برق المشيب قد أضا
صفي الدين الحليمملوكيمجزوءمدحالضاد
حجم الخط
- بَرَقُ المَشيبِ قَد أَضابِعارِضٍ مِثلِ الأَضا
- يُشَبَّهُ اِشتِعالُهُبِالنارِ في جَذلِ الغَضا
- وَواصَلَت قَلبي الهُمومُ فَجَفا جَفنِيَ الكَرى
- وَاِتَّخَذَ التَسهيدُ عَيني مَألَفاً لَمّا جَفا
- وَكُنتُ ذا بَأسٍ فَمُذعانَدَني صَرفُ القَضا
- رَضيتُ قَسراً وَعَلى القَسرِ رِضى مَن كانَ ذا
- لي أُسوَةٌ بِاِبنِ الزُبَيرِ إِذ أَبى حَملَ الأَذى
- وَاِبنِ الأَشَجِّ القَيلِ ساقَ نَفسَهُ إِلى الرَدى
- وَهَكَذا جَدَّ أَبو الخَيرِ لِإِدراكِ المُنى
- وَقَد سَما قَبلي يَزيدُ طالِباً شَأوَ العُلى
- وَقَد رَمى عَمرٌو بِسَهمِ كَيدِهِ قَلبَ العُلى
- وَسَيفٌ اِستَعلَت بِهِهِمَّتُهُ حَتّى رَمى
- أَقسَمتُ لا أَنفَكُّ أَسمو طالِباً حُسنَ الثَنا
- أَلِيَّةٌ بِاليَعمَلاتِ تَرتَمي بِها النَجا
- لَأَجعَلَنَّ مَعقِليمُطَهَّماً صُلبَ المَطا
- يَرضَخُ في البيدِ الحَصىوَإِن رَمى إِلى الرُبى
- يَكابِرُ السَمعُ اللَحاظَ إِثرَهُ إِذا جَرى
- إِذا اِجتَهَدتُ نَظَراًفي إِثرِهِ قُلتُ سَنا
- جادَ بِهِ اِبنُ المَلِكِ المَنصورِ مَنصورِ اللَوا
- هُما اللَذانِ عَمَّرالي جانِباً مِنَ الرَجا
- فَقُلتُ لَمّا أَثقَلاظَهري بِأَعباءِ النَدى
- نَفسي الفِداءُ لِأَميرَيَّ وَمَن تَحتَ السَما
- كَأَنَّما جودُهُمامُجَلجِلٌ مِنَ الحِبا
- إِذا وَنَت رُعودُهُعَنَّت لَهُ ريحُ الصَبا
- فَطَبَّقَ الأَرضينَ حَتتى بَلَغَ السَيلُ الزُبى
- كَأَنَّما البَيداءُ غِببَ صَوتِهِ بَحرٌ طَما
- يَلومُني في البُعدِ عَنحِماهُما خِلٌّ لَحى
- وَاللَومُ لِلحُرِّ مُقيمٌ رادِعٌ وَالبُعدُ لا
- فَسَوفَ يَعتادُهُمامِنّي اِمرُؤٌ مَحضُ الوَلا
- يَجوبُ جَوزاءَ الفَلامُحتَقِراً هَولَ الدُجى
- قَد نِلتُ في رَبعِهِمامِنَ النَعيمِ ما كَفى
- فَإِن أَعِش صاحَبتُ دَهري عالِماً بِما اِنطَوى
- وَإِن أَمُت فَكُلُّ شَيءٍ بَلَغَ الحَدَّ اِنتَهى