رثيت الحجيج فقال العداة
ابن المعتزعباسيالمتقاربمدحالياء
حجم الخط
- رَثيتُ الحَجيجِ فَقالَ العُداةُسَبَّ عَلِيّاً وَبَيتَ النَبي
- أَآكُلُ لَحمي وَأَحسو دَميفَيا قَومِ لِلعَجَبِ الأَعجَبِ
- عَليٌّ يَظِنّونَ بي بُغضَهُفَهَلّا سِوى الكُفرِ ظَنّوهُ بي
- إِذاً لا سَقَتني غَداً كَفُّهُمِنَ الحَوضِ وَالمَشرَبِ الأَعذَبِ
- سُبِبتُ فَمَن لامَني مِنهُمُفَلَستُ بِمُرضٍ وَلا مُعتِبِ
- مُجَلّي الكُروبِ وَلَيثُ الحُروبِفي الرَهَجِ الساطِعِ الأَهيَبِ
- وَبَحرُ العُلومِ وَغَيظُ الخُصومِمَتى يَصطَرِع وَهُمُ يَغلِبِ
- يُقَلِّبُ في فَمِهِ مِقوَلاًكَشِقشِقَةِ الجَمَلِ المُصعَبِ
- وَأَوَّلُ مَن ظَلَّ في مَوقِفٍيُصَلّي مَعَ الطاهِرِ الطَيِّبِ
- وَكانَ أَخاً لِنَبِيِّ الهُدىوَخُصَّ بِذاكَ فَلا تَكذِبِ
- وَكُفؤاً لِخَيرِ نِساءِ العِبادِما بَينَ شَرقٍ إِلى مَغرِبِ
- وَأَقضى القُضاةِ لِفَصلِ الخِطابِوَالمَنطِقِ الأَعدَلِ الأَصوَبِ
- وَفي لَيلَةِ الغارِ وَقّى النَبِيَّعِشاءً إِلى الفَلَقِ الأَشهَبِ
- وَباتَ ضَجيعاً بِهِ في الفِراشِمَوطِنَ نَفسٍ عَلى الأَصعَبِ
- وَعَمروُ بنُ عَبدٍ وَأَحزابُهُسَقاهُم حَسا المَوتِ في يَثرِبِ
- وَسَل عَنهُ خَيبَرَ ذاتَ الحُصونِتُخَبِّركَ عَنهُ وَعَن مَرحَبِ
- وَسِبطاهُ جَدُّهُما أَحمَدٌفَبَخَّ لِجَدِّهِما وَالأَبِ
- وَلا عَجَبٌ غَيرَ قَتلِ الحُسَينِظَمآنَ يُقصى عَنِ المَشرَبِ
- فَيا أَسَداً ظَلَّ بَينَ الكِلابِتَنَهَّشُهُ دامِيَ المِخلَبِ
- لَئِن كانَ رَوَّعَنا فَقدُهُوَفاجَأَ مِن حَيثُ لَم يُحسَبِ
- وَكَم قَد بَكَينا عَلَيهِ دَماًبِسُمرٍ مُثَقَّفَةِ الأَكعُبِ
- وَبيضٍ صَوارِمَ مَصقولَةٍمَتى يُمتَحَن وَقعُها تَشرَبِ
- وَكَم مِن شِعارٍ لَنا بِاِسمِهِيُجَدِّدُ مِنها عَلى المُذنِبِ
- وَكَم مِن سَوادِن حَدَدنا بِهِوَتَطويلِ شَعرٍ عَلى المَنكِبِ
- وَنَوحٍ عَلَيهِ لَنا بِالصَهيلِوَصَلصَلَةِ اللُجمِ في مِنقَبِ
- وَذاكَ قَليلٌ لَهُ مِن بَنيأَبيهِ وَمَنصِبِهِ الأَقرَبِ