حلول حال أفرقنا مجالا
جرمانوس فرحاتعثمانيالوافراللام
- ١حلولٌ حال أفرقَنا مجالاهَصوراً يقنص الأُسدَ الدِّحالا
- ٢تقمصْنا به جلبابَ حزمٍيقينا سردُه الأمرَ المحالا
- ٣دعانا دعوةً والعقلُ ساهٍفعاد برفده يزهو صقالا
- ٤توسَّمْنا به تمثالَ برٍّفكان على حقيقته كمالا
- ٥عَرَوناه على الأكوار لمابرا من أصلنا داءً عضالا
- ٦وذلك يوم حل ببيت عَنياشعاعٌ أفعمَ المغنى اشتعالا
- ٧يرفرف فوق رسل اللَه جهراًيضيء بألسنٍ كانت مثالا
- ٨يؤثِّل فيهمُ فخراً رفيعاًيدرِّعهم مع الأبدي الجلالا
- ٩وأفشى بينهم سرّاً مصوناًفكان الرمز عندهمُ المقالا
- ١٠ففاءوا بالفصاحة مذ تَردَّوارداءً بالمعالي قد تلالا
- ١١فكانوا ينطقون بكل فنٍّلغاتٌ عدُّها يُفضي الكلالا
- ١٢فسارت فرقةٌ منهم يميناًوسارت فرقةٌ منهم شمالا
- ١٣فبعضٌ قابل البُشرى جنوباًوبعضٌ قابل البشرى شمالا
- ١٤فجالوا ثم جابوا كل أرضٍولم يعلو المطايا والجِمالا
- ١٥فبينا أن تراهم في وهادٍتراهم يرقلون بها القِلالا
- ١٦تراموا مفحمِين بكل قفرٍتخال الماء في الصحراء آلا
- ١٧يخوضون الغمارَ بعزم جأشٍفيحمي سيرُهم فيها النصالا
- ١٨يذودون الأذى من كل عانٍفكانوا للرويّات اعتدالا
- ١٩فكم ضاءت حنادسُ من ضياهموقد كانت ظلاماً بل ضلالا
- ٢٠تخطُّوا المُخطراتِ وهم مواضٍفصادوا كل من خاض النزالا
- ٢١عليهم جَوشَنُ التقوى تقيهمذُبابَ الهند والسُمرَ الطوالا
- ٢٢وشاحهمُ السوابغ مسبغاتٍوتلك أمانةٌ تُقصي المِحالا
- ٢٣وسيفُ الروح في يمنى حماهمفلا يخشون منه الإغتيالا
- ٢٤وتخفق دونهم راياتُ نصرٍتعيد بُدورَ أعداهم هلالا
- ٢٥وقد نبذوا الورى عنهم وراءًوقادوا بالوعيد من استقالا
- ٢٦وطافوا ثم داسوا كلَّّ قَرْمٍيَقُدُّ بعزم سطوتِه السَّعالا
- ٢٧تراهم في المشارق شمسَ نُجحٍكما كانوا بمغربها ظلالا
- ٢٨لهم من علمهم في كل نادٍجهابذةٌ يرون الإكتمالا
- ٢٩شُذورُ كلامهم في سلك نظمٍيزيد نحور نائطها جمالا
- ٣٠فكان كلامهم في الأرض ملحاًيزيلُ فسادها والإغتيالا
- ٣١فأين العائشون بها بجهلٍوأين الشائدون بها الضلالا
- ٣٢وأين بها ملوك الروم طرّاًفكم صال الغبي بها وجالا
- ٣٣وكم كانت بها اليونان تعلوبحكمتها ارتقاءً واختيالا
- ٣٤وكم ألقت نفوسٌ من علاءٍكأن بفَلق منطقها نِبالا
- ٣٥ففاجتهم على ذُعرٍ رجالٌسَراةٌ لا يهابون الرجالا
- ٣٦تراهم مرسَلين وهم سيادٌيُحيلُ الذيبَ أضعفُهم غزالا
- ٣٧فأعيَوا كلَّ منطيقٍ قَوُولٍفولى وهو يشكو الإنخذالا
- ٣٨فكم من ميّتٍ نشروه لماأروه بالصليب الإشتمالا
- ٣٩وكم من أكمهٍ أبرَوا عماهفأبصر بعدها ضَوّاً تلالا
- ٤٠وكم من أحسبٍ قد طهروهوزادوه جمالاً بل كمالا
- ٤١وكم متشيطنٍ زانوا حِجاهبرسم صليبهم رسماً تعالى
- ٤٢وكم من مقعدٍ حلُّوا بعزمٍشكائمَه فحاز الإنتقالا
- ٤٣وكم من أبكمٍ قد أنطقوهغدا قسَّ الفصاحة فاستقالا
- ٤٤وقادوا الحائدين إلى هُداءٍولما اندقَّ طودُ الكفر مالا
- ٤٥ولما أشرقت شمس المُعزِّيبأفق الرسل مزَّقَت المِحالا
- ٤٦فكانوا كالشهور الغر عدّاًأو الأبراج حكماً واعتدالا
- ٤٧زعيمُهم الصفا وبها عِياناًيَفُلُّ عناد شانيه انفلالا
- ٤٨ولما أن قضى بديار رومارئيساً صاب فيها الإنتقالا
- ٤٩وخلَّف بعده حبراً جليلاًحليماً يَرؤُسُ الدنيا كمالا
- ٥٠فما زالت له الخلفاء تتلوإلى أيامنا بل لن تزالا
- ٥١ترى كرسيَّه يوماً فيوماًبه الآثار تُفهمُك الجلالا
- ٥٢له منا السلام ونحن ندعوبطاعته يميناً أو شمالا