لعن الله صنعة الشعر ماذا
الناشئ الأكبرعباسيالخفيفرثاءالنون
حجم الخط
- لعن اللَه صنعة الشعر ماذامن صنوف الجهال فيها لقينا
- يؤثرون الغريب منه على ماكان سهلاً للسامعين مبينا
- ويرون المحال شيئاً صحيحاًوخسيس المقال شيئاً ثمينا
- يجهلون الصواب منه ولا يدرون للجهل أنهم يجهلونا
- فهم عند من سوانا يلامون وفي الحق عندنا يعذرونا
- إنما الشعر ما تناسب في النظم وإن كان في الصفات فنونا
- فأتى بعضه يشاكل بعضاًقد أقامت له الصدور المتونا
- كل معنىً أتاك منه على ماتتمنى لو لم يكن أن يكونا
- فتناهى عن البيان إلى أنكاد حسناً يبين للناظرينا
- فكأن الألفاظ فيه وجوهوالمعاني ركبن فيه عيونا
- فائتا في المرام حسب الأمانيفيجلي بحسنه المنشدينا
- فإذا ما مدحت بالشعر حرارمت فيه مذاهب المسهبينا
- فجعلت النسيب سهلاً قريباوجعلت المديح صدقاً مبينا
- وتنكبت ما تهجن في السمع وإن كان لفظه موزونا
- وإذا ما قرضته بهجاءعفت فيه مذاهب المرفثينا
- فجعلت التصريح منه دواءوجعلت التعريض داء دفينا
- وإذا ما بكيت فيه على الغادين من الدمع في العيون مصونا
- ثم إن كنت عاتباً شبت في الوعد وعيداً وبالصعوبة لينا
- فتركت الذي عتبت عليهحذراً آمنا عزيزاً مستبينا
- وإذا قيل أطمع الناس طرّاًوإذا ريم أعجز المعجزينا