قل لها أيها الخيال الطروق
حجم الخط
- قل لها أيها الخيالُ الطروقُنفَّرَ العشقَ ما جَنَى المعشوقُ
- بردتْ بعدكِ الضلوعُ من الوجد وخفَّ الهوى وجفَّ الموقُ
- ومن الصبر ما يساعدُ إن ريم وفي العاشقين من يستفيقُ
- كبدي فوق أن أكلِّفها منكِ على البعد حمل ما لاتُطيقُ
- وفؤادي يعزُّ عنديَ أن يطمعَ في أسره فؤادٌ طليقُ
- يا نديمَيَّ بالصَّراة اغصبا ذا اليومَ رهناً بذا الصَّبوح الغبوقُ
- واكفياني أمر المِراح الذي يُحسَبُ بِرَّاً فالبِرُّ وقتاً عقوقُ
- فدم الدَّنّ صِرفُه كدم الخشفِ متى غُشَّ لم تسغه العروقُ
- ومدير سيّان عيناه والإبريقُ فتكاً وريقُه والرحيقُ
- ملَّكتني له الخلاعةُ واقتاد له رقِّيَ الفؤادُ الرقيقُ
- يا ليالي بغدادَ طبت ولكنغصبتكِ البدرَ التمامَ الصليقُ
- حلَّها الغيثُ في عَزاليهِ والشمسُ ففيها الحيا ومنها الشروقُ
- بأبي ذلك القريبُ وإن نازعني سمعَه المكانُ السحيقُ
- سل بما سرّ غير قلبيَ فالحزنُ به مذ نأيتُ عنك مُحيقُ
- أنزلتْني الأيامُ بعدكُمُ حيث تضاع العلا وتُلوَى الحقوقُ
- وعرفتُ الرجالَ والجودَ والبخلَ وكيف المحرومُ والمرزوقُ
- اِستمع أسمعتْ عطاياك أُذْنَيك ثناءً تبحُّ منه الحلوقُ
- أخلَق الدهرُ من سماحك ما أنتَ بتجديده عليّ خليقُ
- فاكسني صرَّحَ الشتاءُ وما أنتَ إلى مكرماته مسبوقُ
- جُبَّةً جُنَّةً من القُرِّ قد وافق معنَى تصحيفِها التحقيقُ
- كسجاياك نزهة القلب والعينين تحلو ملبوسةً وتروقُ
- ولِيَتْ خلقَ ثوبها يدُ رَبٍّلم يفته التغريب والتدقيقُ
- نقَشَ الروضةَ الأنيقة ألواناً كما راقك الشبابُ الأنيقُ
- يحسَبُ الناظرُ المشير إليهأنه من خميلةٍ مسروقُ
- راق لوناً ورقَّ ليناً على اللامسِ فهو الدقيقُ منها الصفيقُ
- وله إن أماجت الريحُ قُطريه كما تُنتضَى السيوفُ بريقُ
- وحبيب إليّ ما ريحك الطييِبُ مسكٌ من نشره مفتوقُ