قصائد

سقيا لمنزلة الحمى وكثيبها

ابن المعتزعباسيالكاملالباء

  1. ١سُقِياً لِمَنزِلَةِ الحِمى وَكَثيبِهاإِذ لا أَرى زَمَناً كَأَزماني بِها
  2. ٢ما أَعرِفُ اللَذاتِ إِلّا ذاكِراًهَيهاتَ قَد خَلَّفتُ لَذّاتي بِها
  3. ٣وَبَكيتُ مِن جَزعٍ لِنَوحِ حَمامَةٍدَعَتِ الهَديلَ فَظَلَّ غَيرَ مُجيبُها
  4. ٤نُحنا وَناحَت غَيرَ أَنَّ بُكاءَنابِعُيونِنا وَبُكائَها بِقُلوبِها
  5. ٥مَنَعَ الزِيارَةَ مِن شُرَيرَةَ خائِفٌلَو يَستَطيعُ لَباتَ بَينَ جُيوبِها
  6. ٦ساءَت بِكَ الدُنيا وَسَرَّت مَرَّةًفَأَراكَ مِن حَسَناتِها وَذُنوبِها
  7. ٧وَيَجُرُّني بِالمَطلِ مَوعِدُ حاجَةٍلَو شِئتُ قَد بَرَدَ الغَليلُ بِطيبِها
  8. ٨مَحبوسَةٍ في كَفِّ مَطلِكَ طالَماعَذَّبتَني وَشَغَلتَ آمالي بِها
  9. ٩خَلِّ العَواذِلَ لَيلَةً قاسَيتُهاوَالناجِياتُ بِنَصِّها وَدُؤوبِها
  10. ١٠يَحمِلنَ وَفدَ الشُكرِ فَوقَ رِحالِهاوَالشاكِرُ النَعماءِ كَالجاري بِها
  11. ١١بَيضاً وَمَسَّهُمُ الهَجيرُ بِسُمرَةٍمِثلَ البُدورِ سَطَعنَ تَحتَ سُحوبِها
  12. ١٢لَمّا رَأَيتَ المُلكَ شَظّى عودَهُوَهَوَت كَواكِبُ سَعدِها بِغُروبِها
  13. ١٣حَرَّكتَ تَدبيراً عَلَيهِ سَكينَةًوَخَلَطتَ ضَحكَةَ حازِمٍ بِقُطوبِها
  14. ١٤وَذَخَرتَ لِلأَعداءِ أُسدَ وَقائِعٍصُبُراً عَلى غُمّاتِها وَكُروبِها
  15. ١٥أُسدٌ فَرائِسُها الفَوارِسُ لا تَطاإِلّا عَلى الأَقرانِ يَومَ حُروبِها
  16. ١٦كَم فِتنَةٍ لاقَيتَ فيها فُرصَةًفَحَتَمتُها وَوَثَبتَ قَبلَ وُثوبِها
  17. ١٧راعَيتَ جانِبَها بِلَحظٍ حازِمٍفَطِنٍ بِعَقرَبِ عِلَّةٍ وَدَبيبِها
  18. ١٨كَم قائِلٍ وَالهامُ تُنظَمُ في القَنالا يُصلَحُ الخَرَزاتِ غَيرُ ثُقوبِها
  19. ١٩قُطبٌ يُديرُ رَحى الحَوادِثِ حَولَهُمُتَفَرِّدٌ بِصُروفِها وَخُطوبِها
  20. ٢٠وَعُهودِ ميثاقٍ أَخَذتَ وَزِدتَهاشَدّاً كَما عُقِدَ القَنا بِكُعوبِها
  21. ٢١وَعَزائِمٍ رَعهَدتُها في صَمتِهِلا تَكشِفُ الأَوهامُ سِترَ غُيوبِها
  22. ٢٢وَالبيضُ لا يَهتِكنَ ما لاقَيتَهُإِلّا بِصَوتِ مُتونِها وَرُكوبِها
  23. ٢٣وَلَرُبَّ أَشرارٍ لِنَفسٍ نالَهاأَعدائُها مِن خِلِّها وَحَبيبِها
  24. ٢٤وَتَنالُ ما فاتَ العَجولَ تَمَهُّلاًوَدَوّمُ حُضرِ الخَيلِ في تَقريبِها
  25. ٢٥كَم دَولَةٍ مَرِضَت وَأَبرَأَها لَنالَولاهُ بَرَّحَ سُقمُها بِطَبيبِها
  26. ٢٦وَلَرُبَّ سَمعٍ قَد قَرَعتَ بِحُجَّةٍهَذَّبتُها مِن شَكِّها وَعُيوبِها
  27. ٢٧أَثنى عَلَيها بِالصَوابِ حَسودُهاوَقَضى عَلَيها خَصمُها بِوُجوبِها
  28. ٢٨إِعطائُها التَوفيقَ مِن كَلِماتِهِبَيضاءَ ساطِعَةً لِمَن يَسري بِها