فيا من يؤمل هذا الجنابا
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالمتقاربمدحالدال
- ١فَيا مَنْ يؤمِّلُ هذا الجَنابَاأنَخْتَ بعَقْوَةِ رَعْي العُهودْ
- ٢بَلَغْتَ بيوسُفَ مَثْوى الضّيوفِوَوِرْدَ النّدى ومُناخَ الوفودْ
- ٣ثِمالُ الفَقيرِ ويُسْرُ العَسيروكَهْفُ الغَريبِ ومأوى الطّريدْ
- ٤تَقَيّلَ أخْلاقَ كسْبِ الثّناءِفأيّدَ طارفَها بالتّلِيدْ
- ٥ولمّا استَتَمّ بناءَ العُلىوأحْرزَ شأْوَ الَلالِ البَعيدْ
- ٦وأيْقَنَ أنْ لمْ يَدَعْ غايَةًلراجٍ ولا موْضِعا للمَزيدْ
- ٧وأنّ الدّيارَ جُسومُ الجُسومِتولّى إقامَةَ قصْرٍ مَشيدْ
- ٨تخيّرَ أعْظَمَهُ مَرْمَرافجاءوا بكُلِّ قويٍّ شَديدْ
- ٩لتُحْكَمَ قوّةُ ترْكيبِهبطَبْعٍ صَحيحٍ وعُمْرٍ مَديدْ
- ١٠وجاءَتْ تجُرُّ إليْهِ الصّخورَعَمالقَةٌ منْ كُفاةِ الحُشودْ
- ١١إذا جَذَبوها إليْهِمْ حَنَوْاظُهوراً ومَدّوا له كُلَّ جِيدْ
- ١٢كأنّهُمُ عَبَدوا صَخْرَةًوذلِكَ هَيْنَمَةٌ بالسّجودْ
- ١٣كأنّ الأساطينَ مهْما نظَرْتَإلَيْها موَسَّدةً فوقَ عُودْ
- ١٤مُهودٌ توسّدَها توْأَمٌمُقَمّطَةٌ منْ بَناتِ الصّلودْ
- ١٥كأنّ بأفْلاكِ أعْجالِهاسَحاباً بِها قِطَعٌ منْ جَليدْ
- ١٦سَفائِنُ تَخْرِقُ بحْرَ الفَلاوتَلْحَقُ نحْوَكَ بِيداً فَبيدْ
- ١٧كأنّ الصّواري على ظهْرِهاطُرِحْنَ مَخافةَ هوْلٍ شَديدْ
- ١٨وإمّا أُعِدّتْ فأعْجازُ نَخْلٍتفطّرَ عنْ طَلْعِ يُمْنٍ نَضيدْ
- ١٩تولّى عُطارِدُ إتْقانَهاوقابَلَها منْكَ سَعْدُ السّعودْ
- ٢٠وعُجْمُ مَهاً ماعرَفْنَ الكلامَعَذارَى بُنيّاتُ أمٍّ وَلودْ
- ٢١كَواعِبُ تُخْجِلُ حُورَ الحِجالِبِيضُ الجُسومِ طِوالُ القُدودْ
- ٢٢لَبِسْنَ رِداءَ الصّباحِ الجَديدِوجَرّرْنَ ذَيْلَ الزّمانِ الجَديدْ
- ٢٣وقُلْنَ بْشِري بلِقاءِ الإمامِفجاءَتْ مُيَمِّمةً بالصّعيدْ
- ٢٤أمَوْلايَ عَبْدُكَ ما إنْ لَهُمَدى الدّهْرِ عنْ بابِكُم منْ مَحيدْ
- ٢٥أتَتْكَ تُقَرِّرُ عُذْرَ البَديهِعلى أنّها ذاتُ نَهْجٍ سَديْد
- ٢٦ولو أمْهَلَ الوقْتُ تَنْقيحَهالجاوَزْتُ غايةَ عبْدِ الحَميدْ
- ٢٧فَلا باغَبيِّ ولا بالعَيِيِّولا بالبَطيِّ ولا بالبَليدْ
- ٢٨بَقيتَ لبَذْلِ نَوالٍ وجُودٍونَشْرِ بُنودِ ونَصْرِ جُنودْ