداعٍ عَلَيَّ اللَهُ لَو مِتُّ قَد رَأىبِدَعوَتِهِ ما يَتَّقي لَو يُجابُها
- ٢٠وَمِن مُتَمَنٍّ أَن أَموتَ وَقَد بَنَتحَياتي لَهُ شُمّاً عِظاماً قِبابُها
- ٢١سَيُبلِغُ عَنّي الأَخطَلَينِ اِبنَ غالِبٍوَأَخطَلَ بَكرٍ حينَ عَبَّ عُبابُها
- ٢٢أَخي وَخَليلي التَغلِبِيَّ وَدونَهُسَخاويُّ تَنضى في الفَيافي رِكابُها
- ٢٣وَخُنسٌ تَسوقُ السَخلَ كُلَّ عَشِيَّةٍبِداوِيَّةٍ غَبراءَ دُرمٍ حِدابُها
- ٢٤فَلا تَحسِبا أَنّي تَضَعضَعَ جانِبيوَلاءَنَّ نارَ الحَربِ يَخبو شِهابُها
- ٢٥بَقيتُ وَأَبقَت مِن قَناتي مَصابَتيعَشَوزَنَةً زَوراءَ صُمّاً كِعابُها
- ٢٦عَلى حَدَثٍ لَو أَنَّ سَلمى أَصابَهابِمِثلِ بَنِيَّ اِرفَضَّ مِنها هِضابُها
- ٢٧وَما زِلتُ أَرمي الحَربَ حَتّى تَرَكتُهاكَسيرَ الجَناحِ ما تَدِفَّ عُقابُها
- ٢٨إِذا ما اِمتَراها الحالِبونَ عَصَبتُهاعَلى الجَمرِ حَتّى ما يَدِرُّ عِصابُها
- ٢٩وَأَقعَت عَلى الأَذنابِ كُلُّ قَبيلَةٍعَلى مَضَضٍ مِنّي وَذَلَّت رِقابُها
- ٣٠أَخٌ لَكُما إِن عَضَّ بِالحَربِ أَصبَحَتذَلولاً وَإِن عَضَّت بِهِ فُلَّ نابُها