قصائد

الحزن يقلق والتجمل يردع

المتنبيعباسيالكاملالعين

  1. ١الحُزنُ يُقلِقُ وَالتَجَمُّلُ يَردَعُوَالدَمعُ بَينَهُما عَصِيٌّ طَيِّعُ
  2. ٢يَتَنازَعانِ دُموعَ عَينِ مُسَهَّدٍهَذا يَجيءُ بِها وَهَذا يَرجِعُ
  3. ٣النَومُ بَعدَ أَبي شُجاعٍ نافِرٌوَاللَيلُ مُعيٍ وَالكَواكِبُ ظُلَّعُ
  4. ٤إِنّي لَأَجبُنُ مِن فِراقِ أَحِبَّتيوَتُحِسُّ نَفسي بِالحِمامِ فَأَشجَعُ
  5. ٥وَيَزيدُني غَضَبُ الأَعادي قَسوَةًوَيُلِمُّ بي عَتبُ الصَديقِ فَأَجزَعُ
  6. ٦تَصفو الحَياةُ لِجاهِلٍ أَو غافِلٍعَمّا مَضى فيها وَما يُتَوَقَّعُ
  7. ٧وَلِمَن يُغالِطُ في الحَقائِقِ نَفسَهُوَيَسومُها طَلَبَ المُحالِ فَتَطمَعُ
  8. ٨أَينَ الَّذي الهَرَمانِ مِن بُنيانِهِما قَومُهُ ما يَومُهُ ما المَصرَعُ
  9. ٩تَتَخَلَّفُ الآثارُ عَن أَصحابِهاحيناً وَيُدرِكُها الفَناءُ فَتَتبَعُ
  10. ١٠لَم يُرضِ قَلبَ أَبي شُجاعٍ مَبلَغٌقَبلَ المَماتِ وَلَم يَسَعهُ مَوضِعُ
  11. ١١كُنّا نَظُنُّ دِيارَهُ مَملوءَةًذَهَباً فَماتَ وَكُلُّ دارٍ بَلقَعُ
  12. ١٢وَإِذا المَكارِمُ وَالصَوارِمُ وَالقَناوَبَناتُ أَعوَجَ كُلُّ شَيءٍ يَجمَعُ
  13. ١٣المَجدُ أَخسَرُ وَالمَكارِمُ صَفقَةًمِن أَن يَعيشَ لَها الكَريمُ الأَروَعُ
  14. ١٤وَالناسُ أَنزَلُ في زَمانِكَ مَنزِلاًمِن أَن تُعايِشَهُم وَقَدرُكَ أَرفَعُ
  15. ١٥بَرِّد حَشايَ إِنِ اِستَطَعتَ بِلَفظَةٍفَلَقَد تَضُرُّ إِذا تَشاءُ وَتَنفَعُ
  16. ١٦ما كانَ مِنكَ إِلى خَليلٍ قَبلَهاما يُستَرابُ بِهِ وَلا ما يوجِعُ
  17. ١٧وَلَقَد أَراكَ وَما تُلِمُّ مُلِمَّةٌإِلّا نَفاها عَنكَ قَلبٌ أَصمَعُ
  18. ١٨وَيَدٌ كَأَنَّ قِتالَها وَنَوالَهافَرضٌ يَحِقُّ عَلَيكَ وَهوَ تَبَرُّعُ
  19. ١٩يا مَن يُبَدِّلُ كُلَّ يَومٍ حُلَّةًأَنّى رَضيتَ بِحُلَّةٍ لا تُنزَعُ
  20. ٢٠ما زِلتَ تَخلَعُها عَلى مَن شاءَهاحَتّى لَبِستَ اليَومَ مالا تَخلَعُ
  21. ٢١ما زِلتَ تَدفَعُ كُلَّ أَمرٍ فادِحٍحَتّى أَتى الأَمرُ الَّذي لا يُدفَعُ
  22. ٢٢فَظَلِلتَ تَنظُرُ لا رِماحُكَ شُرَّعٌفيما عَراكَ وَلا سُيوفُكَ قُطَّعُ
  23. ٢٣بِأَبي الوَحيدُ وَجَيشُهُ مُتَكاثِرٌيَبكي وَمِن شَرِّ السِلاحِ الأَدمُعُ
  24. ٢٤وَإِذا حَصَلتَ مِنَ السِلاحِ عَلى البُكافَحَشاكَ رُعتَ بِهِ وَخَدَّكَ تَقرَعُ
  25. ٢٥وَصَلَت إِلَيكَ يَدٌ سَواءٌ عِندَها البازي الأُشَيهِبُ وَالغُرابُ الأَبقَعُ
  26. ٢٦مَن لِلمَحافِلِ وَالجَحافِلِ وَالسُرىفَقَدَت بِفَقدِكَ نَيِّراً لا يَطلَعُ
  27. ٢٧وَمَنِ اِتَّخَذتَ عَلى الضُيوفِ خَليفَةًضاعوا وَمِثلَكَ لا يَكادُ يُضَيِّعُ
  28. ٢٨قُبحاً لِوَجهِكَ يا زَمانُ فَإِنَّهُوَجهٌ لَهُ مِن كُلِّ قُبحٍ بُرقُعُ
  29. ٢٩أَيَموتُ مِثلُ أَبي شُجاعٍ فاتِكٌوَيَعيشُ حاسِدُهُ الخَصِيُّ الأَوكَعُ
  30. ٣٠أَيدٍ مُقَطَّعَةٌ حَوالي رَأسِهِوَقَفاً يَصيحُ بِها أَلا مَن يَصفَعُ
  31. ٣١أَبقَيتَ أَكذَبَ كاذِبٍ أَبقَيتَهُوَأَخَذتَ أَصدَقَ مَن يَقولُ وَيَسمَعُ
  32. ٣٢وَتَرَكتَ أَنتَنَ ريحَةٍ مَذمومَةٍوَسَلَبتَ أَطيَبَ ريحَةٍ تَتَضَوَّعُ
  33. ٣٣فَاليَومَ قَرَّ لِكُلِّ وَحشٍ نافِرٍدَمُهُ وَكانَ كَأَنَّهُ يَتَطَلَّعُ
  34. ٣٤وَتَصالَحَت ثَمَرُ السِياطِ وَخَيلُهُوَأَوَت إِلَيها سوقُها وَالأَذرُعُ
  35. ٣٥وَعَفا الطِرادُ فَلا سِنانٌ راعِفٌفَوقَ القَناةِ وَلا حُسامٌ يَلمَعُ
  36. ٣٦وَلّى وَكُلُّ مُخالِمٍ وَمُنادِمٍبَعدَ اللُزومِ مُشَيِّعٌ وَمُوَدِّعُ
  37. ٣٧مَن كانَ فيهِ لِكُلِّ قَومٍ مَلجَأًوَلِسَيفِهِ في كُلِّ قَومٍ مَرتَعُ
  38. ٣٨إِن حَلَّ في فُرسٍ فَفيها رَبُّهاكِسرى تَذِلُّ لَهُ الرِقابُ وَتَخضَعُ
  39. ٣٩أَو حَلَّ في رومٍ فَفيها قَيصَرٌأَو حَلَّ في عُربٍ فَفيها تُبَّعُ
  40. ٤٠قَد كانَ أَسرَعَ فارِسٍ في طَعنَةٍفَرَساً وَلَكِنَّ المَنِيَّةَ أَسرَعُ
  41. ٤١لا قَلَّبَت أَيدي الفَوارِسِ بَعدَهُرُمحاً وَلا حَمَلَت جَواداً أَربَعُ