قصائد

أبى الحزن أن أسلى بني وسورة

الفرزدقأمويالطويلالباء

  1. ١أَبى الحُزنَ أَن أَسلى بَنِيَّ وَسَورَةٌأَراها إِذا الأَيدي تَلاقَت غِضابُها
  2. ٢وَما اِبنايَ إِلّا مِثلُ مَن قَد أَصابَهُحِبالُ المَنايا مَرُّها وَاِشتِعابُها
  3. ٣ثَوى اِبنايَ في بَيتي مُقامٌ كِلاهُماأَخِلَّتُهُ عَنّي بَطيءٌ ذَهابُها
  4. ٤وَمَحفورَةٍ لا ماءَ فيها مَهيبَةٍيُغَطّى بِأَعوادِ المَنِيَّةِ نابُها
  5. ٥أَناخَ إِلَيها اِبنايَ ضَيفَي مَقامَةٍإِلى عُصبَةٍ ما تُستَعارُ ثِيابُها
  6. ٦فَلَم أَرَ حَيّاً قَد أَتى دونَ نَفسِهِمِنَ الأَرضِ جولاً هُوَّةٍ وَتُرابُها
  7. ٧مِنَ الناسِ إِلّا أَنَّ نَفسي تَعَلَّقَتإِلى أَجَلٍ حَتّى يَجيءَ مُصابُها
  8. ٨وَكانوا هُمُ المالَ الَّذي لا أَبيعُهُوَدِرعي إِذا ما الحَربُ هَرَّت كِلابُها
  9. ٩وَكَم قاتِلٍ لِلجوعِ قَد كانَ مِنهُمُوَمِن حَيَّةٍ قَد كانَ سُمّاً لُعابُها
  10. ١٠إِذا ذُكِرَت أَسمائُهُم أَو دُعوا بِهاتَكادُ حَيازيمي تَفَرّى صِلابُها
  11. ١١وَكُنتُ بِهِم كَاللَيثِ في خيسِ غابَةٍأَبى ضارِعاتٍ كانَ يُرجى نُشابُها
  12. ١٢وَكُنتُ وَإِشرافي عَلَيهِم وَما أَرىلِنَفسِيَ إِذ هُم في فُؤادي لُبابُها
  13. ١٣كَراكِزِ أَرماحٍ تُجَزِّعنَ بَعدَماأُقيمَت حَوانيها وَسُنَّت حِرابُها
  14. ١٤إِذا ذَكَرَت عَيني الَّذينَ هُمُ لَهاقَذىً هيجَ مِنها لِلبُكاءِ اِنسِكابُها
  15. ١٥بَني الأَرضِ قَد كانوا بَنِيَّ فَعَزَّنيعَلَيهِم لِئاجالِ المَنايا كِتابُها
  16. ١٦وَلَولا الَّذي لِلأَرضِ ما ذَهَبَت بِهِموَلَمّا تَفَلَّل بِالسُيوفِ حِرابُها
  17. ١٧وَكائِن أَصابَت مُؤمِناً مِن مُصيبَةٍعَلى اللَهِ عُقباها وَمِنهُ ثَوابُها
  18. ١٨هَجَرنا بُيوتاً أَن تُزارَ وَأَهلُهاعَزيزٌ عَلَينا يا نَوارُ اِجتِنابُها
  19. ١٩وَداعٍ عَلَيَّ اللَهُ لَو مِتُّ قَد رَأىبِدَعوَتِهِ ما يَتَّقي لَو يُجابُها
  20. ٢٠وَمِن مُتَمَنٍّ أَن أَموتَ وَقَد بَنَتحَياتي لَهُ شُمّاً عِظاماً قِبابُها
  21. ٢١سَيُبلِغُ عَنّي الأَخطَلَينِ اِبنَ غالِبٍوَأَخطَلَ بَكرٍ حينَ عَبَّ عُبابُها
  22. ٢٢أَخي وَخَليلي التَغلِبِيَّ وَدونَهُسَخاويُّ تَنضى في الفَيافي رِكابُها
  23. ٢٣وَخُنسٌ تَسوقُ السَخلَ كُلَّ عَشِيَّةٍبِداوِيَّةٍ غَبراءَ دُرمٍ حِدابُها
  24. ٢٤فَلا تَحسِبا أَنّي تَضَعضَعَ جانِبيوَلاءَنَّ نارَ الحَربِ يَخبو شِهابُها
  25. ٢٥بَقيتُ وَأَبقَت مِن قَناتي مَصابَتيعَشَوزَنَةً زَوراءَ صُمّاً كِعابُها
  26. ٢٦عَلى حَدَثٍ لَو أَنَّ سَلمى أَصابَهابِمِثلِ بَنِيَّ اِرفَضَّ مِنها هِضابُها
  27. ٢٧وَما زِلتُ أَرمي الحَربَ حَتّى تَرَكتُهاكَسيرَ الجَناحِ ما تَدِفَّ عُقابُها
  28. ٢٨إِذا ما اِمتَراها الحالِبونَ عَصَبتُهاعَلى الجَمرِ حَتّى ما يَدِرُّ عِصابُها
  29. ٢٩وَأَقعَت عَلى الأَذنابِ كُلُّ قَبيلَةٍعَلى مَضَضٍ مِنّي وَذَلَّت رِقابُها
  30. ٣٠أَخٌ لَكُما إِن عَضَّ بِالحَربِ أَصبَحَتذَلولاً وَإِن عَضَّت بِهِ فُلَّ نابُها