أما إنه ربع الصبا ومعالمه
أبو فراس الحمدانيعباسيالطويلالميم
- ١أَما إِنَّهُ رَبعُ الصِبا وَمَعالِمُهفَلا عُذرَ إِن لَم يُنفِذِ الدَمعَ ساجِمُه
- ٢لَئِن بِتَّ تَبكيهِ خَلاءً فَطالَمانَعِمتَ بِهِ دَهراً وَفيهِ نَواعِمُه
- ٣رِياحٌ عَفَتهُ وَهيَ أَنفاسُ عاشِقٍوَوَبلٌ سَقاهُ وَالجُفونُ غَمائِمُه
- ٤وَظَلّامَةٍ قَلَّدتُها حُكمَ مُهجَتيوَمَن يُنصِفُ المَظلومَ وَالخَصمُ حاكِمُه
- ٥مَهاةٌ لَها مِن كُلِّ وَجدٍ مَصونُهُوَخَودٌ لَها مِن كُلِّ دَمعٍ كَرائِمُه
- ٦وَلَيلٍ كَفَرعَيها قَطَعتُ وَصاحِبيرَقيقُ غِرارٍ مِخذَمُ الحَدِّ صارِمُه
- ٧تَغُذُّ بِيَ القَفرَ الفَضاءَ شِمِلَّةٌسَواءٌ عَلَيها نَجدُهُ وَتَهائِمُه
- ٨تُصاحِبُني آرامُهُ وَظِباؤُهُوَتُؤنِسُني أَصلالُهُ وَأَراقِمُه
- ٩وَأَيُّ بِلادِ اللَهِ لَم أَنتَقِل بِهاوَلا وَطِئَتها مِن بَعيري مَناسِمُه
- ١٠وَنَحنُ أُناسٌ يَعلَمُ اللَهُ أَنَّناإِذا جَمَحَ الدَهرُ الغَشومُ شَكائِمُه
- ١١إِذا وُلِدَ المَولودُ مِنّا فَإِنَّما الأَسِنَّةُ وَالبيضُ الرِقاقُ تَمائِمُه
- ١٢أَلا مُبلِغٌ عَنّي اِبنَ عَمّي أَلوكَةًبَثَثتُ بِها بَعضَ الَّذي أَنا كاتِمُه
- ١٣أَيا جافِياً ماكُنتُ أَخشى جَفاءَهُوَإِن كَثُرَت عُذّالُهُ وَلَوائِمُه
- ١٤كَذَلِكَ حَظّي مِن زَماني وَأَهلِهِيُصارِمُني الخِلُّ الَّذي لا أُصارِمُه
- ١٥وَإِن كُنتُ مُشتاقاً إِلَيكَ فَإِنَّهُلَيَشتاقُ صَبٌّ إِلفَهُ وَهوَ ظالِمُه
- ١٦أَوَدُّكَ وُدّاً لا الزَمانُ يُبيدُهُوَلا النَأيُ يُفنيهِ وَلا الهَجرُ ثالِمُه
- ١٧وَأَنتَ وَفِيٌّ لايُذَمُّ وَفاؤُهُوَأَنتَ كَريمٌ لَيسَ تُحصى مَكارِمُه
- ١٨أُقيمُ بِهِ أَصلُ الفَخارِ وَفَرعُهُوَشُدَّ بِهِ رُكنُ العُلا وَدَعائِمُه
- ١٩أَخو السَيفِ تُعديهِ نَداوَةُ كَفِّهِفَيَحمَرُّ حَدّاهُ وَيَخضَرُّ قائِمُه
- ٢٠أَعِندَكَ لي عُتبى فَأَحمِلَ مامَضىوَأَبني رُواقَ الوُدِّ إِذ أَنتَ هادِمُه