يا للرجال هوى أميمة قاتلى

ابن الدمينةأمويالكاملرومانسيةاللام

حجم الخط
  1. يَا لَلرِّجالِ هَوَى أُمَيمَةَ قاتلىبَعدَ الجَلاَلةِ وَالشَّفِيقِ العاذلِ
  2. وحوادثٍ تُسلِى المُحِبَّ عَنِ الهَوىوَنوائِبٍ عَذَّبنَنَا وَشَواغِلِ
  3. وَتَجارِبٍ منها فأَحلَى قَائلٍبِلِسانِهِ قِيلاً وَأَمطَلُ مَاطلِ
  4. أَأُمَيمُ هَل أُخبِرتِ مَتبولاً بَكَىمِمَّا تَضَمَّنَ مِن هَوىً لِلتّابِلِ
  5. أَو تَعلمينَ هُدِيتِ مِن صافٍ لهُوُدُّ الكِرَامِ وَلاَ يَجُودُ بِنائلِ
  6. وَزَعَمتِ أَنِّى منكِ أَهلُ كَرَامةٍفَرَجَوتُهُ أملَ الحَيا في قابِلِ
  7. ولقد صَحِبتُكِ لو جَزَيتش مَوَدَّةًوخَلائقاً لَيسَت بذَاتِ غوَائلِ
  8. عَاماً فَعاماًُ ثُمَّ آخَرَ ثالثاًفَبَلَوتُ ذلكَ مثلَ قِيلِ الباطلِ
  9. وَعداً كَبارقِ خُلَّبٍ لِسمائِهِسُدٌّ وأكذَبُ مَنظَراً لِلخائلِ
  10. أَيّامَ أَضمَر مِن تَذُكُّرِكِ الحَشافى غَمرَةٍ مِن لَهوِنَا وَغَياطِلِ
  11. شَغَفَا تَأوَّبُنِى إِلى خَطَرَاتِهِمُطَواءُ ذاتُ هَماهِمٍ وَمَلائلِ
  12. وَكَذاكَ سَكراتٌ تُخايِلُ لِلفَتىما ليسَ للصّاحِينَ بالمُتَخَايِلِ
  13. قالت أَمَيمَةُ قَد وَعَدنَكَ نِسوَةٌمَلقىً وهُنَّ قَرَائِبى وخَلاَئِلى
  14. فاضرِب لَنَا أَجَلاً فقد أَبرَمنَنىيُعقِبنَ بَعَ رَسائلٍ بِرسائلِ
  15. فَهَمَمتُ أَن أَنأَى وقُلتُ يَعِبنَنِىحَسداً لها وتحَمُّلاً لوَسائلى
  16. وعَلِمتُ أَنِّى إِن صفالي عِندَهاوُدٌّ فَلَيسَ لِقِيلِهِنَّ بِزَائلِ
  17. إِن عِبنَنى حَسَداً لها عَلِمَت بِهِطِبًّا بِهِنَّ وهُنَّ غَيرُ غَوافِلِ
  18. وَجَعلتُ مَوعِدَهُنَّ لَيلةَ أَسعُدٍمَلقَى المُحِبِّ عنِ الغَيورِ الغافلِ
  19. حَتّى إِذا وافَيتُ لا بِمُقَصِّرٍعمّا رَقَبنَ لهُ ولا بالعاجِلِ
  20. وافَيتُ مَجلِسَ بُدَّنٍ قُطُفِ الخُطاهِيفِ البُطُونِ ذَواتِ شَطبٍ كاملِ
  21. يَبسِمنَ عَن بَرَدٍ أَحَمَّ رُضَابُهُكالشَّهدِ لارَصِفٍ ولا مُتَتثَاعِلِ
  22. يَفتَرُّ رَوضَ حَنَاتِمٍ صَيِفيَّةٍبَينض الدُّجَى وغُروبِ كلِّ أصائلِ
  23. عَجَباً لِبَهجَةِ ذاتِ دَلٍّ فَضلُهابادٍ وهُنَّ ذَواتُ دَلٍّ فاضلِ
  24. لمّا ترَاجَعنا الحَدِيثَ نَكُفُّهُبالخَفضِ بعدَ تَحِيَّةٍ وَتَسَاؤلِ
  25. والمُقتَراتِ مِنَ الكلامِ ولم يَكُنبِتَجارُمٍ جِدّاً ولا بِتَباذُلِ
  26. صافَحنَنِى بنَواعِمٍ مَخضُوبةٍشِبهِ النَّباتِ مِنَ النَّقا المُتَهايِلِ
  27. يانِعمَ ذلك مَجلِساً ولُبانةًلو كانَ يَومُكَ لَيلُهُ يَتَطاوَلُ
  28. طَرِبَ الفُؤَادُ إِلى نُواحِ حَمائمٍلا يَرعَوِينَ إِلى حَزِينٍ واجِلِ
  29. نَجَّمنَ أَنواءَ الرَّبيعِ بجانبٍخِصبٍ فساكنُهُ بعَيشٍ باجِلِ
  30. والصَّيفَ حَتَّى استَنَّ فوقَ مِتانِهِوَهَجُ السَّمائمِ بالمَسِيلِ الحافلِ
  31. وجَرَى السَّرابُ عَلَى الحِدابِ كأنَّهُمَوجٌ يُرَجِّعُ فى جُنُوبِ السَّاحلِ
  32. ثُمَّ اقتَرَبنَ إِلى المَناهِلِ وانقَضىزَرعُ المَصِيفِ مِنَ البُطُونِ الضّاهِلِ
  33. حتَّى إِذا وَقَعَ الخَرِيفُ لمسولٍفَلِذِى قِضِينَ إِلى بَياضِ جُلاجِلِ
  34. قَرَّبنَ لِلأحمالِ كلَّ مُضَبَّرٍكالقَصرِ فَعمِ المَنكِبَينِ قُنابِلِ
  35. نَهدِ المِلاطِ جُراشِعٍ حَيزُومُهُجَثلُ الضُّلُوعِ شَدِيدُ شَعبِ الكاهلِ
  36. عَيرانةٍ هَمَلضت وَظاهَرَ نَيَّهاعُشبٌ تَجَثَّلَ مِن رَبيع هاطِلِ
  37. حتّى إِذا خَشَّعنَها بِأَزِمَّةٍمِن صُنعِ ماهِرةِ الأَكفِّ جَوادِلِ
  38. وَارَينَ عَرضَ جِسامِهِنَّ وطُولَهَابِمُحَبَّرٍ مِن رَقمِهنَّ غُدَافِلِ
  39. وَعَلَونَهُنَّ بِكُلِّ أَحوَى قاتِرٍكالطِّرفِ لا جافٍ ولاَ مُتَضائِلِ
  40. بمُحَجَّبٍ بالأُرجُوانِ مُقَنَّعِبالرَّيطِ رَهّافِ السَّدِيفِ مُخايلِ
  41. حتى إِذا هَيَّأنَ أَحسَنَ مَنظَرٍحالاً بلَ عُنفٍ وَلاَ بِتَوَاكُلِ
  42. فَوقَ الجِمالِ تَبَوَّأَت أَخدَارَهَاخُرُدٌ مِلاَحُ الدَّلِّ غَيرُعَوَاطِلِ
  43. مِن كُلِّ بَهكَنَةٍ يَجُولُ وشاحُهاعَن خَصرِهَا وَالخَصرُ لَيسَ بجائلِ
  44. رُعبُوبةٍ نَفحُ العَبِيرِ بِجَيبِهَاعَبِقٌ وَلاَ تَصِلُ المُحِبَّ بِطَائِلِ
  45. إِلاّ بعَلَّ و سَوفَ قِيلٌ بعدَهُخُلفٌ وَلَيسَ خَيالُها بِمُزَايلى
  46. هذا وَخَيرٌ مِدحَةٌ لِمُمَدَّحٍبِفَضَائلٍ مَعدُودَةٍ وَنَوَافلِ
  47. لِفَتَى مَعَدٍّ ذِى الوَفاءِ بعَهدِهِوأخِى السِّياسَةِ والقَضاءِ الفَاصِلِ
  48. والمُنتَضِى لِنَكالِ مَن شَقَّ العَصَايومَ التَّزَايُلِ بالوَشِيجِ الذَّابل
  49. وَاعصِ العَوَاذِلَ وَاقرِهَمًّا ضَائفاًمنعَ الرُّقَادَ نَجَاءَ حَرفٍ بازِلِ
  50. يا مَعنُ يابنَ كِرَامِ مَن وَطِىءَ الحَصَىإِلاّ النُّبُوَّةَ ثُمَّ أَكرَمَ وَائلِ
  51. حَسَباً وَأَكرَهَهُم إِذَا حَمِىَ الوغَىبَأساً وَأَصبرَهُم لِحَقِّ نازلِ
  52. وَأَشَدَّهُم دَفعاً وَأَخلَصَ وَائلٍنَفعاً وَأَطوَلَهُم مَناطَ حَمائلِ
  53. كَم مِن أَمِيرِ كَرِيهةٍ مِمَّن طَغَىومُقَّنَّع شاكِى السِّلاَحِ مُباسِلِ
  54. ضَارٍ بأَسلاَبِ الفَوارِسِ مُعلِقٍنَفعاً تَحَرَّبَهُ بِصَدرِ العاملِ
  55. أَشعَرتَ نافِذَةً تَجِيشُ بناحطٍزَبدٍ مُعاندُهُ وآخَرَ سائلِ
  56. وَرمَيتَ ذَا يَمَنٍ بشَيبَانِيَّةٍطَحَنَت جَنَاجِنَ مَن طَغَى بِكَلاَكِلِ
  57. وَوَطِئتَ عَسكَرَ كُلِّ ثَغرٍ حَازَهُأَهلُ المَخَبَّةِ وِطأَةَ المُتَثَاقِلِ
  58. وَمُشَرَّدٍ خَافَ العَدُوَّ بِجَانبٍوَالجَورَ مُنقَطِعٍ إِلَيكَ مُوائِلِ
  59. آمَنتَ خِيفتَهُ وَيَومِ كَرِيهةٍفَرَّجتَ غُمَّتَهَا فَكَم مِن قائلِ
  60. إِنَّ الوُفُودَ مِنَ القَبَائلِ كلِّهَامِمَّن تَضَعضَعَ مالُهُ والخاملِ
  61. طَلَبُوا نَدَى مَعنٍ فَأوثَقُ رَاحِلٍبِنَجَاحِ حاجَتِهِ وَأَحمَدُ قَافلِ
  62. سَمحُ المَوَدَّةِ فى العَطاءِ حَرِيمُهُعِندَ الثُّرَيّا مِن يَدِ المُتَناوِلِ
  63. مَا اليَمُّ مِن بَحرِ الفُرَاتِ إِذا طَمَىبِالسَّيلِ بَينَ جَدَاوِلٍ ومَحافِلِ
  64. بأَعَمَّ نَفعاً مِن نَدَاكَ لِمَن بَغَىفَضلاً وَاثمَلَ لِلضَّعِيفِ العائلِ
  65. لَولاَ رَجَاؤُكَ لَم أسِر مِن بِيشةٍعَرضَ العِرَاقِ بِفِتيَةٍ وَرَواحِلِ
  66. كَم قَد قَطَعنَ إِلَيكَ مِن دَاوِيَّةٍسَهلٍ يَظَلُّ دَلِيلُهَا كَالجاهِلِ
  67. مَوصُولةٍ بِتَنائفٍ مَوصُولةٍأَقطَارُهُنَّ بِسَبسَبٍ مُتَماحِلِ
  68. وَزَمَانِ آفاتٍ قَطَعنَ تمادِياًوَخَبَبنَ فى الحزّانِ ذَاتَ هَزَائلِ
  69. يابنَ الغَطَارِفَةِ الذِينَ سَمَت لهمقُلَلٌ ذَوَاتُ أُرومةٍ وَعُدَامِلِ
  70. ثَبتَت رَوَاسِيها وَزَانَ فُرُوعَهافَضلٌ يمنّعُ مِن تَعَاطِى الحاصِلِ
  71. حَقِّق فِدَاكَ أبى مَغِيظةَ حاسِدِىوَسُرورَ مُعتَرٍّ لسَيبِكَ آملِ
  72. لجمال مُنقَلَبٍ بزَعمٍ ناظرٍلِنَدَاكَ إِنَّكَ ذُو ندىً وَفَوَاضِلِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها