أحقا يا أبا نصر فترجى
حجم الخط
- أحقّاً يا أبا نصرٍ فتُرجَىوُعودُك أم تسوِّفني مُحالا
- ضربتَ لحاجتي أجلاً قصيراًعليك سما له عنقي وطالا
- تمادت مدّة الشهر المسمَّىله حتى ظننت الحولَ حالا
- عَلِقْتُ الغربَ أرقبه بعينٍترى نجماً فتحسبه الهلالا
- إذا سهرتْ بكت لي من جُمادىوإن رقدتْ رأت رجباً خيالا
- شربت الصبرَ أجنيه انتظاراًليومٍ يُعقب الظفَر الزُّلالا
- وقفتُ عليك من ظنّي مصوناًإذا استدنته مطمِعةٌ تعالى
- تذُبُّ يدُ الإِباء المرِّ عنهوترفعه القناعةُ أن يُنالا
- وبعتُك أرخصَ البيعاتِ قلباًبه وعلى نفاسته يُغالَى
- رأتك مودّتي كفئاً فقرّتوكانت ناشزاً تُعيي البِعالا
- فما طَرْفٌ طريفٌ من نبوٍّتجدّد لا أطيق له احتمالا
- وتقصيرٌ يراه الودُّ حَظْراًإذا ما العُجْبُ أبصره حلالا
- نفى عاداتِ ذاك البِرِّ عنّيوبدّل ماءَ ذاك البشر آلا
- تَشَكَّكُ حين تُعرِض فيه نفسيأإعراضاً رأته أم اشتغالا
- وكم نفَرتْ لتنشُزَ عنك حتّىنشَطتُ من الوفاء لها عِقالا
- وقلت لها أُحسُّ بفرط حبّيله فازوَرَّ جانبه دلالا
- أُجلُّك أن أقول دنا فلما انحططتُ له بحاجتِيَ استطالا
- حلفتُ موافقاً نظري وقلبيهوىً فيما يُعادى أو يُوالى
- أطالع صاحباً فأرى بظنِّيخِلالَ تجاربي منه الخِلالا
- فأخبرُهُ فلا أرضاه قولاًلأخبُرَهُ فأرضاه فعالا
- أُحِبُّ المرءَ إن لم تسقِ ريّاًيداه تعدُّراً رشحتْ بِلالا
- فإن هو ضاق أن يُعطي صِلاءًبجذوةِ ناره وسِعَ الذُّبالا
- وأكره كلَّ معتذر المساعيإلى التقصير نال فما أنالا
- إذا نشأتْ سحائبُه بوعدٍأهبَّ قنوطُهُ ريحاً شَمالا
- أعيذك جُلُّ من تلقَى وجوهٌتَوامَق فوق أفئدة تقالى
- تسالُمُ ألسن زعمته زوراًعيونُ تشازُرٍ تصفُ القتالا
- وليس أخاك إلاّ من تَحُطُّ الأمورَ به فيحملها ثِقالا
- وما للسيف إلا القطعُ معنىًوإن هو راق حَلْياً أو صِقالا
- إذا استسعدتَ في خطبٍ جليلٍينوبُ وفاتك الإسعادُ حالا
- فلم يكن الصديق سوى المواسيفراخاها إذا ما بنتَ مالا