تبسم في ليل الشباب مشيب
عمارة اليمنيأندلسيالطويلرثاءالباء
- ١تبسم في ليل الشباب مشيبفأصبح برد الهم وهو قشيب
- ٢وأنكرت ما قد كنتما تعرفانهوقد يحضر الرشد الفتي ويغيب
- ٣ومن شارف الخمسين عاماً فإنهوإن عاش بني الأهل فهو غريب
- ٤وما أبقت الدنيا علينا وإنماسهام المنايا مخطئ ومصيب
- ٥على أن أنفاس الحياة شهيةوأرواحنا تغنى بها وتذوب
- ٦تجرعنا الأيام كأساً مريرةوظاهرها يحلو لنا ويطيب
- ٧ونزري عليها جاهدين بألسنتخالفها بالاعتقاد قلوب
- ٨كأن عقول الخلق سرب حمامتحوم على أحواضها وتلوب
- ٩وكم ضاع تدبير الفتى وهو حازمومالت به الآمال وهو لبيب
- ١٠وكم غره منها سراب بقيعةتصدقه العينان وهو كذوب
- ١١ومن عاش في ظل القناعة لم يبلجفاه عدو أو جفاه حبيب
- ١٢خليلي قولا لليالي نيابةومازال خل المرء عنه ينوب
- ١٣تغير بعد الصالح العيش فاغتدتمحاسن أيامي وهن عيوب
- ١٤رضيت رضى المغلوب عن أخذ ثأرهولي غضب في النائبات أديب
- ١٥دعوتكم أن تصفوا من نفوسكمفهل منكم عند الدعاء مجيب
- ١٦وإلا فما عندي سوى الصبر قدرةألا إن صبر الصابرين قريب
- ١٧وغيضت من زهر الدموع طوالعاًلها في غروب المقلتين غروب
- ١٨أيجدب خدي من ربيع مدامعيوربعي من نعمى يديه خصيب
- ١٩وتذهب عني لوعة الحزن والأسىولي جيئة في رزقه وذهوب
- ٢٠وأقصرت من ندبي له كل ساعةوفي كبدي الحرى عليه ندوب
- ٢١أينسى وفي العينين صورة وجهه الكريم وعهد الانتقال قريب
- ٢٢أراني إن حاولت نظم قصيدةفلي غزل من ذكره ونسيب
- ٢٣يميل بي التشبيب نحو رثاتهكما مال طوعاً في القياد جنيب
- ٢٤وتجذبني أغراض وجدي ولوعتيإليه وأغراض النفوس ضروب
- ٢٥فهل عنده أن الدخيل من الجوىمقيم بقلبي ما أقام عسيب
- ٢٦وإن برقت سني لذكر حكايةفإن فؤادي ماحييت كئيب
- ٢٧ولو أنصفت نعماك ما طعم الكرىولا باشرت لين المهاد جنوب
- ٢٨ولولا الحيا من دولة ناصريةلما غفرت للنائبات ذنوب
- ٢٩طلعت طلوع الشمس والبدر غائبفعفى طلوع ما جناه مغيب
- ٣٠وأقبلت الدنيا إليك تنصلاًتقبل أذيال الثرى وتتوب
- ٣١ولا منكر إن ثاب عازب رأيهافقد تعزب الآراء ثم تثوب
- ٣٢وما زلت غفاراً لكل جريمةتضيق باع الحلم وهو رحيب
- ٣٣لك الدهر عبد والملوك رعيةتعاقب قوماً تارة وتثيب
- ٣٤وهذا قميص لو سواك أرادهغدا وهو من ثوب الحياة سليب
- ٣٥وقطت بأطراف الرماح مطارفعليه وغطت بالسيوف جيوب
- ٣٦أبت ذاك من أبناء زريك عصبةصباح عدو صحبته عصيب
- ٣٧ملوك ترينا السلم والحرب كلماتجلى جلوس عندهم وركوب
- ٣٨وأنت سنان في القناة التي همجميعاً أنابيب لها وكعوب
- ٣٩بك التأمت بعد انصداع شعوبهمقبائل من آمالهم وشعوب
- ٤٠تحمل أثقال الوزارة عندهمأغر بحد الحادثات لعوب
- ٤١يرى غائب الأشياء حتى كأنماتناجيه من فرط الذكاء غيوب
- ٤٢يروع قلوباً أو يروق نواظراًبوجه كثير البشر وهو مهيب
- ٤٣يلين لنا طوراً ويصلب تارةكذاك القنا يهتز وهو صليب
- ٤٤نهضت بهذا الأمر نهضة حازميسكن قلب الحزم وهو نهيب
- ٤٥وقام بتدبير الزمان وأهلهخبير بداء المعضلات طبيب
- ٤٦وسومتها ملمومة ناصريةتكف جماح الدهر وهو شبوب
- ٤٧إذا شجرات الخط فيها تشاجرتفليس لريح بينهن هبوب
- ٤٨يليق بك الملك العظيم لأنهأخ لك من دون الورى ونسيب
- ٤٩تفرعتها من دولة صالحيةنما في العلى أصل لها وقضيب
- ٥٠وقد جمعت فيك السيادة كلهاوغصنك من ماء الشباب رطيب
- ٥١فما شيمة للمجد إلا وقد غدالها منك حظ وافر ونصيب
- ٥٢سماحة كف لايزال نوالهايعلم كف الغيث كيف تصوب
- ٥٣وهيبة بأس لو أذمت بنانهالشرخ شباب لم يرعه مشيب
- ٥٤مددت بساط العدل حتى تصاحبتبعدلك شاة في الفلاة وذيب
- ٥٥وباشرت أحكام المظالم حسبةلك الله فيها بالثواب حسيب
- ٥٦تناهيت في الإنصاف والعدل فانتهتعقارب من جور لهن دبيب
- ٥٧وساويت في ميزان عدلك بيننافخاف بريء واستقام مريب
- ٥٨وأوجبت فرض الحج بعد سقوطهفأضحى له بعد السقوط وجوب
- ٥٩ويسرت قصد البيت من بعد عسرةفضاقت بحار بالورى وسهوب
- ٦٠فللفلك في طامي البحار تحدروللعيس في بحر السراب رسوب
- ٦١وكان لبيت الله في كل موسمعويل على زواره ونحيب
- ٦٢ينادي ملوك الأرض شرقاً ومغرباًألا سامع يدعى به فيجيب
- ٦٣فلما أتت أيامك البيض لانقضتوخطبتها للزمان خطوب
- ٦٤بذلت عن الوفد الحجيج تبرعاًمواهب لم يسمح بهن وهوب
- ٦٥سبقت بها أهل العراق وغيرهموأنت إلى كسب الثواب وثوب
- ٦٦تركت بها في الأخشبين نضارةوكان بوجه الأخشبين شحوب
- ٦٧وحطت به عن ذمة بن فليتةوذمة أهل الأبطحين ذنوب
- ٦٨وأبقيتها وقفاً على البر خالصاًوفي بر قوم خالص ومشوب
- ٦٩إذا جف عود الزرع فهي مريعةوإن جف در الضرع فهي حلوب
- ٧٠وهنئت عاماً لو أعبر عبارةغدا وهو مثلي في علاك خطيب