الحزن يقلق والتجمل يردع
المتنبيعباسيالكاملالعين
- ١الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُوَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ
- ٢يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍهَذا يَجيءُ بِها وَهَذا يَرجِعُ
- ٣النَومُ بَعدَ أَبي شُجاعٍ نافِرٌوَاللَيلُ مُعيٍ وَالكَواكِبُ ظُلَّعُ
- ٤إِنّي لَأَجبُنُ مِن فِراقِ أَحِبَّتيوَتُحِسُّ نَفسي بِالحِمامِ فَأَشجَعُ
- ٥وَيَزيدُني غَضَبُ الأَعادي قَسوَةًوَيُلِمُّ بي عَتبُ الصَديقِ فَأَجزَعُ
- ٦تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍعَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ
- ٧وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُوَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ
- ٨أَينَ الَّذي الهَرَمانِ مِن بُنيانِهِما قَومُهُ ما يَومُهُ ما المَصرَعُ
- ٩تَتَخَلَّفُ الآثارُ عَن أَصحابِهاحيناً وَيُدرِكُها الفَناءُ فَتَتبَعُ
- ١٠لَم يُرضِ قَلبَ أَبي شُجاعٍ مَبلَغٌقَبلَ المَماتِ وَلَم يَسَعهُ مَوضِعُ
- ١١كُنّا نَظُنُّ دِيارَهُ مَملوءَةًذَهَباً فَماتَ وَكُلُّ دارٍ بَلقَعُ
- ١٢وَإِذا المَكارِمُ وَالصَوارِمُ وَالقَناوَبَناتُ أَعوَجَ كُلُّ شَيءٍ يَجمَعُ
- ١٣المَجدُ أَخسَرُ وَالمَكارِمُ صَفقَةًمِن أَن يَعيشَ لَها الكَريمُ الأَروَعُ
- ١٤وَالناسُ أَنزَلُ في زَمانِكَ مَنزِلاًمِن أَن تُعايِشَهُم وَقَدرُكَ أَرفَعُ
- ١٥بَرِّد حَشايَ إِنِ اِستَطَعتَ بِلَفظَةٍفَلَقَد تَضُرُّ إِذا تَشاءُ وَتَنفَعُ
- ١٦ما كانَ مِنكَ إِلى خَليلٍ قَبلَهاما يُستَرابُ بِهِ وَلا ما يوجِعُ
- ١٧وَلَقَد أَراكَ وَما تُلِمُّ مُلِمَّةٌإِلّا نَفاها عَنكَ قَلبٌ أَصمَعُ
- ١٨وَيَدٌ كَأَنَّ قِتالَها وَنَوالَهافَرضٌ يَحِقُّ عَلَيكَ وَهوَ تَبَرُّعُ
- ١٩يا مَن يُبَدِّلُ كُلَّ يَومٍ حُلَّةًأَنّى رَضيتَ بِحُلَّةٍ لا تُنزَعُ
- ٢٠ما زِلتَ تَخلَعُها عَلى مَن شاءَهاحَتّى لَبِستَ اليَومَ مالا تَخلَعُ
- ٢١ما زِلتَ تَدفَعُ كُلَّ أَمرٍ فادِحٍحَتّى أَتى الأَمرُ الَّذي لا يُدفَعُ
- ٢٢فَظَلِلتَ تَنظُرُ لا رِماحُكَ شُرَّعٌفيما عَراكَ وَلا سُيوفُكَ قُطَّعُ
- ٢٣بِأَبي الوَحيدُ وَجَيشُهُ مُتَكاثِرٌيَبكي وَمِن شَرِّ السِلاحِ الأَدمُعُ
- ٢٤وَإِذا حَصَلتَ مِنَ السِلاحِ عَلى البُكافَحَشاكَ رُعتَ بِهِ وَخَدَّكَ تَقرَعُ
- ٢٥وَصَلَت إِلَيكَ يَدٌ سَواءٌ عِندَها البازي الأُشَيهِبُ وَالغُرابُ الأَبقَعُ
- ٢٦مَن لِلمَحافِلِ وَالجَحافِلِ وَالسُرىفَقَدَت بِفَقدِكَ نَيِّراً لا يَطلَعُ
- ٢٧وَمَنِ اِتَّخَذتَ عَلى الضُيوفِ خَليفَةًضاعوا وَمِثلَكَ لا يَكادُ يُضَيِّعُ
- ٢٨قُبحاً لِوَجهِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُوَجهٌ لَهُ مِن كُلِّ قُبحٍ بُرقُعُ
- ٢٩أَيَموتُ مِثلُ أَبي شُجاعٍ فاتِكٌوَيَعيشُ حاسِدُهُ الخَصِيُّ الأَوكَعُ
- ٣٠أَيدٍ مُقَطَّعَةٌ حَوالي رَأسِهِوَقَفاً يَصيحُ بِها أَلا مَن يَصفَعُ
- ٣١أَبقَيتَ أَكذَبَ كاذِبٍ أَبقَيتَهُوَأَخَذتَ أَصدَقَ مَن يَقولُ وَيَسمَعُ
- ٣٢وَتَرَكتَ أَنتَنَ ريحَةٍ مَذمومَةٍوَسَلَبتَ أَطيَبَ ريحَةٍ تَتَضَوَّعُ
- ٣٣فَاليَومَ قَرَّ لِكُلِّ وَحشٍ نافِرٍدَمُهُ وَكانَ كَأَنَّهُ يَتَطَلَّعُ
- ٣٤وَتَصالَحَت ثَمَرُ السِياطِ وَخَيلُهُوَأَوَت إِلَيها سوقُها وَالأَذرُعُ
- ٣٥وَعَفا الطِرادُ فَلا سِنانٌ راعِفٌفَوقَ القَناةِ وَلا حُسامٌ يَلمَعُ
- ٣٦وَلّى وَكُلُّ مُخالِمٍ وَمُنادِمٍبَعدَ اللُزومِ مُشَيِّعٌ وَمُوَدِّعُ
- ٣٧مَن كانَ فيهِ لِكُلِّ قَومٍ مَلجَأًوَلِسَيفِهِ في كُلِّ قَومٍ مَرتَعُ
- ٣٨إِن حَلَّ في فُرسٍ فَفيها رَبُّهاكِسرى تَذِلُّ لَهُ الرِقابُ وَتَخضَعُ
- ٣٩أَو حَلَّ في رومٍ فَفيها قَيصَرٌأَو حَلَّ في عُربٍ فَفيها تُبَّعُ
- ٤٠قَد كانَ أَسرَعَ فارِسٍ في طَعنَةٍفَرَساً وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ أَسرَعُ
- ٤١لا قَلَّبَت أَيدي الفَوارِسِ بَعدَهُرُمحاً وَلا حَمَلَت جَواداً أَربَعُ