هجرت الندامى خشية السكر إنما
العباس بن الأحنفعباسيالطويلالراء
حجم الخط
- هَجَرتُ النَدامى خَشيَةَ السُكرِ إِنَّمايُضيعُ الفَتى أَسرارَهُ حينَ يَسكَرُ
- وَقَد خيرَ لي في الهَجرِ لَو كُنتُ صابِراًوَمَن ذا عَلى هَجرِ الأَحِبَّةِ يَصبِرُ
- أُجَرِّبُ بِالهِجرانِ نَفسي لَعَلَّهاتُفيقُ فَيَزدادُ الهَوى حينَ أَهجُرُ
- وَأَحذَرُ أَن تَطغى إِذا بُحتُ بِالهَوىفَأَكتُمُها جُهدي هَواها وَيَظهَرُ
- أَغارُ عَلى طَرفي لَها وَكَأَنَّماإِذا رامَ طَرفي غَيرَها لَيسَ يُبصِرُ
- وَما عَرَضَت لي نَظرَةٌ مُذ عَرَفتُهافَأَنظُرُ إِلاّ مُثِّلَت حَيثُ أَنظُرُ
- فَيا واثِقاً مِنّي بِما قَد بَدا لَهُوَأَكثَرُ مِنهُ ما أُجِنُّ وَأُضمِرُ
- تَفَكَّر فَما تَدري لَعَلَّكَ تُبتَلىبِما بي وَيَصحو عَنكَ قَلبي وَيَصبِرُ
- أَراجِعَةٌ تِلكَ اللَيالي كَعَهدِنابِهِنَّ وَمِصبَاحُ المَوَدَّةِ يَزهَرُ
- إِذا ما اِستَقَلَّت رَدَّها عَن قِيامِهالها عَجُزٌ عَنهُ المَآزِرُ تَقصُرُ
- أَلا أَيُّها الناهونَ عَنها سَفاهَةًقَدِ اِزدادَ وَجدي مُذ نَهَيتُم فَأَقصِروا