لعمرك ما جر ذيل الفخار
الشريف الرضيعباسيالمتقاربمدحاللام
حجم الخط
- لَعَمرُكَ ما جَرَّ ذَيلُ الفَخارِ إِلّا اِبنُ مُنجِبَةٍ باسِلُ
- جَريءٌ يُشَيِّعُهُ قَلبُهُكَما شَيَّعَ اللَهذَمَ العامِلُ
- يَنالُ مِنَ الطَعنِ ما يَشتَهيوَيَأخُذُ مِنهُ القَنا الذابِلُ
- وَها أَنا ذا غَرِضٌ بِالزَمانِفَلا عَيشَ يَألَفُهُ العاقِلُ
- وَكُلُّ سُرورٍ أَرى أَنَّهُخِضابٌ عَلى لِمَّتي ناصِلُ
- إِذا أَنا أَمَّلتُ قالَ الزَمانُ أَورَقَ حَبلُكَ يا حابِلُ
- وَلا بُدَّ مِن أَمَلٍ لِلفَتىوَأُمُّ المُنى أَبَداً حامِلُ
- وَدَهرٌ يُتابِعُ أَحداثَهُكَما تابَعَ الطَلَقَ النابِلُ
- فَذاكَ أَبا حَسَنٍ في السَماحِ مَن لا يُلِمُّ بِهِ السائِلُ
- لَئيمٌ تَلَمَّسَ مِنهُ العُلىوَيَأنَفُ مِن يَدِهِ النائِلُ
- فَمِثلُكَ مَن لا يَني وَبلَهُإِذا اِستَمطَرَ البَلَدُ الماحِلُ
- فَما هَزِئَت بِقِراكَ الضُيوفُوَلا ذَمَّ مَنزِلَكَ النازِلُ
- وَكَم لَكَ مِن هِمَّةٍ يَستَطيلُبِها العَضبُ وَالأَزرَقُ العاسِلُ
- وَوَعدٍ تُنَفِّرُهُ بِالعَطاءِ كَالعامِ أَزعَجَهُ القابِلُ
- وَأَفوَهَ بادَرتَهُ بِالمَقالِوَقَد لَجَّجَ الذَرِبُ القائِلُ
- فَرَجَّعَ في حَلقِهِ غُصَّةًكَما رَجَّعَ الجَرَّةَ البازِلُ
- لَكَ الخَيرُ وَعدُكَ لا يُقتَضىوَإِن حالَ مِن دونِهِ حائِلُ
- وَلا ضَيرَ بَعدَ مَجيءِ الغَمامِ إِن أَبطَأَ الوابِلُ الهاطِلُ
- وَمَطلُ الكَريمِ سَريعُ الزَوالِ كَالظِلِّ رَيعانُهُ زائِلُ
- وَأَنتَ وَإِن كُنتَ بَحرَ السَماحِ فَخَيرُ مَواهِبِكَ العاجِلُ
- وَما صِدقُ وَعدِكَ إِلّا حُلىمُكَرَّمَةٍ جيدُها عاطِلُ