أمن العيون تروم فقد عنائه
السري الرفاءعباسيالكاملالياء
- ١أمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِههَيهاتِ ضَنَّ سَقامُها بشِفائِه
- ٢ما كان هذا البينُ أوَّلَ جَمرةٍأذكَتْ لهيبَ الشَّوقِ في أحشائه
- ٣لولا مساعدةُ الدموعِ ودَفْعُهاخوفُ الفِراقِ أتى على حَوبائِه
- ٤وأنا الفداءُ لمن مَخِيلَةُ بَرقِهحظِّي وحظُّ سواي من أنوائِه
- ٥قمرٌ إذا ما الوشيُ صِينَ أذالَهكيما يَصونَ بهاءَه ببهائِه
- ٦خَفِرُ الشَّمائلِ لو مَلَكتُ عِناقَهيومَ الوَداعِ وَهَبْتُهُ لحَيائِه
- ٧ضَعُفَتْ معاقِدُ خصرِه وعهودُهفكأنّ عَقْدَ الخصرِ عَقْدُ وَفَائِه
- ٨أدنو إلى الرُّقَباءِ لا من حبِّهموأصدُّ عنه وليس من بَغضائِه
- ٩للهِ أيُّ محاجرٍ عنَّتْ لنابمُحَجَّرٍ إذ ريعَ سِربُ ظِبائِه
- ١٠ونواظرٍ وجدَ المحبُّ فتورَهالمّا استقلَّ الحيُّ في أعضائِه
- ١١وَحيَاً أرقتُ لبرقِه فكأنهقَدَحُ الزِّنادِ يطيرُ في أرجائِه
- ١٢سارٍ على كَفَلِ الجَنوبِ مقابلٍحَزَنَ البلادِ وسهلَها بعطائِه
- ١٣حنَّتْ رواعِدُه فأسبل دمعُهُكالصَّبِّ أتبعَ شدوَه ببكائِه
- ١٤وسقَتْ غَمائمُهُ الرِّياضَ كأنماجُودُ الأميرِ سقى رياضَ ثَنائِه
- ١٥سَفَهاً لِمَنْ سمَّاه سيفَ حفيظَةٍهلاَّ أعارِ السَّيفَ من أسمائِه
- ١٦متجرِّدٌ للخطبِ عرَّاضُ القَناوالمَشرفيّةُ من مَشيدِ بنائِه
- ١٧ومواجهٌ وجهَ العدوِّ بصَعدَةٍينقضُّ كوكبُه على شَحنائِه
- ١٨والرومُ تعلمُ أنَّ تاجَ زعيمِهامُلقىً بحدِّ السَّيفِ يومَ لِقائِه
- ١٩لما حماه القَرُّ سفكَ دمائِهمأضحى يَعدُّ القَرَّ من أعدائِه
- ٢٠حَمَدَ الغمامَ وذمَّه ولربَّماساء الحبيُّ وسَرَّ عندَ حبائِه
- ٢١قَلِقٌ يُفنِّيه الحديدُ فينثنيجَذْلانَ مثلوجَ الحشا بفَنائِه
- ٢٢إنَّ الربيعَ مُبيدُ خضراءِ العِداومُسيلُ أنفسِهم على خَضْرائِه
- ٢٣ولو أنّهم قدَروا على أعمارِهموصلوا بها الأحوالَ عمرَ شِتاتِه
- ٢٤إن عاقَه عما يحاولُ صِنوهُوشبيهُه في بِشره وعَطائِه
- ٢٥فكأنَّني بجبينِه في مأزقٍمتمزِّقٍ عنه دُجى ظلمائِه
- ٢٦مفقودةٌ شِيَةُ الجوادِ لنَقْعِهِوحُجولُ أربعةٍ لخَوْضِ دمِائِه
- ٢٧أو جحفلٌ لعبَتْ صدورُ رِماحِهفكأنما انقضَّتْ نجومُ سَمائِه
- ٢٨لَجٍبٌ توشَّحَتِ البسيطةٌ سيلَهوتعمَّمت أعلامُها بعمائِه
- ٢٩ضوضاؤُهُ زجلُ الحديد وإنمايتوعد الأعداء في ضوضائه
- ٣٠متبسِّمٌ قبلَ النهارِ كأنمازَرًّ النهارُ عليه ثَوبَ ضَحائِه
- ٣١ويُريكَ بينَ مٌدجَّجِ ومُدرَّعٍخِلَعَ الرَّبيعِ الطَّلْقِ بينَ نِهائِه
- ٣٢يَثنيه في السَّيرِ الحثيثِ بلحظِهِكالريحِ تَثني الغيمَ في غُلَوائِه
- ٣٣فكأنَّ أشتاتَ الجِبالِ تجمَّعَتْفتعرَّضَتْ من دونِهِ ووَرائِه
- ٣٤فهناك تَلْقى الموتَ فوق قَناتِهمتبرِّجاً والنصرَ تحتَ لِوائِه
- ٣٥أعَدوَّه أوفَى عليكَ مشوَّقاًبِقراعِه إذ لستَ من أكفائه
- ٣٦ومُشمِّراً قد شلَّ من إدلاجِهليلُ التمامِ وملَّ من إسرائِه
- ٣٧ودقيقَ معنَى العُرفِ يجعلُ بشرَهبدرَ العدوِّ وتلك من أكفائِه
- ٣٨وإذا النَّسيمُ وَشى إليك مصبِّحاًبمسَرّةٍ فحَذارِ من إمسائِه
- ٣٩قد قلتُ إذ سَالت عَدِيُّ أمامَهسَيْلَ السَّرابِ جرى على بَطحائِه
- ٤٠ما بالُه مُغرىً بوَصْلِ عدوِّهوعدوُّه مغرىً بوَصْلِ جَفائِه
- ٤١يا موجِباً حقَّ السَّماحِ بنائلٍتتقاصَرُ الأنواءُ عن أنوائِه
- ٤٢والمبتني بيتَ العَلاءِ ببأسِهفغدا علاءُ النجمِ دونَ علائِه
- ٤٣ومن السيادة لا تليق بغيرهلعظيم سودده وفضل غنائه
- ٤٤وإذا بحارُ المكرُماتِ تدفَّقَتفجميعُها تمتارُ من أندائِه
- ٤٥لا يقتدي بسواه في تدبيرهوالبحر يغنى عن رذاذ ضحائه
- ٤٦كم منَّةٍ لكَ ألبَسَتْني نِعْمةًتَدَعُ الحسودَ يذوبُ من بُرَحائِه
- ٤٧صُنتُ الثناءَ عن الملوكِ نزاهةًوجعلتُه وَقْفاً على آلائِه
- ٤٨ألفاظُه كالدُّرِّ في أصدافِهِلا بل تزيدُ عليه في لألائِه
- ٤٩من كلِّ رَيِّقَةِ الكلامِ كأنماجادَ الشبابُ لها بِريِّقِ مائِه
- ٥٠فالشِّعرُ بحرٌ نلتُ أنفَسَ دُرِّهوتنافسَ الشعراءُ في حَصْبائِه