قصائد

لمن دار وربع قد تعفى

ابن المعتزعباسيالوافرمدحالحاء

  1. ١لِمَن دارٌ وَرَبعٌ قَد تَعَفّىبِنَهرِ الكَرخِ مَهجورُ النَواحِ
  2. ٢إِذا ما القَطرُ حَلّاهُ تَلاقَتعَلى أَطلالِهِ هوجُ الرِياحِ
  3. ٣مَحاهُ كُلُّ هَطّالٍ مُلِحٍّبِوَبلٍ مِثلِ أَفواهِ اللِقاحِ
  4. ٤فَباتَ بِلَيلِ باكِيَةٍ ثَكولٍضَريرَ النَجمِ مُتَّهَمَ الصَباحِ
  5. ٥وَأَسفَرَ بَعدَ ذَلِكَ عَن سَماءٍكَأَنَّ نُجومَها حَدَقُ المِلاحِ
  6. ٦سَقى أَرضاً تَحِلُّ بِها سُلَيمىوَلا سَقى العَواذِلَ وَاللَواحِ
  7. ٧مُهَفهَفَةٌ لَها نَظَرٌ مَريضٌوَأَحشاءٌ تَضيعُ مِنَ الوِشاحِ
  8. ٨وَفِتيانٍ كَهَمِّكَ مِن أُناسٍخِفافٍ في الهُدُوِّ وَفي الرَواحِ
  9. ٩بَعَثتُهُمُ عَلى سَفَرٍ مَهيبٍفَما ضَرَبوا عَلَيهِم بِالقِداحِ
  10. ١٠وَلَكِن قَرَّبوا قُلُصاً حِثاثاًعَواصِفَ قَد حُنينَ مِنَ المِراحِ
  11. ١١وَكُلُّ مُرَوَّعِ الحَرَكاتِ ناجٍبِأَربَعَةٍ تَطيرُ بِهِ نِصاحِ
  12. ١٢كَأَنّا عِندَ نَهضَتِهِ رَفَعناخِباءً فَوقَ أَطرافِ الرِماحِ
  13. ١٣وَقادوا كُلَّ سَلهَبَةٍ سَبوحٍكَأَنَّ أَديمَها شَرِقٌ بِراحِ
  14. ١٤تُخَلِّفُ في وُجوهِ الأَرضِ رَسماًكَأُفحوصِ القَطا أَو كَالأَداحي
  15. ١٥فَكابَدنا السُرى حَتّى رَأَيناغُرابَ اللَيلِ مَقصوصَ الجَناحِ
  16. ١٦وَقَد لاحَت لِساريها الثُرَيّاكَأَنَّ نُجومَها نَورُ الأَقاحِ
  17. ١٧وَأَعداءٍ دَلَفتُ لَهُم بِجَمعٍسَريعِ الخَطوِ في يَومِ الصِياحِ
  18. ١٨وَكُنّا مَعشَراً خُلِقوا كِراماًنَرى بَذلَ النُفوسِ مِنَ السَماحِ
  19. ١٩دَعونا ظالِمينَ فَما ثُكِلناوَجِئنا فَاِقتَرَعنا بِالصِفاحِ
  20. ٢٠وَغادَيناهُمُ بِالخَيلِ شُعثاًنُثيرُ النَقعَ بِالبَلَدِ المَراحِ
  21. ٢١وَبيضٍ تَأكُلُ الأَعمارَ أَكلاًوَتَسقي الجانِبَينِ مِنَ الجِماحِ
  22. ٢٢وَفُرسانٍ يَرونَ القَتلَ غُنماًفَما لَهُمُ لَدَيهِ مِن بَراحِ
  23. ٢٣رَأونا آخِذينَ بِكُلِّ فَجٍّبِمُشعَلَةٍ تُوَقَّدُ بِالرِماحِ
  24. ٢٤فَعادوا بِالغَرارَةِ أَسلَمَتهُمجَرائِرُهُم إِلى الحَينِ المُتاحِ
  25. ٢٥قَرَينا بَغيَهُم طَعناً وَجيعاًوَضَرباً مِثلَ أَفواهِ اللِقاحِ
  26. ٢٦نُهَنّي الرَحلَ بِالخَيلِ المَذاكيوَعُزّابَ الفَرائِسِ بِالنِكاحِ
  27. ٢٧وَآخى النارَ وَالنيرانَ مَوتىمُشَهَّرَةٌ تُبَشِّرُ بِالنَجاحِ
  28. ٢٨وَلا أَخشى إِذا أُعطيتُ جُهديوَأَحذُرُ أَن أَكونَ مِنَ الشِحاحِ
  29. ٢٩وَأَفرَدَني مِنَ الإِخوانِ عِلميبِهِم فَبَقيتُ مَهجورَ النَواحِ
  30. ٣٠عَمَرتُ مَنازِلي مِنهُم زَماناًفَما أَدنى الفَسادَ مِنَ الصَلاحِ
  31. ٣١إِذا ما قَلَّ مالي قَلَّ مَدحيوَإِن أَثرَيتُ عادوا في اِمتِداحي
  32. ٣٢وَكَم ذَمٍّ لَهُم في جَنبِ مَدحٍوَجِدٍّ بَينَ أَثناءِ المُزاحِ