أعندك من فرط الصبابة ما عندي
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالياء
حجم الخط
- أعندكِ من فرط الْصبّابة ما عنديفيُعَلمَ ما أُخفي بظاهرِ ما أُبدي
- أبوحُ بوَجدٍ ضقت ذَرعْاً بوَجدهوأسلَمني صبرٌ بلغَت به جهدي
- وكنتُ امُرءًا لا ينْزل الهَمُّ خاطريولا ينثَني يوماً لنائبةٍ عَضْدي
- لَهْوتْ زماناً والْغوايةُ مرْكَبيوسِلْكُ الهوى طُوقي وشَرخُ الْصّبابُرْدي
- فمَا هاجَني رسمُ الكْثيب ولا الحمىولا راعَني بينُ الرَّبابِ ولا هندِ
- وكم رشأ اخوى أغنَّ مهفهفٍإذا ما تصدى لي ثنيتُ إلى الْصَدِّ
- وكنتُ إذا قاسيتُ خَطباً قرعتهبقسوة قلبٍ قدَّ من حجرٍ صّلْدِ
- فيها انذا فكَّ الْزمان عزيمَتيوَرَوعّني بينُ الاحبة بالفقدِ
- وغادَرني أَرْثي لمَن ماتَ ان رأىلما بَعْده من جَفوَة الأَهل ماْ يعْدي
- كأني أَنا المَفْقود إن قيل هالكٌمضى أو كأنّي قد فْجعت به وَحدي
- أحقاً اخي ان كلُّ من ماتْ عطِّلتْمجالسُ من ذَكراه بين ذوي الودِّ
- إلا كذبَ الاخوان لا عهدَ بينناإذا لم يَدْمْ عهْدُ الحياة ولا الوجدِ
- كفي حزناً أنا نحاذر خُطَّةًوفي علْمنا ان ليس عن تلك من بُدِّ
- اقول وعندي عبرةٌ لمعمَّرِوقدمسَّه مُوهي قٌوى القلب والجلدِ
- أصيبَ بشَطْرٍ من فؤادٍ تقَسَّمتعزيمُته بين التجُّلد والوَجد
- وفجَّع بالشِّبل الذي عَزَّ دونهُحمىً قد حَمْته غابةُ الأسد الوَرِدْ
- أَبا عُمَرِ لا يُبِعْدُ الله هالكاًفُجعتَ به والقبرُ منزلُة والبُعدِ
- يعَزَّ علينا ان نُعَزّيك إنمامُصابك عينُ البؤسِ في عشينا الرّغدِ
- ويا ثاوياً في القَبر يا ابنَ معمرٍلك الله من ثاوٍ وقُدَّس من لَحْدِ
- لكْنتَ شفاءً للْقُلوب التَّي بِهاجَوىً وجلاءً كنت للأعين الرُّمدِ
- بلَغْت المُنى والحلْم طفلاً كأنَّماغُدّيتَ بأخلاق المَكارمِ والرُّشدِ
- ونبكيك مدفوناً كأنك مائلٌلدينا على ما كان من ذلك العَهدِ
- تزورك ما تدري ويُهْدي تَحّيةًإليك أبٌ بَرَّ ولم تدّر ما يُبدْي
- وكنت له بَرْدَ الفؤآد وإنمااتى حرُّ هذا الوجد من ذلك البردِ
- يَرى لفحَةً من لاعج الحزن كلّماتنفّسَ مطْويُّ الضّمير على وَقْدِ
- يُعزّيك عن ذكراه مثواهُ في الثَّرىتذكره مثواكَ في جُنةِ الْخُلدِ
- ولله منه صبُرُ نفسٍ كريمةٍوقد زُوّدَت منه على شدَّة الوجدِ
- لقد أسأرتهُ النّائباتُ حُشاشَةًفِرنداً كنصْلِ السّيفُ سُلّ من الغِمْدِ
- على أَنَّها لم تُدنهِ لَمذَمَّةولم ينتهِ بالحُزن عن طُرق الحمدِ
- أصابت فتىً لم يصْرف الهمُّ نفسَهعن البذل لْلمَعروف والبشرِ لْلوَفدِ
- وقد فجعته بالنّجيب الذي بهِرأت فوتَ عيش لا يؤوول إلى ردِّ
- جَرى القَدَرُ العاديي على مُهجة العُلىبموت أبي بكر ولا ناصرٌ يُعدي
- أَغرُّ كريمُ النَّبعَتيْن مُسَوَّدٌيّمتُّ إلى العلياء بالنّسبِ الحصْدِ
- زكا طرفاه حين يذكَرُ خالهسَنا مُضَر أو عَمّهُ غُرَّةُ الازْدِ
- اولاك ملوكُ الأَرّْض ساداتُ يعربٍبُناة العُلى بالباس والحلْم والرّفدِ
- إذا سُئلوا ارتْاحوا سماحاً كأنَّماهزَزْت كعوبَ الخَطّ أو قُضُبَ الهندِ
- لكل فتىً منهم على كل حالةٍمن السَّلم حلمُ الشّيب في شِدةَّ الُمرد
- أَعدُّوا نكاياتٍ لأَعداء مَجْدهمودَاوَوا نفوسا من تُراثٍ ومن حقدِ
- بكلّ كُميتٍ لاحقٍ شَنجِ النَّساأَسيلِ مكان اللّبد مُنجَردٍ نَهد
- وسابغةٍ ماذِيَّة تبَّعيّةدِلاصٍ كمثل النّهي محكمةِ السّرْدِ
- وأَسَمْر من نبت الوشيجِ مثقَّفٍطويلٍ من الخَطّي ذي أَكعُبٍ مُلدِ
- وذي شُطَبٍ ماضي الشَّباة كأنَّمامَشى الذَّرّ منهُ في الغِرارِ وفي الحَدِّ
- وللسَلم آياتٌ إذا ما انْتَدوا لهافكلّهم وسطَ النَّديِّ بلا نَدِّ
- سماحٌ بما جادوا على كل وافدٍكما انهلَّ صوبُ المُزن في السّهل والنَّجْدِ
- وحْلمٌ إذا ما حلَّت السّورة الحُباغدا وهو منها فوق ظنك في أُحْدِ
- وعَفّةُ أَخلاق وآدابُ انفسٍوعدل وانصافٌ على الحرّ والعبدِ
- وزادتَهُ فضْلاّ في زيادٍ خُؤلةٌمخَوِّلةُ للْعز وَارَيةُ الزنّدِ
- سما للْمَعَال سامةٌ وبِجِنْدِفٍومجدِ قريش طابَ ذلك من مجدِ
- أولئكَ أرباب العُلى نصبوا لهاعِماداً بسُمر الخطّ والشُّزَّب والجُرْدِ
- وسادوا الورى والبأس والحلم والنّدىوشادوا المعالي بالعزائم والجَدِّ
- أَبا عمرٍ لله صبرُك فاغتَنمْبه ما تُرجّي فيه من حَسَنِ الوَعْدِ
- كفاك الأسى عن أحمد ومحَّمدٍويهنيك منهُ طلعةُ القمر السَّعدِ
- وعُمّرتُما في نعمةٍ وبلغتمامَنال الأْماني بالسّعادةِ والجَدِّ