يا للرجال هوى أميمة قاتلى
ابن الدمينةأمويالكاملرومانسيةاللام
حجم الخط
- يَا لَلرِّجالِ هَوَى أُمَيمَةَ قاتلىبَعدَ الجَلاَلةِ وَالشَّفِيقِ العاذلِ
- وحوادثٍ تُسلِى المُحِبَّ عَنِ الهَوىوَنوائِبٍ عَذَّبنَنَا وَشَواغِلِ
- وَتَجارِبٍ منها فأَحلَى قَائلٍبِلِسانِهِ قِيلاً وَأَمطَلُ مَاطلِ
- أَأُمَيمُ هَل أُخبِرتِ مَتبولاً بَكَىمِمَّا تَضَمَّنَ مِن هَوىً لِلتّابِلِ
- أَو تَعلمينَ هُدِيتِ مِن صافٍ لهُوُدُّ الكِرَامِ وَلاَ يَجُودُ بِنائلِ
- وَزَعَمتِ أَنِّى منكِ أَهلُ كَرَامةٍفَرَجَوتُهُ أملَ الحَيا في قابِلِ
- ولقد صَحِبتُكِ لو جَزَيتش مَوَدَّةًوخَلائقاً لَيسَت بذَاتِ غوَائلِ
- عَاماً فَعاماًُ ثُمَّ آخَرَ ثالثاًفَبَلَوتُ ذلكَ مثلَ قِيلِ الباطلِ
- وَعداً كَبارقِ خُلَّبٍ لِسمائِهِسُدٌّ وأكذَبُ مَنظَراً لِلخائلِ
- أَيّامَ أَضمَر مِن تَذُكُّرِكِ الحَشافى غَمرَةٍ مِن لَهوِنَا وَغَياطِلِ
- شَغَفَا تَأوَّبُنِى إِلى خَطَرَاتِهِمُطَواءُ ذاتُ هَماهِمٍ وَمَلائلِ
- وَكَذاكَ سَكراتٌ تُخايِلُ لِلفَتىما ليسَ للصّاحِينَ بالمُتَخَايِلِ
- قالت أَمَيمَةُ قَد وَعَدنَكَ نِسوَةٌمَلقىً وهُنَّ قَرَائِبى وخَلاَئِلى
- فاضرِب لَنَا أَجَلاً فقد أَبرَمنَنىيُعقِبنَ بَعَ رَسائلٍ بِرسائلِ
- فَهَمَمتُ أَن أَنأَى وقُلتُ يَعِبنَنِىحَسداً لها وتحَمُّلاً لوَسائلى
- وعَلِمتُ أَنِّى إِن صفالي عِندَهاوُدٌّ فَلَيسَ لِقِيلِهِنَّ بِزَائلِ
- إِن عِبنَنى حَسَداً لها عَلِمَت بِهِطِبًّا بِهِنَّ وهُنَّ غَيرُ غَوافِلِ
- وَجَعلتُ مَوعِدَهُنَّ لَيلةَ أَسعُدٍمَلقَى المُحِبِّ عنِ الغَيورِ الغافلِ
- حَتّى إِذا وافَيتُ لا بِمُقَصِّرٍعمّا رَقَبنَ لهُ ولا بالعاجِلِ
- وافَيتُ مَجلِسَ بُدَّنٍ قُطُفِ الخُطاهِيفِ البُطُونِ ذَواتِ شَطبٍ كاملِ
- يَبسِمنَ عَن بَرَدٍ أَحَمَّ رُضَابُهُكالشَّهدِ لارَصِفٍ ولا مُتَتثَاعِلِ
- يَفتَرُّ رَوضَ حَنَاتِمٍ صَيِفيَّةٍبَينض الدُّجَى وغُروبِ كلِّ أصائلِ
- عَجَباً لِبَهجَةِ ذاتِ دَلٍّ فَضلُهابادٍ وهُنَّ ذَواتُ دَلٍّ فاضلِ
- لمّا ترَاجَعنا الحَدِيثَ نَكُفُّهُبالخَفضِ بعدَ تَحِيَّةٍ وَتَسَاؤلِ
- والمُقتَراتِ مِنَ الكلامِ ولم يَكُنبِتَجارُمٍ جِدّاً ولا بِتَباذُلِ
- صافَحنَنِى بنَواعِمٍ مَخضُوبةٍشِبهِ النَّباتِ مِنَ النَّقا المُتَهايِلِ
- يانِعمَ ذلك مَجلِساً ولُبانةًلو كانَ يَومُكَ لَيلُهُ يَتَطاوَلُ
- طَرِبَ الفُؤَادُ إِلى نُواحِ حَمائمٍلا يَرعَوِينَ إِلى حَزِينٍ واجِلِ
- نَجَّمنَ أَنواءَ الرَّبيعِ بجانبٍخِصبٍ فساكنُهُ بعَيشٍ باجِلِ
- والصَّيفَ حَتَّى استَنَّ فوقَ مِتانِهِوَهَجُ السَّمائمِ بالمَسِيلِ الحافلِ
- وجَرَى السَّرابُ عَلَى الحِدابِ كأنَّهُمَوجٌ يُرَجِّعُ فى جُنُوبِ السَّاحلِ
- ثُمَّ اقتَرَبنَ إِلى المَناهِلِ وانقَضىزَرعُ المَصِيفِ مِنَ البُطُونِ الضّاهِلِ
- حتَّى إِذا وَقَعَ الخَرِيفُ لمسولٍفَلِذِى قِضِينَ إِلى بَياضِ جُلاجِلِ
- قَرَّبنَ لِلأحمالِ كلَّ مُضَبَّرٍكالقَصرِ فَعمِ المَنكِبَينِ قُنابِلِ
- نَهدِ المِلاطِ جُراشِعٍ حَيزُومُهُجَثلُ الضُّلُوعِ شَدِيدُ شَعبِ الكاهلِ
- عَيرانةٍ هَمَلضت وَظاهَرَ نَيَّهاعُشبٌ تَجَثَّلَ مِن رَبيع هاطِلِ
- حتّى إِذا خَشَّعنَها بِأَزِمَّةٍمِن صُنعِ ماهِرةِ الأَكفِّ جَوادِلِ
- وَارَينَ عَرضَ جِسامِهِنَّ وطُولَهَابِمُحَبَّرٍ مِن رَقمِهنَّ غُدَافِلِ
- وَعَلَونَهُنَّ بِكُلِّ أَحوَى قاتِرٍكالطِّرفِ لا جافٍ ولاَ مُتَضائِلِ
- بمُحَجَّبٍ بالأُرجُوانِ مُقَنَّعِبالرَّيطِ رَهّافِ السَّدِيفِ مُخايلِ
- حتى إِذا هَيَّأنَ أَحسَنَ مَنظَرٍحالاً بلَ عُنفٍ وَلاَ بِتَوَاكُلِ
- فَوقَ الجِمالِ تَبَوَّأَت أَخدَارَهَاخُرُدٌ مِلاَحُ الدَّلِّ غَيرُعَوَاطِلِ
- مِن كُلِّ بَهكَنَةٍ يَجُولُ وشاحُهاعَن خَصرِهَا وَالخَصرُ لَيسَ بجائلِ
- رُعبُوبةٍ نَفحُ العَبِيرِ بِجَيبِهَاعَبِقٌ وَلاَ تَصِلُ المُحِبَّ بِطَائِلِ
- إِلاّ بعَلَّ و سَوفَ قِيلٌ بعدَهُخُلفٌ وَلَيسَ خَيالُها بِمُزَايلى
- هذا وَخَيرٌ مِدحَةٌ لِمُمَدَّحٍبِفَضَائلٍ مَعدُودَةٍ وَنَوَافلِ
- لِفَتَى مَعَدٍّ ذِى الوَفاءِ بعَهدِهِوأخِى السِّياسَةِ والقَضاءِ الفَاصِلِ
- والمُنتَضِى لِنَكالِ مَن شَقَّ العَصَايومَ التَّزَايُلِ بالوَشِيجِ الذَّابل
- وَاعصِ العَوَاذِلَ وَاقرِهَمًّا ضَائفاًمنعَ الرُّقَادَ نَجَاءَ حَرفٍ بازِلِ
- يا مَعنُ يابنَ كِرَامِ مَن وَطِىءَ الحَصَىإِلاّ النُّبُوَّةَ ثُمَّ أَكرَمَ وَائلِ
- حَسَباً وَأَكرَهَهُم إِذَا حَمِىَ الوغَىبَأساً وَأَصبرَهُم لِحَقِّ نازلِ
- وَأَشَدَّهُم دَفعاً وَأَخلَصَ وَائلٍنَفعاً وَأَطوَلَهُم مَناطَ حَمائلِ
- كَم مِن أَمِيرِ كَرِيهةٍ مِمَّن طَغَىومُقَّنَّع شاكِى السِّلاَحِ مُباسِلِ
- ضَارٍ بأَسلاَبِ الفَوارِسِ مُعلِقٍنَفعاً تَحَرَّبَهُ بِصَدرِ العاملِ
- أَشعَرتَ نافِذَةً تَجِيشُ بناحطٍزَبدٍ مُعاندُهُ وآخَرَ سائلِ
- وَرمَيتَ ذَا يَمَنٍ بشَيبَانِيَّةٍطَحَنَت جَنَاجِنَ مَن طَغَى بِكَلاَكِلِ
- وَوَطِئتَ عَسكَرَ كُلِّ ثَغرٍ حَازَهُأَهلُ المَخَبَّةِ وِطأَةَ المُتَثَاقِلِ
- وَمُشَرَّدٍ خَافَ العَدُوَّ بِجَانبٍوَالجَورَ مُنقَطِعٍ إِلَيكَ مُوائِلِ
- آمَنتَ خِيفتَهُ وَيَومِ كَرِيهةٍفَرَّجتَ غُمَّتَهَا فَكَم مِن قائلِ
- إِنَّ الوُفُودَ مِنَ القَبَائلِ كلِّهَامِمَّن تَضَعضَعَ مالُهُ والخاملِ
- طَلَبُوا نَدَى مَعنٍ فَأوثَقُ رَاحِلٍبِنَجَاحِ حاجَتِهِ وَأَحمَدُ قَافلِ
- سَمحُ المَوَدَّةِ فى العَطاءِ حَرِيمُهُعِندَ الثُّرَيّا مِن يَدِ المُتَناوِلِ
- مَا اليَمُّ مِن بَحرِ الفُرَاتِ إِذا طَمَىبِالسَّيلِ بَينَ جَدَاوِلٍ ومَحافِلِ
- بأَعَمَّ نَفعاً مِن نَدَاكَ لِمَن بَغَىفَضلاً وَاثمَلَ لِلضَّعِيفِ العائلِ
- لَولاَ رَجَاؤُكَ لَم أسِر مِن بِيشةٍعَرضَ العِرَاقِ بِفِتيَةٍ وَرَواحِلِ
- كَم قَد قَطَعنَ إِلَيكَ مِن دَاوِيَّةٍسَهلٍ يَظَلُّ دَلِيلُهَا كَالجاهِلِ
- مَوصُولةٍ بِتَنائفٍ مَوصُولةٍأَقطَارُهُنَّ بِسَبسَبٍ مُتَماحِلِ
- وَزَمَانِ آفاتٍ قَطَعنَ تمادِياًوَخَبَبنَ فى الحزّانِ ذَاتَ هَزَائلِ
- يابنَ الغَطَارِفَةِ الذِينَ سَمَت لهمقُلَلٌ ذَوَاتُ أُرومةٍ وَعُدَامِلِ
- ثَبتَت رَوَاسِيها وَزَانَ فُرُوعَهافَضلٌ يمنّعُ مِن تَعَاطِى الحاصِلِ
- حَقِّق فِدَاكَ أبى مَغِيظةَ حاسِدِىوَسُرورَ مُعتَرٍّ لسَيبِكَ آملِ
- لجمال مُنقَلَبٍ بزَعمٍ ناظرٍلِنَدَاكَ إِنَّكَ ذُو ندىً وَفَوَاضِلِ