قصائد

حلول حال أفرقنا مجالا

جرمانوس فرحاتعثمانيالوافراللام

  1. ١حلولٌ حال أفرقَنا مجالاهَصوراً يقنص الأُسدَ الدِّحالا
  2. ٢تقمصْنا به جلبابَ حزمٍيقينا سردُه الأمرَ المحالا
  3. ٣دعانا دعوةً والعقلُ ساهٍفعاد برفده يزهو صقالا
  4. ٤توسَّمْنا به تمثالَ برٍّفكان على حقيقته كمالا
  5. ٥عَرَوناه على الأكوار لمابرا من أصلنا داءً عضالا
  6. ٦وذلك يوم حل ببيت عَنياشعاعٌ أفعمَ المغنى اشتعالا
  7. ٧يرفرف فوق رسل اللَه جهراًيضيء بألسنٍ كانت مثالا
  8. ٨يؤثِّل فيهمُ فخراً رفيعاًيدرِّعهم مع الأبدي الجلالا
  9. ٩وأفشى بينهم سرّاً مصوناًفكان الرمز عندهمُ المقالا
  10. ١٠ففاءوا بالفصاحة مذ تَردَّوارداءً بالمعالي قد تلالا
  11. ١١فكانوا ينطقون بكل فنٍّلغاتٌ عدُّها يُفضي الكلالا
  12. ١٢فسارت فرقةٌ منهم يميناًوسارت فرقةٌ منهم شمالا
  13. ١٣فبعضٌ قابل البُشرى جنوباًوبعضٌ قابل البشرى شمالا
  14. ١٤فجالوا ثم جابوا كل أرضٍولم يعلو المطايا والجِمالا
  15. ١٥فبينا أن تراهم في وهادٍتراهم يرقلون بها القِلالا
  16. ١٦تراموا مفحمِين بكل قفرٍتخال الماء في الصحراء آلا
  17. ١٧يخوضون الغمارَ بعزم جأشٍفيحمي سيرُهم فيها النصالا
  18. ١٨يذودون الأذى من كل عانٍفكانوا للرويّات اعتدالا
  19. ١٩فكم ضاءت حنادسُ من ضياهموقد كانت ظلاماً بل ضلالا
  20. ٢٠تخطُّوا المُخطراتِ وهم مواضٍفصادوا كل من خاض النزالا
  21. ٢١عليهم جَوشَنُ التقوى تقيهمذُبابَ الهند والسُمرَ الطوالا
  22. ٢٢وشاحهمُ السوابغ مسبغاتٍوتلك أمانةٌ تُقصي المِحالا
  23. ٢٣وسيفُ الروح في يمنى حماهمفلا يخشون منه الإغتيالا
  24. ٢٤وتخفق دونهم راياتُ نصرٍتعيد بُدورَ أعداهم هلالا
  25. ٢٥وقد نبذوا الورى عنهم وراءًوقادوا بالوعيد من استقالا
  26. ٢٦وطافوا ثم داسوا كلَّّ قَرْمٍيَقُدُّ بعزم سطوتِه السَّعالا
  27. ٢٧تراهم في المشارق شمسَ نُجحٍكما كانوا بمغربها ظلالا
  28. ٢٨لهم من علمهم في كل نادٍجهابذةٌ يرون الإكتمالا
  29. ٢٩شُذورُ كلامهم في سلك نظمٍيزيد نحور نائطها جمالا
  30. ٣٠فكان كلامهم في الأرض ملحاًيزيلُ فسادها والإغتيالا
  31. ٣١فأين العائشون بها بجهلٍوأين الشائدون بها الضلالا
  32. ٣٢وأين بها ملوك الروم طرّاًفكم صال الغبي بها وجالا
  33. ٣٣وكم كانت بها اليونان تعلوبحكمتها ارتقاءً واختيالا
  34. ٣٤وكم ألقت نفوسٌ من علاءٍكأن بفَلق منطقها نِبالا
  35. ٣٥ففاجتهم على ذُعرٍ رجالٌسَراةٌ لا يهابون الرجالا
  36. ٣٦تراهم مرسَلين وهم سيادٌيُحيلُ الذيبَ أضعفُهم غزالا
  37. ٣٧فأعيَوا كلَّ منطيقٍ قَوُولٍفولى وهو يشكو الإنخذالا
  38. ٣٨فكم من ميّتٍ نشروه لماأروه بالصليب الإشتمالا
  39. ٣٩وكم من أكمهٍ أبرَوا عماهفأبصر بعدها ضَوّاً تلالا
  40. ٤٠وكم من أحسبٍ قد طهروهوزادوه جمالاً بل كمالا
  41. ٤١وكم متشيطنٍ زانوا حِجاهبرسم صليبهم رسماً تعالى
  42. ٤٢وكم من مقعدٍ حلُّوا بعزمٍشكائمَه فحاز الإنتقالا
  43. ٤٣وكم من أبكمٍ قد أنطقوهغدا قسَّ الفصاحة فاستقالا
  44. ٤٤وقادوا الحائدين إلى هُداءٍولما اندقَّ طودُ الكفر مالا
  45. ٤٥ولما أشرقت شمس المُعزِّيبأفق الرسل مزَّقَت المِحالا
  46. ٤٦فكانوا كالشهور الغر عدّاًأو الأبراج حكماً واعتدالا
  47. ٤٧زعيمُهم الصفا وبها عِياناًيَفُلُّ عناد شانيه انفلالا
  48. ٤٨ولما أن قضى بديار رومارئيساً صاب فيها الإنتقالا
  49. ٤٩وخلَّف بعده حبراً جليلاًحليماً يَرؤُسُ الدنيا كمالا
  50. ٥٠فما زالت له الخلفاء تتلوإلى أيامنا بل لن تزالا
  51. ٥١ترى كرسيَّه يوماً فيوماًبه الآثار تُفهمُك الجلالا
  52. ٥٢له منا السلام ونحن ندعوبطاعته يميناً أو شمالا