قصائد

أخلاي بالفيحاء إن طال بعدكم

صفي الدين الحليمملوكيالطويلشوقالياء

  1. ١أَخِلّايَ بِالفَيحاءِ إِن طالَ بُعدُكُمفَأَنتُم إِلى قَلبي كَسِحرِيَ مِن نَحري
  2. ٢وَإِن يَخلُ مِن تِكرارِ ذِكري حَديثُكُمُفَلَم يَخلُ يَوماً مِن مَديحِكُم شِعري
  3. ٣فَوَاللَهِ لا يَشفي نَزيفَ هَواكُمُسِوى خَمرِ أُنسٍ كانَ مِنكُم بِها سُكري
  4. ٤أَرى كُلَّ ذي داءٍ يُداوى بِضَدِّهِوَلَيسَ يُداوى ذو الخُمارِ بِلا خَمرِ
  5. ٥أُطالِبُ نَفسِيَ بِالتَصَبُّرِ عَنكُمُوَأَوَّلُ ما أُفقِدتُ بَعدَكُم صَبري
  6. ٦فَإِن كانَ عَصرُ الأُنسِ مِنكُم قَدِ اِنقَضىفَوَالعَصرِ إِنّي بَعدَ ذَلِكَ في خُسرِ
  7. ٧بَكَيتُ لِفَقدِ الأَربَعِ الخُضرِ مِنكُمعَلى الرَملَةِ الفَيحاءِ بِالأَربِعِ الحُمرِ
  8. ٨فَكَيفَ بَقِيَ إِنسانُ عَيني وَقَد مَضىعَلى ذَلِكَ الإِنسانُ حينٌ مِنَ الدَهرِ
  9. ٩سَقى رَوضَةَ السَعدِيِّ مِن أَرضِ بابِلٍسَحابٌ ضَحوكُ البَرقِ مُنتَحِبُ القَطرِ
  10. ١٠وَحَيّا الحَيا مَغنىً قَضَيتُ بِرَبعِهِفُروضَ الصِبا ما بَينَ رَملَةَ وَالجِسرِ
  11. ١١وَرُبَّ نَسيمٍ مَرَّ لي مِن دِيارِكُمفَفاحَ لَنا مِن طَيِّةِ طَيِّبُ النَشرِ
  12. ١٢وَأَذكَرَني عَهداً وَما كُنتُ ناسِياًوَلَكِنَّهُ تَجديدُ ذِكرٍ عَلى ذِكرِ
  13. ١٣فَيا أَيُّها الشَيخُ الَّذي عَقدُ حُبِّهِتَنَزَّلَ مِنّي مَنزِلَ الروحِ مِن صَدري
  14. ١٤تُجاذِبُني الأَشواقُ نَحوَ دِيارِكُموَأَحذَرُ مِن كَيدِ العَدُوِّ الَّذي يَدري
  15. ١٥مَخافَةَ مَذّاقِ اللِسانِ يُسَرُّ ليضُروبَ الرَدى بَينَ البَشاشَةِ وَالبِشرِ
  16. ١٦وَيَنثُرُ لي حَبَّ الوَفاءِ تَمَلَّقاًوَيَنصُبُ لي مِن تَحتِهِ شَرَكَ الغَدرِ
  17. ١٧وَما أَنا مَن يُلقي إِلى الحَتفِ نَفسَهُوَيَجهَدُ في اِستِخلاصِها مِنهُ بِالقَسرِ
  18. ١٨إِذا كانَ ذِكرُ المَرءِ شَيخَ حَياتِهِفَإِنَّ طَريفَ المالِ كَالواوِ في عَمرِو
  19. ١٩وَلَكِن لي في مارِدَينِ مَعاشِراًشَدَدتُ بِهِم لَمّا حَلَلتُ بِها أَزري
  20. ٢٠مُلوكٌ إِذاّ أَلقى الزَمانُ حِبالَهُجَعَلتُهُمُ في كُلِّ نائِبَةٍ ذُخري
  21. ٢١وَما أَحدَثَت أَيدي الزَمانِ إِساءَةًوَوافَيتُهُم إِلّا اِنتَقَمتُ مِنَ الدَهرِ
  22. ٢٢إِذا جِئتُهُم مُستَصرِخاً حَقَنوا دَميوَإِن جِئتُهُم مُستَجدِياً وَفَروا وَفري
  23. ٢٣عَزائِمُ مَن لَم يَخشَ بِالبَطشِ مِن رَدىًوَإِنعامُ مَن لَم يَخشَ بِالجودِ مِن فَقرِ
  24. ٢٤وَرَوَّوا بِماءِ الجودِ غَرسَ أَبيهِمُفَأَينَعَ في أَغصانِهِ ثَمَرُ الشُكرِ
  25. ٢٥وَقَلَّدَني السُلطانُ مِنهُ بِأَنعُمٍأَخَفَّ بِها نَهضي وَإِن أَثقَلَت ظَهري
  26. ٢٦هُوَ الصالِحُ المَلكُ الَّذي صَلُحَت بِهِأُمورُ الوَرى وَاِستُبدِلَ العُسرُ بِاليُسرِ
  27. ٢٧يَبيتُ بِها كَفّي عَلى الفَتحِ بَعدَمابَنَت نُوَبُ الأَيّامِ قَلبي عَلى الكَسرِ
  28. ٢٨وَبُدِّلتُ مِن دُهمِ اللَيالي وَغَيرِهالَدَيهِ بِأَيّامٍ مُحَجَّلَةٍ غُرِّ
  29. ٢٩حَطَطتُ رِحالي في رَبيعِ رُبوعِهِوَلَولاهُ لَم أَثنِ الأَعِنَّةَ عَن مِصري
  30. ٣٠مَنازِلُ ما لاقَيتُ فيها نَدامَةًسِوى أَنَّني قَضيتُ في غَيرِها عُمري
  31. ٣١فَلَم يَكُ كَالفِردَوسِ غَيرُ سَميّهِمِنَ الخُلدِ لا خُلدُ الخَليفَةِ وَالقَصرِ
  32. ٣٢وَوادٍ حَكى الخَنساءَ لا في شُجونِهاوَلَكِن لَهُ عَينانِ تَجري عَلى صَخرِ
  33. ٣٣كَأَنَّ بِهِ الجودانَ بِالسُحبِ شامِتٌفَما اِنتَحَبَت إِلّا اِنثَنى باسِمَ الثَغرِ
  34. ٣٤تَعانَقَتِ الأَغصانُ فيهِ فَأَسبَلَتعَلى الرَوضِ أَستاراً مِنَ الوَرَقِ الخُضرِ
  35. ٣٥إِذا ما حِبالُ الشَمسِ مِنها تَخَلَّصَتإِلى رَوضِهِ أَلقَت شِراكاً مِنَ التِبرِ
  36. ٣٦تُدارُ بِهِ مِن دَيرِ شَهلانَ قَهوَةٌجَلَتها لَنا أَيدي القُسوسِ مِنَ الخِدرِ
  37. ٣٧إِذا ما حَسَوناها وَسارَ سُرورُهاإِلى مُنتَهى الأَفكارِ مِن مَوضِعِ السِرِّ
  38. ٣٨نُعِدُّ لَها نَقلَ الفُكاهَةِ وَالحِجىوَنَجلو عَليها بَهجَةَ النَظمِ وَالنَثرِ
  39. ٣٩وَنَحنُ نُوَفّي العَيشَ بِاللَهوِ حَقَّهُوَنَسرِقُ ساعاتِ السُرورِ مِنَ العُمرِ
  40. ٤٠وَقَد عَمَّنا فَصلُ الرَبيعِ بِفَضلِهِفَبادَرَنا بِالوَردِ في أَوَّلِ القَطرِ
  41. ٤١فَيا أَيُّها المَولى الَّذي وَصفُ فَضلِهِيَجِلُّ عَنِ التَعدادِ وَالحَدِّ وَالحَصرِ
  42. ٤٢أَبُثُّكَ بِالأَشعارِ فَرطَ تَشَوُّقيوَلا أَتَعاطى حَصرَ وَصفِكَ بِالشِعرِ
  43. ٤٣وَأَعجَبُ شَيءٍ أَنَّني مَعَ تَيَقُّظيإِلى مُخلَصِ الأَلفاظِ مِن شَرَكِ الهُجرِ
  44. ٤٤أَسوقُ إِلى البَحرِ الخَضَمِّ جَواهِريوَأُهدي إِلى أَبناءِ بابِلَ مِن سِحري
  45. ٤٥فَمُنَّ فَدَتكَ النَفسُ بِالعُذرِ مُنعِماًعَلَيَّ وَشاوِر حُسنَ رَأيِكَ في الأَمرِ