شجوني إذا جن الظلام كثير
أحمد شوقيمتأخرالطويلالراء
- ١شجوني إذا جُن الظلام كثيريؤلبها عادي الهوى ويثير
- ٢إذا دهمت والليل من كل جانبفنومي قتيل والصباح أسير
- ٣مشت لجناح واهن من جوانحيومالت على القلب الضعيف تُغير
- ٤فما ثار هذا الليل عندي وإننيأليف له في جُنحه وسمير
- ٥إذ رقد الحياء نادمت نجمهأدير له ذكر الكرى ويدير
- ٦ضعيفين لا نعطى حَراكا على الدجىكلانا عليه مُقعد وعثور
- ٧نشدنا دفين الصبح في كل ظلمةعليه كأنا منكر ونكير
- ٨يسائلني الساقي أَما لك نشوةلعلك رضوى أو عساك ثبير
- ٩تكاد تخف الكأس من نفحاتهاوأنت على مر الكؤوس وقور
- ١٠فقلت عوادي الهم بيني وبينهاتكاد تصدّ الكأس حين تدور
- ١١أتشغل قلبي الراح عن بعض ما بهوأشغال قلبي لو علمت كثير
- ١٢برى البين ظُفريه وأذهب ريشهوهدّ جناحيه فكيف يطير
- ١٣يكاد يلين الجذع من زفراتهوييبس منها الفرع وهو نضير
- ١٤كلانا غريب في المضاجع ليلهطويل وليل العالمين قصير
- ١٥أقول له والغُدر بيني وبينهومن مدمعينا جدول وغدير
- ١٦يلوم أناس ليس يدرون ما الهوىلعلك دار يا حمام عذير
- ١٧بعيشك خبرني وإن كنت عالماهل الحب إلا جنة وسعير
- ١٨أهنتُ عزيز الصبر فيك وخاننيإباء وفىٌّ في الخطوب وفير
- ١٩وما أنا من ينضو عن النفس شيمةولكن سلطان الغرام قدير
- ٢٠خُلقت رحيم القلب آوى إلى الهوىوأنكر ضيف الحقد حين يزور
- ٢١وما خذلتني في بلاء سجيةوبعض السجايا خاذل ونصير
- ٢٢ولا رمت إلا النفع للناس مطلباولا ارتاح لي إلا إليه ضمير
- ٢٣ومن يصحِب الأملاك عشرين حجةيُجَمِّله خُلق في الخلال أمير
- ٢٤سما بي مديح الكابر ابن محمدإلى حيث لا يبغى المزيد كبير
- ٢٥تجلى على الأبصار والصبح فانثنتتباهي به شمس الضحى وتغير
- ٢٦وما استقبلت إلا ضياها تعيرهدليل الهوى من نورها ويعير
- ٢٧أغر تحلى بالحياء وبالهدىفأعلاه نور والغضون نمير
- ٢٨فمتى الهمة الشماء فضلك سابقوشعبك جاز بالولاء شكور
- ٢٩يروم رعاياك الذي نال غيرهموأنت بتحقيق المرام جدير
- ٣٠جمعت الأدانين الشجاعة والحجىفكل عسير إن عزمت يسير
- ٣١أتعلو علينا في المشارق أمةوجدّك دل الشرق كيف يسير
- ٣٢حباه حياة في الحضارة جمةيشير إليها العصر وهو فخور
- ٣٣وقد ترفع الأوطانَ للنجم همةُويُرجع قوما للحياة شعور
- ٣٤ويبعث نورُ العلم شعبا تضمهمن المجهلات الحالكات قبور
- ٣٥ويمضي على حال ويأتي بضدهازمان ظروف كله وأمور