تذكرت ما بين العذيب وبارق
المتنبيعباسيالطويلالقاف
- ١تَذَكَّرتُ ما بَينَ العُذَيبِ وَبارِقِمَجَرَّ عَوالينا وَمَجرى السَوابِقِ
- ٢وَصُحبَةَ قَومٍ يَذبَحونَ قَنيصَهُمبِفَضلَةِ ما قَد كَسَّروا في المَفارِقِ
- ٣وَلَيلاً تَوَسَّدنا الثَوِيَّةَ تَحتَهُكَأَنَّ ثَراها عَنبَرٌ في المَرافِقِ
- ٤بِلادٌ إِذا زارَ الحِسانَ بِغَيرِهاحَصا تُربِها ثَقَّبنَهُ لِلمَخانِقِ
- ٥سَقَتني بِها القُطرُبُّلِيَّ مَليحَةٌعَلى كاذِبٍ مِن وَعدِها ضَوءُ صادِقِ
- ٦سُهادٌ لِأَجفانٍ وَشَمسٌ لِناظِرٍوَسُقمٌ لِأَبدانٍ وَمِسكٌ لِناشِقِ
- ٧وَأَغيَدُ يَهوى نَفسَهُ كُلُّ عاقِلٍعَفيفٍ وَيَهوى جِسمَهُ كُلُّ فاسِقِ
- ٨أَديبٌ إِذا ما جَسَّ أَوتارَ مِزهَرٍبَلا كُلَّ سَمعٍ عَن سِواها بِعائِقِ
- ٩يُحَدِّثُ عَمّا بَينَ عادٍ وَبَينَهُوَصُدغاهُ في خَدَّي غُلامٍ مُراهِقِ
- ١٠وَما الحُسنُ في وَجهِ الفَتى شَرَفاً لَهُإِذا لَم يَكُن في فِعلِهِ وَالخَلائِقِ
- ١١وَما بَلَدُ الإِنسانِ غَيرُ المُوافِقِوَلا أَهلُهُ الأَدنَونَ غَيرُ الأَصادِقِ
- ١٢وَجائِزَةٌ دَعوى المَحَبَّةِ وَالهَوىوَإِن كانَ لا يَخفى كَلامُ المُنافِقِ
- ١٣بِرَأيِ مَنِ اِنقادَت عُقَيلٌ إِلى الرَدىوَإِشماتِ مَخلوقٍ وَإِسخاطِ خالِقِ
- ١٤أَرادوا عَلِيّاً بِالَّذي يُعجِزُ الوَرىوَيوسِعُ قَتلَ الجَحفَلِ المُتَضايِقِ
- ١٥فَما بَسَطوا كَفّاً إِلى غَيرِ قاطِعٍوَلا حَمَلوا رَأساً إِلى غَيرِ فالِقِ
- ١٦لَقَد أَقدَموا لَو صادَفوا غَيرَ آخِذٍوَقَد هَرَبوا لَو صادَفوا غَيرَ لاحِقِ
- ١٧وَلَمّا كَسا كَعباً ثِياباً طَغَوا بِهارَمى كُلَّ ثَوبٍ مِن سِنانٍ بِخارِقِ
- ١٨وَلَمّا سَقى الغَيثَ الَّذي كَفَروا بِهِسَقى غَيرَهُ في غَيرِ تِلكَ البَوارِقِ
- ١٩وَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ حارِمٍكَما يوجِعُ الحِرمانُ مِن كَفِّ رازِقِ
- ٢٠أَتاهُم بِها حَشوَ العَجاجَةِ وَالقَناسَنابِكُها تَحشو بُطونَ الحَمالِقِ
- ٢١عَوابِسَ حَلّى يابِسُ الماءِ حُزمَهافَهُنَّ عَلى أَوساطِها كَالمَناطِقِ
- ٢٢فَلَيتَ أَبا الهَيجا يَرى خَلفَ تَدمُرٍطِوالَ العَوالي في طِوالِ السَمالِقِ
- ٢٣وَسَوقَ عَليٍّ مِن مَعَدٍّ وَغَيرِهاقَبائِلَ لا تُعطي القُفِيَّ لِسائِقِ
- ٢٤قُشَيرٌ وَبَلعَجلانِ فيها خَفِيَّةٌكَراءَينِ في أَلفاظِ أَلثَغَ ناطِقِ
- ٢٥تُخَلِّيهِمِ النِسوانُ غَيرَ فَوارِكٍوَهُم خَلَّوِ النِسوانَ غَيرَ طَوالِقِ
- ٢٦يُفَرِّقُ ما بَينَ الكُماةِ وَبَينَهابِضَربٍ يُسَلّي حَرُّهُ كُلَّ عاشِقِ
- ٢٧أَتى الظُعنَ حَتّى ما تَطيرُ رَشاشَةٌمِنَ الخَيلِ إِلّا في نُحورِ العَواتِقِ
- ٢٨بِكُلِّ فَلاةٍ تُنكِرُ الإِنسَ أَرضُهاظَعائِنُ حُمرُ الحَليِ حُمرُ الأَيانِقِ
- ٢٩وَمَلمومَةٌ سَيفِيَّةٌ رَبَعِيَّةٌيَصيحُ الحَصى فيها صِياحَ اللَقالِقِ
- ٣٠بَعيدَةُ أَطرافِ القَنا مِن أُصولِهِقَريبَةُ بَينَ البيضِ غُبرُ اليَلامِقِ
- ٣١نَهاها وَأَغناها عَنِ النَهبِ جودُهُفَما تَبتَغي إِلّا حُماةَ الحَقائِقِ
- ٣٢تَوَهَّمَها الأَعرابُ سَورَةَ مُترَفٍتُذَكِّرُهُ البَيداءُ ظِلَّ السُرادِقِ
- ٣٣فَذَكَّرتَهُم بِالماءِ ساعَةَ غَبَّرَتسَماوَةُ كَلبٍ في أُنوفِ الحَزائِقِ
- ٣٤وَكانوا يَروعونَ المُلوكَ بِأَن بَدَواوَأَن نَبَتَت في الماءِ نَبتَ الغَلافِقِ
- ٣٥فَهاجوكَ أَهدى في الفَلا مِن نُجومِهِوَأَبدى بُيوتاً مِن أَداحي النَقانِقِ
- ٣٦وَأَصبَرَ عَن أَمواهِهِ مِن ضِبابِهِوَآلَفَ مِنها مُقلَةً لِلوَدائِقِ
- ٣٧وَكانَ هَديراً مِن فُحولٍ تَرَكتَهامُهَلَّبَةَ الأَذنابِ خُرسَ الشَقاشِقِ
- ٣٨فَما حَرَموا بِالرَكضِ خَيلَكَ راحَةًوَلَكِن كَفاها البَرُّ قَطعَ الشَواهِقِ
- ٣٩وَلا شَغَلوا صُمَّ القَنا بِقُلوبِهِمعَنِ الرِكزِ لَكِن عَن قُلوبِ الدَماسِقِ
- ٤٠أَلَم يَحذَروا مَسخَ الَّذي يَمسَخُ العِداوَيَجعَلُ أَيدي الأُسدِ أَيدي الخَرانِقِ
- ٤١وَقَد عايَنوهُ في سِواهُم وَرُبَّماأَرى مارِقاً في الحَربِ مَصرَعَ مارِقِ
- ٤٢تَعَوَّدَ أَن لا تَقضَمَ الحَبَّ خَيلُهُإِذا الهامُ لَم تَرفَع جُنوبَ العَلائِقِ
- ٤٣وَلا تَرِدَ الغُدرانَ إِلّا وَماؤُهامِنَ الدَمِ كَالرَيحانِ تَحتَ الشَقائِقِ
- ٤٤لَوَفدُ نُمَيرٍ كانَ أَرشَدَ مِنهُمُوَقَد طَرَدوا الأَظعانَ طَردَ الوَسائِقِ
- ٤٥أَعَدّوا رِماحاً مِن خُضوعٍ فَطاعَنوابِها الجَيشَ حَتّى رَدَّ غَربَ الفَيالِقِ
- ٤٦فَلَم أَرَ أَرمى مِنهُ غَيرَ مُخاتِلٍوَأَسرى إِلى الأَعداءِ غَيرَ مُسارِقِ
- ٤٧تُصيبُ المَجانيقُ العِظامُ بِكَفِّهِدَقائِقَ قَد أَعيَت قِسِيَّ البَنادِقِ