قصائد

إذا فاتني ظل الحمى ونعيمه

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلحزنالميم

  1. ١إِذَا فَاتَنِي ظِلُّ الْحِمَى وَنَعِيمُهُكَفَانِي وَحَسْبِي أَنْ يَهُبّ نَسِيمُهُ
  2. ٢ويُقْنِعُنِي أَنِّي بِهِ مُتَكَيِّفٌفَزَمْزَمُهُ دَمْعِي وَجِسْمِي حَطِيمُهُ
  3. ٣يَعُودُ فُؤَادِي ذِكْرُ مَنْ سَكَنَ الْغَضَافَيُقْعِدُهُ فَوْقَ الْغَضى وَيُقِمُهُ
  4. ٤وَلَمْ أَرَ شَيْئاً كَالنَّسِيمِ إِذَا سَرَىشَفَى سُقمَ الْقَلْبِ الْمَشُوقِ نَسِيمُهُ
  5. ٥نُعَلِّلُ بالتَّذْكَارِ نَساً مَشُوقَةًيُدِيرُ عَلَيْهَا كَأْسَهُ وَيُدِيمُهُ
  6. ٦وَمَا هَاجَنِي بِالْغَورِ قَدٌّ مُرَنَّحٌوَلاَ شَاقَنِي مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ رِيمُهُ
  7. ٧وَلاَ سَهِرَتْ عَيْنِي لِبَرْقِ ثَنِيَّةٍمِنَ الثَّغْرِ يَبْدُو مَوْهِناً فَيَشِيمُهُ
  8. ٨بَرَانِيَ شَوْقٌ لِلنَّبِيِّ مُحَمَّدٍيَسُومُ فُؤَادِي بَرْحُهُ مَا يَسُومُهُ
  9. ٩أَلاَ يَا رَسُولَ اللهِ نَادَاكَ ضَارِعٌعَلَى الْبُعْدِ مَحْفُوظُ الْوِدَادِ سَلِيمُهُ
  10. ١٠مَشُوقٌ إِذا مَا الَّليْلُ مَدَّ رِوَاقَهُتَهُمُّ بِهِ تَحْتَ الظَّلاَمِ هُمُومُهُ
  11. ١١إِذا مَا حَدِيثٌ عَنْكَ جَاءَتْ بِه الصَّبَاشَجَاهُ منَ الشَّوْقِ الْحَثِيثِ قَدِيمُهُ
  12. ١٢وَتُقْرِبُهُ الآمَال مِنْكَ تَعَلُّلاًوَيُبْعِدُهُ الْمِقْدَارُ عَمَّا يَرُومُهُ
  13. ١٣بَرَاهُ الأَسَى إِلاَّ الرُّكُونُ إِلَى عَسَىصَحِيحُ الْهَوَى مُضْنَى الْفُؤَادِ سَقِيمُهُ
  14. ١٤تَدَارَكْهُ يَاغَوْثَ الْعِبَادِ بِرَحْمَةٍيُقَضِّيهِ دَيْنَ الْعَفْوِ مِنْهَا غَرِيمُهُ
  15. ١٥أَيجْهَرُ بِالشَّكْوَى وَأَنْتَ سَميعُهُأَيُعْلِنُ بالنَّجْوَى وَأَنْتَ عَلِيمُهُ
  16. ١٦أَتُعْوِزُهُ السُّقْيَا وَأنْتَ غِيَاثُهُأَتُتْلِفُهُ الْبَلْوَى وَأَنْتَ رَحِيمُهُ
  17. ١٧وَقَدء بَثَّ مِنْكَ اللهُ فِي الْخَلْقِ رَحْمَةٌفَأُنْقِذَ عَانِيهِ وَأَثْرِي عَدِيمُهُ
  18. ١٨بِنُورِكَ نُورِ اللهِ قَدْ أَشْرَقَ الْهُدَىفَأَقْمَارُهُ وَضَّاحَةٌ وَنُجُومُهُ
  19. ١٩لَكَ أنْهَلَّ فَضْلُ اللهِ بِاْلأَرَضِ سَاكِنَاًفَأَنْوَاؤُهُ مُلْتَفَّةٌ وَغُيُومُهُ
  20. ٢٠وَمِنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ الطِّبَاقِ بِكَ اقْتَدَىخَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ
  21. ٢١لَكَ الْخُلُقُ الأَرْضَى الَّذِي بَانَ فَضْلُهُوَمَجْدُكَ فِي الذِّكْرِ الْعَظِيمِ عَظِيمُهُ
  22. ٢٢لَكَ الْمُعْجِزَاتُ الْغُرُّ يَبْهَرُ نُورُهَاإِذَا ارْبَدَّ مِنْ جُنْحِ الظَّلاَمِ بَهِيمُهُ
  23. ٢٣وَحَسْبُكَ مِنْ جِذْعٍ تَكَلَّمَ مُفْصِحاًوَقَدْ دَمِيَتْ يَوْمَ الْفِرَاقِ كُلُومُهُ
  24. ٢٤وَبَدْرٍ بَدَا قِسْمَيْنِ فَالِقسْمُ ثَابِتٌمُقِيمٌ وَقَدْ أَهْوَى إِلَيْكَ قَسِيمُهُ
  25. ٢٥وَذَلَّ لِمَسْرَاكَ الْبُراقُ كَرَامَةًوَسَاعَدَ مِنْهُ وَخْذُهُ وَرَسِيمُهُ
  26. ٢٦وَمَنْ فَوْقِ أَطْبَاقِ السَّمَاءِ بِكَ اقْتَدَىخَلِيلُ الَّذِي أَوْطَاكَهَا وَكَلِيمُهُ
  27. ٢٧وَمُعْجِزَةُ الْقُرْآنِ أَجْلَى فَإِنَّهُعَجَائِبُهُ لاَ تَنْقَضِي وَعُلُومُهُ
  28. ٢٨تَمَيَّزْتَ قَبْلَ الْقبْلِ بِالشِّيَمِ الْعُلَىوَآدَمُ لَمْ يَدْرِ الْحَيَاةَ أدِيمُهُ
  29. ٢٩إِذِ الْكَوْنُ لَمْ تَفْتُق يَدُ الأَمْرِ رَتْقَهُوَلَمْ تَمْتَزِجْ أَرْوَاحُهُ وَجُسُومُهُ
  30. ٣٠وَمَنْ نُورِكَ الْوَضَّاحِ فِي الْعَالَمِ اهْتَدَىغَدَاةَ اقْتَدَى صَدِيقُهُ وَحَكِيمُهُ
  31. ٣١عَلَيْكَ صَلاَةُ اللهِ يَاخَيْرَ مُرْسَلٍبِهِ بَانَ مِنْ نَهْجِ الرَّشَادِ قَوِيمُهُ
  32. ٣٢وَيالَيْتَ أَنِّي فِي ضَريحِكِ مُلْحَدٌيَرفُّ بِتَكْرَارِ الْعِهَادِ جَمِيمُهُ
  33. ٣٣يُجَاوِر عَظْمِي تُربَكَ الْعَطِرَ الشَّذَىفَيَعْطِرُ مِنْ مَاءِ الْحَيَاةِ رَمِيمُهُ
  34. ٣٤تَقَضَّى كَرِيمَ الْعُمْرِ فِي غَيْرِ طَائِلٍكَمَا بَدَّدَ الْوَفْرَ الْغَزِيرَ كَرِيمهُ
  35. ٣٥فَآهٍ عَلَى نَفْسِي أُرَدّدُهَا أَسىًلِوَخْطٍ أضَاءَتْ لَيْلَ فَوْدِي نُجُومُهُ
  36. ٣٦وَإِنْ كَانَ نَبْتُ الأَرْضِ مُرْتَهَنَ الذَّوَىفَلَيْسَ سَوَاءً غَضُّهُ وَهَشِيمُهُ
  37. ٣٧جَفَانِيَ دَهْرِي وَاسْتَهَانَ بِحُرْمَتِيفَدَهْرِيَ مَمْقُوتُ الذِّمَامِ ذَمِيمُهُ
  38. ٣٨وَفَرَّقَ مَا بَيْنِي وَيْنَ أَحِبَّتِيفَأَنْكَادُهُ تَنْتَابُنِي وَغُمُومُهُ
  39. ٣٩فَلَوْ كَانَ يُجْدِي الْعَتْبُ أَبْلَغْتُ عَتْبَهُوَلَوْ كَانَ يُغْنِي اللَّوْمُ كُنْتُ أَلُومُهُ
  40. ٤٠وَلَوْ لَحَظَتْنِي مٍنْ جَنَابِكَ لَحْظَةٌلَمَا رَامَنِي عِنْدَ الْبَيَاتِ نُجُومُهُ
  41. ٤١فَآوِ طَرِيداً عَائِذاً أَنْتَ كَهْفُهُوَذِكْرُكَ بِالْمَدْحِ الصَّرِيحِ رَقِيمُهُ
  42. ٤٢رَعَى اللهُ عَهْداً فِي رِضَاكَ وَمَأْلَفاًمُلُوكُ الْعُلَى تُعْنَى بِهِ وَتُقِيمُهُ
  43. ٤٣وَحَيِّ بِوَادِي الْغَبْطِ دَاراً مَزُورَةًتُوَالِي لِجَرَّاكَ النَّدَى وَتُدِيمُهُ
  44. ٤٤رَحِيبَةُ ألْطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَاتَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ
  45. ٤٥رَحِيبَةُ أَلطَافٍ إِذَا الْوَفْدُ حَلَّهَاتَكَنَّفَهُمْ غَمْرُ النَّوَالِ عَمِيمُهُ
  46. ٤٦تَوَسَّدَ مِنْهَا التُرْبَ أَيُّ خَلاَئِفٍبِهِمْ دِينُكَ الأَرْضَى اسْتَقَلَّتْ رُسُومُهُ
  47. ٤٧أَئِمَّةُ عَدْلٍ أَوْضَحُوا سُبُلَ الْهُدَىوَسُحْبُ نَوَالٍ لاَ تَشِحُّ غُيُومُهُ
  48. ٤٨وَأُسْدُ جِهَادٍ أَذْعَنَتْ لِسُيُوفِهِمْجَلاَلِقَةُ الثَّغْرِ الْغَرِيبِ وَرُومُهُ
  49. ٤٩فَلَوْلاَهُمْ يَاخَيْرَ مَنْ سَكَنَ الْحِمَىلَرِيعَ حِمَاهُ وَاسْتُبِيحَ حَرِيمُهُ
  50. ٥٠تَغَمَّدَهُمْ مِنْكَ الرِّضَا يَوْمَ تُقتَضَىدُيُونُ مَقَامٍ لاَ تُضَامُ خُصُومُهُ
  51. ٥١وَأَنَّسَهُمْ وَالرَّوْعُ يُوحِشُ هَوْلُهُوَأَمَّنَهُمْ وَالْحَشْرُ تُذْكَى جَحِيمُهُ
  52. ٥٢أَبُو يُوسُفٍ مُفْنِي الْعِدَى نَاصِرُ الْهُدَىوَيُوسُفُ مِطْعَانُ الْهِيَاجِ زَعِيمُهُ
  53. ٥٣وَعُثْمَانُ غَيْثُ الْجُودِ أَكْرَمُ وَاهِبٍإِذَا مَا الْغَمَامُ الْجَوْنُ ضَنَّتْ سُجُومُهُ
  54. ٥٤وَعُلْيَا عَلِيِّ كَيْفَ يُجْحَد حَقُّهَاأَنَجْحَدُ ضَوْءَ الصُّبْحِ رَاقَ وَسِيمُهُ
  55. ٥٥هُوَ الْعَلَمُ الأَعْلَى الَّذِي طَالَ فَخْرُهُهُوَ الْمَلِكُ الأَرْضَى الَّذِي طَابَ خيمُهُ
  56. ٥٦لَقَدْ فَاءَ ظِلُّ اللهِ مِنْهُ عَلَى الْوَرَىفَأَيَّمُهُ مَكْفِيَّةٌ وَيَتِيمُهُ
  57. ٥٧وَجَدَّدَ مِنْهَا الْبِرَّ وَالْفَضْلَ مَجْدُهُوَلَوْلاَهُ كَانَتْ لاَ تَبِينُ رُسُومُهُ
  58. ٥٨وَأَوْرَثَ إِبْرَاهِيمَ سِرَّ خِلاَفَةٍنَمَاهُ مِنَ الْمَجْدِ الصُّرَاحِ صَمِيمُهُ
  59. ٥٩إِذَا الأَمَلُ اسْتَسَقَى غَمَامَةَ رَحْمَةٍفَمِنْ كَفِّ إِبْرَاهِيمَ تَكْرَعُ هِيمُهُ
  60. ٦٠وَكَمْ مِنْ رَجَاءٍ خَابَ نَظْمُ قِيَاسِهِفَأَنْتَجَ بِالْمَطْلُوبِ مِنْهُ عَقِيمُهُ
  61. ٦١أَمَوْلاَيَ لاَحِظْهَا عَلَى الْبُعْدِ خِدْمَةًلِوَالِدِكَ الأَرْضَى انْتَقَاهَا خَدِيمُهُ
  62. ٦٢تَخَيَّرَهَا فِكْرِي فَرَاقَ نِظَامُهَاكَمَا رَاقَ مِنْ دُرِّ النُّحُورِ نَظِيمُهُ
  63. ٦٣وَكَلْتُ بِهَا هَمِّي وَأَغْرَيْتُ هِمَّتِيفَسَاعَدَهَا هَاءُ الرَّويِّ وَمِيمُهُ
  64. ٦٤حَلَلْتُ بِهِ مُسْتَنْصِراً بِجَنَابِهِوَعَاهَدْتُ نَفْسِي أَنَّنِي لاَ أَرِيمُهُ
  65. ٦٥عَلَى قَبْرِهِ الزَّاكِي وَقَفْتُ مَطَامِعِيفَمَنْ نَالَنِي بِالضَّيْمِ أَنْتَ خَصِيمُهُ