ألا اسمع أخي واحفظه إن كنت ذا عقل
أبو حيان الأندلسيأندلسيالوافرنصيحةاللام
- ١أَلا اسمع أَخي وَاحفَظهُ إِن كُنتَ ذا عَقلكَلامَ نَصيحٍ فاهَ بِالجَدِّ لا الهَزلِ
- ٢عليكَ كِتابُ اللَهِ وَالسُنَن الَّتيتَناولَها أَهلُ العَدالةِ في النَقلِ
- ٣وَقُل إِنَّ أَصحابَ الرَسولِ هُمُ الأُلىبِهم يُقتَدى في الدينِ بِالقَولِ وَالفعلِ
- ٤هُم خَيرُ خَلقِ اللَهِ بَعد نبيِّهمفَلَيسَ لَهُم في السَبقِ وَالفَضلِ مِن مِثلِ
- ٥وَهُم آمَنوا بِاللَهِ بَدءاً وَجاهَدوافَأَفنَوا قبيل الكُفرِ بِالسَبي وَالقَتلِ
- ٦وَهُم نَقَلوا علمَ الشَريعةِ لِلَّذيأَتى بَعدَهُم نَقلاً بَريئاً مِن الخَبلِ
- ٧فَما يَكُ مِن خَيرٍ لِمَن جاءَ بَعدَهُمفَهُم لَهُمُ حظٌّ مِن الأَجرِ وَالفَضلِ
- ٨وَأَخبارُهُم مَنقولَةٌ بِتَواترٍوَآحاد النقل الَّذي صحَّ في العَقلِ
- ٩فَما مِنهُمُ مَن طارَ يَوماً وَلا مَشىعَلى الماءِ لا يَندى لَهُ أَخمصُ الرِجلِ
- ١٠وَلا مُخبرٌ بِالغَيبِ لا وَمُصيّرٌدَقيقَ حُوارى مِن تُرابٍ وَمِن رَملِ
- ١١وَلا مَن دَنا نَحوَ السَماءِ بِطَرفِهِلمُزنٍ فَجادَت بِالوَكيفِ لَدى المَحلِ
- ١٢وَلا مُنفِقٌ بِالغَيبِ بيضَ دَراهمٍبلا ضربِ ضرّابٍ وَلا مَعدِنٍ أَصلي
- ١٣ولا خاطِفٌ مِن الهَواء فَواكِهاًفَوَردٌ بِلا شَوكٍ وَتمرٌ بِلا نَخلِ
- ١٤دَعَوا مُعجِزاتِ الأَنبياءِ كَرامةًلَهُم وَادَّعَوها حَذوكَ النَعلَ بِالنَعلِ
- ١٥ينالُونَ صيتاً في الوَرى وَرِياسَةًعَلَيهم وَأَموالاً تُجَمَّعُ بِالمِثلِ
- ١٦وَزادُوا عَلى هَذا مُحالاً وَأَسنَدوالأَنفسِهم ما لَم يَكُن قَطُّ للرُسلِ
- ١٧فَمن ذا كَأنَّ الشَخصَ في الآنِ واحِداًيَحِلُ جِهاتٍ مِن عُلُوٍّ وَمِن سِفلِ
- ١٨يحدِّثُ ذا في مِصرَ وَهوَ محدِّثٌلآخر في شامٍ وَآخرَ في حَقلِ
- ١٩وَيغطِسُ في نَهرٍ لِغسلٍ فَيَلتَقيمَدائنَ أَقوامٍ عَلى الحَزنِ وَالسَهلِ
- ٢٠وَيَنكِحُ بِكراً فيهم وَلَدت لَهُبَنين فَأَضحى في بَنينَ وَفي أَهلِ
- ٢١مُقيماً لَدَيهم في سِنينَ مُمَتَّعاًبِأبنائِهِ وَالعِرسُ مُجتَمعُ الشَملِ
- ٢٢فَيَخرُجُ مِن ذا النَهرِ يُلقي ثِيابَهُعَلى حافَةِ النَهرِ الَّذي جاءَ للغسلِ
- ٢٣وَذا كُلُّهُ قَد كانَ في بَعضِ ساعَةٍغِطاسٌ وَتَزويجٌ وَردّ بِلا نَسلِ
- ٢٤يَسمّونَهُ طَيَّ الزَمانِ كَمايَكونُ لَهُم طَيُّ المَكانِ بِلا فَضلِ
- ٢٥وَيمشي إِلى الأَجداثِ يُخبرُ بِالَّذييَكونُ بِها بالاسم وَالوَصفِ وَالشَكلِ
- ٢٦وَيَأتي رَسولُ اللَهِ مِلقَبرِ يَقظَةًإِلَيهِ فَيُثنى بِالمعارِفِ وَالفَضلِ
- ٢٧وَيَسري إِلَيهِ السِرُّ مِن قَبرِ شَيخِهِفَتَضطَربُ الأَسرارُ في قَلبهِ تَغلي
- ٢٨وَيقرأُ في آنٍ لَهُ أَلفَ خَتمَةٍتُرَتِّلُها حَرفاً فَحَرفاً عَلى مَهلِ
- ٢٩وَيَجعلُ في الإِبريقِ ماءً لِشُربِهِإِذا هُوَ زَيتٌ للسَراجِ وَللأَكلِ
- ٣٠تَدورُ رَحاهُ إِن يُرِد طَحنَ بُرِّهِبِغَيرِ مُديرٍ لا حِمارٍ وَلا بغلِ
- ٣١وَأَعمى يَرى الأَفلاكَ في يَقظَةٍ لَهُمُعاينة أَجناسها أَبداً يُملي
- ٣٢فَهذي رَصاصٌ ذي نَحاس وَهَذِهِلُجينٌ وَهَذي عَسجدٌ نادرُ المِثلِ
- ٣٣وَذي جَوهرٌ هَذي زُمُرُّدَةٌ وَهاذِ ياقوتةٌ مِن نُورها الشَمسُ تَستَجلي
- ٣٤وَفي الأقصر المِعراجُ مِعراجُ يوسُفٍفَيصعدُ للسَبعِ الطِباقِ وَيَستَخلي
- ٣٥وَلَيسَ بِمُحتاجٍ لِجبريلَ لا وَلابراقَ وَلَكن رَميةُ القَوسِ بِالنبلِ
- ٣٦يُقيم بِها النسوانُ وَالمُردُ أَزمُناًغِناءٌ وَرَقصٌ في شَراب وَفي أَكلِ
- ٣٧وَمَكشوف جُحرٍ لا يُصلّي واخرعَلى السَطحِ بادٍ أَيرُه كادَ أَن يُدلي
- ٣٨يَزورُهما أَهلُ النُهى حَسبُوهماوَلِيَّينِ فَاختَصّوهُما أَحسن الفِعلِ
- ٣٩وَلَما قَضى مَكشوفُ جُحرٍ سَعى إِلىجَنازتِهِ مَشياً ذوو العَقدِ وَالحلِّ
- ٤٠عَلى النَعشِ يَرمونَ المَناديلَ ماسِحِيوجوهٍ بِها شاهَت وَجوهُ ذَوي الجَهلِ
- ٤١وَلَما قَضى ذو السَطحِ قامَ مَشايخٌبِدَعوتِهِ فَوقَ السُطوحِ فَيَستَعلِي
- ٤٢وَغَيداءَ مثلُ البَدرِ تُبدي دِيانَةًوَأَنّى يُرى دينٌ لِمشقوقة القُبلِ
- ٤٣فَيصبغُ بِالحِناءِ جبريلُ كَفَّهافَيُصبحُ مِنها البَيتُ مَلآنَ بِالرجلِ
- ٤٤يَزورُونَها فَوجاً فَفَوجا وَكَفُّهامِن الجَسِّ وَالتقبيلِ في أَعظمِ السَفلِ
- ٤٥أَفاضوا عَلَيها المالَ سَكباً فَأصبَحَتتَحِنُّ إِلى خِدنٍ وَتَرنو إِلى خِلِّ
- ٤٦وَفَرَّت فَلا يَدرونَ أَينَ تَوجهتفِرار غَزالٍ خافَ مِن وَرطَة الحَبلِ
- ٤٧فَيا لَكَ مِن ذي خِصيةٍ قَد تَلعَّبتبِهِ ذاتُ شَفرين اِستَفزَّت أَخا جَهلِ
- ٤٨وَكَم لَعِبَت بِالقَومِ في مَشرَع الهَوىذَواتُ الخُدود الحُمرِ وَالأَعينِ النُجلِ
- ٤٩طَغامٌ رُعاعٌ تابَعوا كُلَّ ناعِقجُسُومٌ بِلا حِسٍّ قُلوبٌ بِلا عَقلِ