قصائد

لا غرو أن رحل الشباب وبانا

ظافر الحدادأندلسيالكاملالنون

  1. ١لا غَرْوَ أنْ رَحَل الشبابُ وباناما كان أولَ من صَحِبتُ فخانا
  2. ٢فكذا عَهِدتُ الدهرَ منذ عرفتُهوالمالَ والإِخوان والْخُلاّنا
  3. ٣ما كنتُ أَحسَبُ ياشباب زيادتيبالشيبِ تُوجِب بعدَك النقصانا
  4. ٤أحسنتَ مبتدِئاً وسُؤْت مُعقِّباببياض شيبٍ ليتَه ما كانا
  5. ٥قد كنتُ أستجفِي النوائبَ آنفاوالآن أَصعبُها بقربك هانا
  6. ٦ما الشيبُ للإِنسان إلا غايةٌفيها يَزُمّ اللهوُ عنه عنانا
  7. ٧كم قد جريتُ مع الصِّبا في حَلْبةٍولزمتُ فيها ذلك الميدانا
  8. ٨حتى سبقتُ السابقين لشَأوِهاوحويت أوطارا وحُزْتُ رِهانا
  9. ٩وقَنَصتُ مُقْتَنِصِى بمثل نبالِهحتى تَساوى في الهوى قلبانا
  10. ١٠غصنٌ على حِقْفٍ فهذا مُخْجِلٌيَبْرِينَ حين بدا وذا نَعْمانا
  11. ١١إنْ ماج أسفُله حَقَرْتَ له النَّقاأو ماس أعلاه حَقَرْتَ البانا
  12. ١٢فكأنما هو صَعْدَةٌ مهزوزةحَملت من الطرف الضعيفِ سِنانا
  13. ١٣والحبُّ يأمر والصَّبابةُ بالذيعنه المروءةُ والتقى تَنْهانا
  14. ١٤إلا حديثاً مثلَ ما سَرتِ الصَّباسَحَرا تُنبِّه زاهِرا رَياّنا
  15. ١٥والطيرُ مُطْرِبةٌ كأنّ حنينَهاسَلَبَ الغَريضَ ومَعْبدَ الألحانا
  16. ١٦يا من مضى فاعتضْتُ عن أيامهأَوْفى نظامِ المدحِ في مولانا
  17. ١٧الحافظُ الدينَ الذي غَمَر الورىعدلا وعَمَّ جميعَهم إحسانا
  18. ١٨هو رحمةُ اللهِ التي أحيا بها الْثَقَليْنِ حتى الجودَ والإيمانا
  19. ١٩إنْ قالتِ الشعراءُ فيه فأَفْصحتْفالله أنزل مدحَه قرآنا
  20. ٢٠ولئن أطال المادحون فلم يَدَعْلهمُ كلامُ اللهِ فيه مكانا
  21. ٢١يا حجةَ اللهِ التي أبدتْ لنابكمالها الآياتِ والبرهانا
  22. ٢٢من كان يلتمس الدليلَ فقد بدتْحُجَجٌ مَلأَنَ مَسامِعا وعِيانا
  23. ٢٣أنتَ ابنُ من ركب البُراق إلى العُلاليلا يَؤمُّ عيانُها الأعيانا
  24. ٢٤وأمامه جبريلُ حتى استفتحابابَ السماءِ فجاوزاه وبانا
  25. ٢٥حتى حَوى أقصى مقامٍ ما حَوىمن قبله ملكا ولا إنسانا
  26. ٢٦ودَنا فكان كقاب قوسَيْ حاجبٍفي القربِ بل أدنَى هناك قِرانا
  27. ٢٧يا أهلَ بيتِ الوحيِ أما مدحُكممعْ فرطِ دُرْبتنا فقد أعيانا
  28. ٢٨تتنافسُ الفصحاءُ فيه وفضلُكمأَحْلى وأفصحُ مِقْوَلا ولسانا
  29. ٢٩سِيما أبو الميمون إنّ صفاتِهأَعْيَيْنَ قُسَّ وأفحمتْ سَحْبانا
  30. ٣٠أخلاقُه نبوية عَلَويّةحُسَنِيّة أعظِمْ بها مِن شانا
  31. ٣١حسناتُ منظرِه كمَخْبرِه فقدساوتْ مَحاسنُ سِرِّه الإعلانا
  32. ٣٢يا بْنَ البَتولِ لقد سَما بك منصبٌفي المجد فاق تُرابُه كَيْوانا
  33. ٣٣وَدَّ النجومُ على مَعاليها بأنْتَضْحَى لأخْفِض رِجْلِه جيرانا
  34. ٣٤أغليتَ سعرَ الشعرِ بل أَعليتَهلما بذلتَ لأهله الأثمانا
  35. ٣٥أَجرتْ لُهاك بفَيْضِها لهَواتِنامدحا فكلٌّ قد حَوى طوفانا
  36. ٣٦وكأنّ جودَك دِيمةٌ ومديحنانَشْر ونحن الزَّهْر حين سقانا
  37. ٣٧من فضل مدحى فيك أنّ مَقالتييُذْكِي العقول وتَفْتح الأذهانا
  38. ٣٨لو لم نَقُلْه لَقام فضلُك ناظمايكسو القوافي حكمةً وبيانا
  39. ٣٩يا شمسَ أفلاكِ الجلالِ لقد جَلَتْأنوارُك الظلماتِ والأشجانا
  40. ٤٠وبدتْ كواكبُك المُنيرةُ في العُلىوالبدرُ يملأ ناظِرا وعيانا
  41. ٤١ودعوتَه بوَليَّ عهدِك فاغتدَىقلبُ العدو يُكابد الخَفَقانا
  42. ٤٢واستسلمتْ صِيدُ الملوكِ وأيقنتْإنْ لم تُطِعْه أطاعَت الخِرصانا
  43. ٤٣واهتزتِ البيضُ الرِّقاق لكفهشوقا فكادت ترفض الأجفانا
  44. ٤٤وتَأطَّرتْ سُمْرُ العَوالي واغتدتْجُرْدُ المَذاكِي تَجذِب الأرسانا
  45. ٤٥لا زلتَ أصلا وهْو فرع يستِقيمنك الحياةَ ومنكما سُقْيانا
  46. ٤٦حتى يعمَّ الأرضَ مُلْككُما فلايبقَى عليها موضعٌ ما دانا
  47. ٤٧ها قد مضى رجبٌ وودّع وجهَك الباقي وقد هَنّى به شعبانا
  48. ٤٨شهرٌ له ولنا الهَناءُ بنظرةٍلضياءِ غُرَّتك الذي يَغْشانا
  49. ٤٩في موقفِ فَخَر الملوكُ بأنهاأبدا تُعَفرِّ عندَه التِّيجانا
  50. ٥٠فاسلمْ وعِشْ مسقبِلا ومُودِّعاوالدهرُ يطلب من يديك أمانا
  51. ٥١أنت الحياةُ وفي يديك مَقرُّهاونَداك يُحْيِي منهما الحيوانا