جاء الربيع وورد الرمان
جميل صدقي الزهاويعثمانيالكاملالنون
- ١جاء الربيع وورّد الرمانفكأنما شبت به النيران
- ٢ما اجمل الليمون يحكى غادةجلبابها بلآلئ مزدان
- ٣لولا علاقات هنالك جمةللحب لم تتعانق الاغصان
- ٤ولقد تفرد كالعروس بقامةهيفاء بين المورقات البان
- ٥يا دوح لا تقفن دون السير فيوجه النسيم فانه عجلان
- ٦خلب الربيع بحسنه البابناان الربيع لساحر فتان
- ٧في شرخ نيسان الجميل تفتحتازهاره يا حبذا نيسان
- ٨وكأنما في كل ارض جنةتنبثّ فيها الحور والولدان
- ٩او مرقص للهو في قاعاتهتتخاصر الفتيات والفتيان
- ١٠حسن الربيع بزهره فكأنماخلعت عليه جمالها الازمان
- ١١أهو الخزام الى جوار شقيقهام لؤلؤ في جنبه مرجان
- ١٢الورد لا تقطفه من افنانهفاخاف ان تتألم الافنان
- ١٣انظر اليه من قريب يبتسملك وابتسامات الحسان حسان
- ١٤قد اخرجت للناس زخرفها الثرىوالسهل والآكام والوهدان
- ١٥وكأنما في كل ارض عصبةللحسن فوق رؤوسها تيجان
- ١٦الشيح والقيصوم والجوريّ والخيريّ والنسرين والحوذان
- ١٧متجمعات في منابتها معاًفكأنهن عرائس اخدان
- ١٨تلقى العرائس ثم لا تدري لمنمنها على اخواتها الرجحان
- ١٩في الروض ازهار الربيع بناتهاما البنات فانهن حسان
- ٢٠حي الجمال فانه إما بدافله على كل امرئ سلطان
- ٢١وكأنما زهر الربيع قصيدةمنثورة والسوسن العنوان
- ٢٢والجلنار كأنه الياقوت قدحملته فوق زبرجد قضبان
- ٢٣والاقحوانة ثغرها متبسمابداً كما يتبسم الجذلان
- ٢٤يلوى البنفسج جيده فكأنهبين الازاهر وحده وسنان
- ٢٥حمل الشقيق الى العرار بكفهقدحا ومال كأنه نشوان
- ٢٦والنرجس الفياح تنظر عينهشزراً اليه كأنه حردان
- ٢٧والياسمين من الصبا اذ اجهزتيرجو الامان وما هناك امان
- ٢٨وارى الكنار معاتباً في حدةللياسمين كأنه غيران
- ٢٩صحح ذهابك يا كنار ولا تغرفالياسمين من الحسان حصان
- ٣٠والورد من جذب النسيم تشققتمنه الجبوب الخضر والاردان
- ٣١في الليل قد ادجى اذا برق بداشهق الهزار وزغرد الكروان
- ٣٢الليل ساج بالدجى متجلبباما النهار فانه عريان
- ٣٣والليل ذو شكّ وان صباحهلعلي فساد شكوكه برهان
- ٣٤دنيا كما تهوى النفوس جميلةلو كان ذا ذوق بها الانسان
- ٣٥حبسته عن لذاته اوهامهفهو السجين النكد والسجان
- ٣٦الطير فوق الدوح يخطب ثائراًفيرج منه المنبر الفينان
- ٣٧ما عندليب الروض الا شاعرفي كل مورقة له ديوان
- ٣٨كل الازاهر حين يبدو اعينواذا شدا فجميعها آذان
- ٣٩غرد يبدل نغمة من نغمةوكذلكم يتفنن الفنان
- ٤٠هتفت فانصتت الطيور لصوتهاورقاء تخفى جسمها الافنان
- ٤١في جنة غناء تحت نخيلهاقد نور الليمون والرمان
- ٤٢البلبل الصيداح موسيقارهافاذا شدا خرت له الاذقان
- ٤٣يشدو بالحان على مخضرةغرداً فتطرب تلكم الالحان
- ٤٤وترنمت فوق الغدير جميلةعصفورة اوطانها الغدران
- ٤٥تبدو هنالك او هنا فكأنهاطيف به لا يستقر مكان