أكتم حديثك عن أخيك ولا تكن
أبو العلاء المعريعباسيالكاملالدال
حجم الخط
- أكتُم حَديثَكَ عَن أَخيكَ وَلا تَكُنأَسرارُ قَلبَكَ مِثلَ أَسرارِ اليَدِ
- وَلِكُلِّ عَصرٍ حائِدٌ وَمُقَدَّمٌلِلحَربِ يَضرِبُ في جَبينِ الأَصيدِ
- فَمَضى يَزيدٌ وَمَخلِدٌ في دَولَةٍوَثَنى الزَمانُ إِلى يَزيدَ وَمَزيَدِ
- وَتَقارُبُ الأَسماء لَيسَ بِموجِبٍكَونَ التَقارُبِ في الفِعالِ الأَزيَدِ
- فَالغُمرُ نافى الغَمرَ عِندَ قِياسِهِوَالسيدُ غَيرُ مُشابِهٍ لِلسَيِّدِ
- وَتُدَيُّرُ الأَوطانِ حُبَّ وَطالَماقُنِصَ الحَمامُ عَلى الغُصونِ المُيَّدِ
- ظُلِمَ الأَنامُ فَناصَ بِيَدَكِ مُفرَداًحَتّى تُعدُّ مِنَ الرِجالِ البُيّدِ
- وَمَتّى رُزِقتَ شَجاعَةً وَبَلاغَةًأَوطَنتَ مِن رَبعِ العُلى بِمُشَيَّدِ
- فَالطَيرُ سَودَدُها الرَفيعُ وَعُزُّهاقُسِما عالى خُطَبائِها وَالصَيَّدِ
- وَأذا الحِمامُ أَتى فَما يَكفيكَهُنَفرُ الجَبانِ وَلا حِيادُ الحُيَّدِ
- وَمُقَيَّدٌ عِندَ القَضاءِ كَمُطلَقٍفيما يَنوبُ وَمُطلَقٌ كَمُقَيَّدِ
- فَالظَبيَّةُ الغَيداءُ صَبَّحَها الرَدىأَدماءَ تَرتَعُ في النَباتِ الأَغيَدِ
- قَدَرٌ يُريكَ حَليفَ ضَعفٍ أَيِّداًوَيَرُدُّ قِرنَ الأَيدِ ضِدَّ مُؤَيَّدِ