ونبأة أطلقت عيني من سنة
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطرومانسيةالراء
حجم الخط
- وَنَبْأَةٌ أَطْلَقَتْ عَيْنَيَّ مِنْ سِنَةٍكَانَتْ حِبَالَةَ طَيْفٍ زَارَنِي سَحَرَا
- فَقُمْتُ أَسْأَلُ عَيْنِي رَجْعَ مَا سَمِعَتْأُذْنِي فَقَالَتْ لَعَلِّي أَبْلُغُ الْخَبَرَا
- ثُمَّ اشْرَأَبَّتْ فَأَلْفَتْ طَائِرَاً حَذِراًعَلَى قَضِيبٍ يُدِيرُ السَّمْعَ وَالْبَصَرَا
- مُسْتَوْفِزاً يَتَنَزَّى فَوْقَ أَيْكَتِهِتَنَزِّي الْقَلْبِ طَالَ الْعَهْدُ فَادَّكَرَا
- لا تَسْتَقِرُّ لَهُ سَاقٌ عَلَى قَدَمٍفَكُلَّمَا هَدَأَتْ أَنْفَاسُهُ نَفَرَا
- يَهْفُو بِهِ الْغُصْنُ أَحْيَاناً وَيَرْفَعُهُدَحْوَ الصَّوَالِجِ فِي الدَّيْمُومَةِ الأُكَرَا
- مَا بَالُهُ وَهْوَ فِي أَمْنٍ وَعَافِيَةٍلا يَبْعَثُ الطَّرْفَ إِلَّا خَائِفَاً حَذِرَاً
- إِذَا عَلا بَاتَ فِي خَضْرَاءَ نَاعِمَةٍوَإِنْ هَوَى وَرَدَ الْغُدْرَانَ أَوْ نَقَرَا
- يَا طَيْرُ نَفَّرْتَ عَنِّي طَيْفَ غَانِيَةٍقَدْ كَانَ أَهْدَى لِيَ السَّرَّاءَ حِينَ سَرَى
- حَوْرَاءُ كَالرِّئْمِ أَلْحَاظَاً إِذَا نَظَرَتْوَصُورَةِ الْبَدْرِ إِشْرَاقَاً إِذَا سَفَرَا
- زَالَتْ خَيَالَتُهَا عَنِّي وَأَعْقَبَهَاشَوْقٌ أَحَالَ عَلَيَّ الْهَمَّ وَالسَّهَرَا
- فَهَلْ إِلَى سِنَةٍ إِنْ أَعْوَزَتْ صِلَةٌعَوْدٌ نَنَالُ بِهِ مِنْ طَيْفِهَا الْوَطَرَا