للنقص من أعمارنا ما يكمل

مهيار الديلميعباسيالكاملاللام

حجم الخط
  1. للنقص من أعمارنا ما يَكملُوالدهر يؤيسُنا ونحن نؤمِّلُ
  2. تمشي المنونُ رويدَها لتغرَّناأبدا فتُدركنا ونحنُ نهرولُ
  3. يا معجباً بالعيش طال بقاؤهنظراً بقاؤك في المنيّةِ أطولُ
  4. عن جانبي دنياك فارغبْ آبقاودِيَ الحريصُ وما نجا المتوكّلُ
  5. وإذا الجفون تخلَّصت من مَجهل الشُبُهات خلّص نفسَه من يعقِلُ
  6. مَنْ هالكٌ دَرَست عَشيّةَ هُلكهسُبُلُ الصلاح وكلُّ نهجٍ مشكلُ
  7. من كان في الغفلاتِ أعلمَ نفسَهُأنَّ المنية طالبٌ لا يغفُلُ
  8. أبكيك للحسناتِ مِتَّ فطُلِّقتوابنِ السبيل ثويت فهو مُسَبَّلُ
  9. حملوك والبركاتُ حولك والهدىمَيْتٌ بموتك فوق نعشِك يُحمَلُ
  10. ونزلتَ حيث تقرُّ عينُك لا كماكانت عيون الحزن حولك تهمِلُ
  11. يا قبره النَضِرَ المروَّضَ بعدماقد كان قبل القَطر وهو الممحِلُ
  12. بلِّغه عن حزني السلامَ وقل لهجَلَدي وإن أظهرتُهُ متعمَّلُ
  13. أوحشتَ هذا المنزلَ البالي الرُّبىفهل استفاد الأنسَ ذاك المنزلُ
  14. هيهات صمَّ فليس يوصِلُ مفصِحٌقولا إليه ولا يبلِّغُ مرسِلُ
  15. قل لابنه والخير قولُك لابنهمن كان مسعوداً فمثلكَ ينسُلُ
  16. لو ردَّ بالجودِ المنَّيةَ باذلٌنجىَّ أباك من الردى ما تبذلُ
  17. أو كان طالبه يقاتل دونهملأ البسيطة دونه من تقتلُ
  18. أو كان داءٌ يُستطَبُّ شفيتَهُلكنّه الداءُ العياءُ المعضلُ
  19. دُنْيا تسرُّ بما تضرُّ بمثلهفاسمٌ لها شهدٌ ومعنىً حنظلُ
  20. صبراً ومن عجب الرزايا أنّهفيها يُبصَّرُ كيف يصبرُ يَذبُلُ
  21. واعلم بِأنّ أباً فداك بنفسهلَتهونَ مِيتَتُه عليه وتسهُلُ
  22. فوْزاً له إذ كان قبلك يومُهُكم موتةٍ هي من حياةٍ أفضلُ
  23. ولئن رمته يدُ المنونِ فسهمُهوقد اتقتك بما رمته المخصِلُ
  24. يسليك عنه أن ملأتَ فؤادَهمن كلّ فائدةٍ تقالُ وتُفعَلُ
  25. وأريته قدميك وهو بمعزِلٍمتودِّعٌ حيث السِّماك الأعزلُ
  26. لا يظفرنّ الحزنُ منك بمهجةٍلم تلق يوما ما له تتذلّلُ
  27. حاشاك يجمعنا بدارِك مُفزِعٌأبدا ويُعقَد للمساءة محفِلُ
  28. وورِثت عمرَ الدهر سَوْمَك عيشةًفي العزّ تسحَبُ ما تشاءُ وترفُلُ
  29. فإذا سلمتَ عليه حيّاً مقبلاًفأبوك تحتَ الترب مَيْتٌ مقبلُ