ألا حدثاها فهي أم العجائب
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالباء
- ١أَلاَ حَدِّثَاهَا فَهْيَ أُمُّ الْعَجَائِبوَمَا حَاضِرٌ في وَصْفِهَا مِثْلُ غَائِبِ
- ٢وَلاَ تُخْلِيَا مِنْهَا عَلَى خَطَر السُّرَىسُرُوجَ الْمَذَاكِي أَوْ ظُهُورَ النَّجَائِبِ
- ٣وَلاَ تُغْفِلاَ مِنْ وَسْمِهَا كُلَّمَا سَرَتْصُدُورَ الْقَوَافِي أَوْ صُدُورَ الرَّكَائِبِ
- ٤وَحُطَّا لَهَا بَيْنَ الْحَطِيمِ وَزَمْزِمٍرِحَالاَ مِنَ الْبُشْرَى مِلاَءَ الْحَقَائِبِ
- ٥هُوَ الْخَبرُ الصِّدْقُ الَّذِي وَضَحَتْ بِهِسَبِيلُ الْهُدَى بَعْدَ الْتِبَاسِ الْمَذَاهِبِ
- ٦وَمَا هِيَ إلاَّ دَعْوَةٌ يُوسُفِيَّةٌأَثَارَتْ قَبْولَ اللهِ ضَرْبَةَ لاَزِبِ
- ٧سَمَتْ نَحْوَ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَلَمْ تُرَعْبِتَشْغِيبِ بَوَّاب وَلاَ إِذْنِ حَاجِبِ
- ٨أَيُوسُفُ إِنَّ الدَّهْرَ أَصْبَحَ وَاقِفاًعَلَى بَابِكَ الْمَأمُولِ مَوْقِفَ تَائِبٍ
- ٩دُعَاؤَكَ أَمْضَى مِنْ مُهَنَّدَةِ الظُّبَيوَسَعْدُكَ أَقْضَى مِنْ سُعُودِ الْكَوَاكِبِ
- ١٠سُيُوفُكَ فِي أَغْمَادِهَا مُطْمَئِنَّةوَلِكْنَّ سَيْفَ اللهِ دَامِي الْمَضَاربِ
- ١١فَثِقْ بالَّذي أَرْعَاكَ أَمْر عِبَادِهِوَسَلْ فَضْلَهُ فَاللهُ أَكْرَمُ وَاهِبِ
- ١٢لَقَدْ طَوَّقَ الأَذْفُنْشَ سَعْدُكَ خزْيَةًتَجِدُّ عَلَى مَرِّ الْعُصُورِ الذَّوَاهِبِ
- ١٣وَفَيْتَ وَخَانَ الْعَهْدَ فِي غَيْرِ طَائِلٍوَصَدَّقَ أَطْمَاعَ الظُّنُونِ الْكَوَاذِبِ
- ١٤جَرَى في مَجَاري الْعِزِّ غَيْرَ مُقَصِّرٍوَهَلْ نَهَضَ الْعُجْبُ الْمُخلُّ بِرَاكِبِ
- ١٥وَغَالَبَ أَمْرَ اللهِ جَلَّ جَلاَلُهُوَلَمْ يَدْرِ أَنَّ اللهَ أَغْلَبُ غَالِبِ
- ١٦وَللهِ في طَيِّ الْوَجُودِ كَتَائِبٌتَدقُّ وتخفَى عَنْ عُيُونِ الْكَتَائِبِ
- ١٧تُغِيرُ عَلَى الأَنْفَاسِ فِي كُلِّ سَاعَةٍوَتَكْمُنُ حَتَّى فِي مِيَاه الْمَشَارِبِ
- ١٨أَخَذْنَ عَلَيْهِ الطُّرْقَ فِي دَارِ طَارقٍفَمَا كَفَّ عَنْهُ الْجَيْشُ مِنْ كَفِّ نَاهِبِ
- ١٩فَصَارَ إِلَى مَثْوَى الإِهَانِةِ ذَاهِباًوَخَلَّفَ عَارَ الْغَدْرِ لَيْسَ بِذَاهِبِ
- ٢٠فَمِنْ قَارِعٍ في قَوْمِهِ سنَّ نَادِمٍوَمِنْ لاَطِمٍ فِي رَفْعِهِ خَدَّ نَادِبِ
- ٢١مَصَائِبُ أَشْجَى وَقْعُهَا مُهَجَ الْعِدَىوَكَمْ نِعَمٍ فِي طَيِّ تِلْكَ الْمَصَائِبِ
- ٢٢شُوَاظٌ أَرَادَ اللهُ إِطْفَاءَ نَارِهِوَقَدْ لَفَحَ الإِسْلاَمَ مِنْ كُلِّ جانِبِ
- ٢٣وَإنْ لَمْ يُصِبُ مِنْهُ السِّلاَحُ فَإِنَّمَاأُصِيبَ بِسَهْمٍ مِنْ دُعَائكَ صَائِبٍ
- ٢٤وَللهِ مِنْ أَلْطَافِهِ فِي عِبَادِهِخَزَائِنُ مَا ضَاقَتْ بِمَطْلَبِ طَالِبِ
- ٢٥فَمَهْمَا غَرَسْتَ الصَّبْرَ فِي تُرْبَة الرِّضَابِحُكْمِ الْقَضَا فَلْتَجْنِ حُسْنَ الْعَوَاقِبِ
- ٢٦وَلاَ تُبْعِدِ الأَمْرَ البَعِيدَ وُقُوعُهُفَإِنَّ اللَّيَالي أًمَّهَاتُ الْعَجَائِبِ
- ٢٧هَنِيئاً بِصُنْعٍ قَدْ كَفَاكَ عَظِمُهُرُكُوبَ الْمَرَامِي وَاخْتِيَارَ الْمَوَاكِبِ
- ٢٨وَدْونَكَ فَافْتَحْ كُلَّ مَا أَبْهَمَ الْعِدَىوَرُدَّ حُقُوقَ الدِّينِ مِنْ كُلِّ غَاصِبِ
- ٢٩وَبَادِرْ عَدُوَّ اللهِ عِنْدَ اضْطِرَابِهِوَعَاجِلْهُ بِالْبيِضِ الرِّقَاقِ الْقَوَاضِبِ
- ٣٠إِذَا قِيلَ أَرْضُ اللهَ إِرْثُ عِبَادِهِبمُوجبِ تَقْوَى أَنْتَ أَقْرَبُ عَاصِبِ
- ٣١أَلَسْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذَيِنَ إِذَا انْتَمَوْانَمَتْهُمْ إلى الأَنْصَارِ غُرُّ الْمَنَاسِبِ
- ٣٢سَمَاحَةُ أَيْمَانٍ وَإِشْرَاقُ أَوْجُهٍوَصِحَّةُ أَحْلاَمِ وَغُرُّ مَنَاقِبِ
- ٣٣إِذَا أَشْرَقَتْ يَوْمَ النَّوَالِ وُجُوهُهُمْرَأيْتَ بُدُوراً في خِلاَلِ السَّحَائِبِ
- ٣٤وَيَا جَبَل الْفَتْحِ اعْتَمِدْهَا صَنِيعَةًرَأيْنَا بِهَا كَيْفَ انْجَلاَءُ الْغَيَاهِبِ
- ٣٥إِذَا مَا هِبَاتُ اللهِ كَانَتْ صَحِيفَةًفَمَا هِيَ إلاَّ سَجْدَةٌ فِي الْمَوَاهِبِ