يا طرف من فتن الأنام بفتنة
ابن سناء الملكأيوبيالكاملالنون
- ١يا طرفَ من فَتن الأَنامَ بِفِتْنةٍمن فَتْرَةٍ من طرْفِهِ الوسنانِ
- ٢أَثْرَيْتَ مِنْ هَذَا الفتُورِ وربماتَجب الزَّكاةُ عليك لِلْغِزْلاَن
- ٣مَا كَان ضَرّكَ لو مَنَنْتَ بِزَورةٍفَجَمعْت بين الحُسْنِ والإِحْسَان
- ٤بل كنتَ تنقُل عَزَّةً لكُثَيِّرٍفي الحُبِّ أَو مَيّاً إِلى غَيْلاَنِ
- ٥كم ذا التَّلَوُّنُ في الطِّباع وليس ذايَعْدُوكَ فالطَّاووس ذُو أَلْوانِ
- ٦ولأَنْت عندي بل خَيَالُك إِنَّهقد حَلَّ بل قد جلَّ عِنْدَ جَناني
- ٧كالنَّجم للحيرانِ بل كالسُّكر للسَّكرانِ بل كالماءِ للظمآنِ
- ٨يا عاذلاً متنبئاً في عَذْلِهأُوتيتَ مُعْجِزَةً من الهَذَيَانِ
- ٩أَيرُدُّ حقّاً ظاهراً برهَانُهزورٌ تُلفِّقُه بِلاَ بُرهان
- ١٠فأَعِدْ حديثك يَا عَذُول فإِنَّماهَيّجْتَ لي شَجَناً من الأَشْجَانِ
- ١١واهاً لقلبٍ لم يزل متَنقِّلاًمِنْ حُبِّ إِنسانٍ إِلى إِنْسَانِ
- ١٢فيُجَنُّ بعد مقنَّع بمعمَّمٍوَيَهِيمُ بَعْدَ فُلانَةٍ بِفُلاَنٍ
- ١٣بأَبي وأُمِّي من تبوّأَ مَسْكَناًفي القَلْبِ مُرتفِعَاً عن السُّكَّان
- ١٤يأْبى مجاورةَ الأَنَامِ لتيهِهِفَأَصَابَهُ وطَناً بِلاَ جِيرَانِ
- ١٥ومِنَ العجائِب أَن يَقَرَّ بمنزلٍلا يُسْتَقَرُّ به من الخَفَقَانِ
- ١٦فَجَوارحي عظَّمْن قَلْبي إِذ غَدامَثْواه والأَوْطانُ بالقُطَّانِ
- ١٧قبَّلتُه ولحَحْتْ في تَقْبِيلِهِحتَّى اسْتَحَالَتْ صِبْغَةُ الرَّحْمَنِ
- ١٨ياخَدَّه عُذْراً إِليك فإِنَّنيأَذْبَلْتُ فِيكَ شَقائقَ النُّعْمَانِ
- ١٩ولقد تناسيْتُ الهوى فَنَسِيتُهوأَتى الغرامُ فَضَاع في نِيْسَانِ
- ٢٠وجَهِلْتُ في جَنْبِ السُّلُوِّ مَكَانَهوعَرَفْتُ من عبدِ الرَّحِيم مَكَانِي
- ٢١وأَخَذْتُ نائلَه بكل بَنَانٍوشكرت أَنعُمَهُ بِكُلِّ لِساَنِ
- ٢٢وصَرَفْتُ إِلاَّ عنْ عُلاَه مَدَائِحيوثَنَيْتُ إِلاَّ عن ذُرَاه عِنَاني
- ٢٣وتَغَرّبَتْ وتَجَنَّبت أَموالهُأَوطانَها وأَتت إِلى أَوْطَانِي
- ٢٤وتَطَابَقَت وتجانَسَتْ أَفعالُهبعلوِّ شاني وانخفاض الشَّاني
- ٢٥أَغْنَى فأَبطرني غِنَاه وطَالَمَابَطِر الغَنيُّ فليت لا أَغْنَانِي
- ٢٦يا مَنْ سأَلتُ سَحَابَه رَيَّ الصَّدىلما صَدِيتُ فَجاءَ بالطُّوفَانِ
- ٢٧أُكفُفْ ندى كفَّيْكَ رُبَّ زيادةٍنَقَصَتْ فَكَانَ الفضلُ للنُّقْصَانِ
- ٢٨والخدُّ بَهْجَتُه بِخَالٍ واحدٍوتَقِلُّ فيه بكَثْرة الخِيلاَنِ
- ٢٩إِنِّي لأُعْذِر من يَرَى في دِينهِأَن النَّوالَ عقيدةُ الإِيمَان
- ٣٠متكبِّرُ الكَرَمِ الذي من كِبْرِهحَقَر اللُّجَيْنَ وجَاد بالعِقْيان
- ٣١ورث المكارمَ عن كريمٍ دارُهمأْوى العُفَاةِ ومنزلُ الضِّيفان
- ٣٢عالي منارِ المجْدِ مرتفعُ الذُّرىيَدْعُو الوفودَ بأَلسُنِ النِّيرَانِ
- ٣٣مذ شاد بنيانَ المكارِم ما وَهَىذاك البناءُ فبان فَضْلُ البَاني
- ٣٤ولئن رأَيتُ أَبَا عليٍّ أَوَّلاًفي مَجْدِه فأَبُوه كَانَ الثَّاني
- ٣٥أَبدى لنا القَمرَ الذي بضيائِهيَسْرِي ويسبح في الدُّجى القَمَرَانِ
- ٣٦فبهاؤُه مِلءْ العِيَانِ وَذِكرُهملءُ الزمانِ وَمِلءُ كُلِّ مَكَانِ
- ٣٧إِن لم يكن مَلِكاً فإِنَّ زَمَانَهمِنْ أَجْلهِ مَلِكٌ عَلى الأَزْمانِ
- ٣٨أَوْفَاتَه التِّيجَانُ إِنَّ برأْيِهتَرْوِي الممالكُ عن ذوي التيجان
- ٣٩أَخذت بِمَجْلِسِه المهابةُ حَقَّهافترى البريءَ لَديه مِثْلَ الجَانِي
- ٤٠يعفو عن الباغي عليه فِحلْمُهمُغْنى الحقودِ ومُهْلِكُ الأَضغان
- ٤١ويَرَى بعين الرَّأْي كُلَّ مُغَيَّبٍفالسِّرُّ بَيْنَ يديه كالإِعلانِ
- ٤٢وَيَسُلُّ سَيفَ النصر من آرائهفتَرى السُّيوفَ لديه كالأَجْفانِ
- ٤٣وبكفِّه القلمُ الذي هو فارِسٌفي الطِّرسِ حيث الطرسُ كالميدَانِ
- ٤٤يحمي الأَنامَ ولا خفاءَ بِأَنَّهقد كان يَحْمِي الأُسْد في خفَّانِ
- ٤٥يَقْضِي وقد هَزَمَ الجيوشَ فنعتُهقاضِي القضاةِ وفارسُ الفُرْسَانِ
- ٤٦وإِذا رأَيْتَ مُحَدِّثاً عنه فقلْحدِّث ولا حَرَجاً عن الحِدْثان
- ٤٧إِني لأَنزِفُ فيك بَحْر قَرِيحَتيمن بَعْدِ نزح الدَّمعِ بالهمَلانِ
- ٤٨أَشْتَاقُ قربك وهو عنِّي نازحٌوأَملُّ نأْيَكَ وهو منِّي دَانِ
- ٤٩وأَقولُ والأَشواقُ تَنْهبُ مُهجَتيما أَقْتل الأَشْواقَ للإِنسان
- ٥٠أَبعدتني يَا دَهْرُ عنه ورُبَّمافرَّقْتَ بين الماءِ والعطْشان
- ٥١هيهات هيهات اللقاءُ ودونَنابيدٌ تكدُّ قَوادِم العِقْبَانِ
- ٥٢دع ما أَقولُ فلوْ دَعَاني أَمْرُهلبَّيْتهُ بالسَّعي حِينَ دَعَانِي
- ٥٣وخَطَوْتُ فوق ظُبَا المناصلِ مُسْرِعاًوسعيت فوق أَسنَّة المُرَّانِ
- ٥٤ولقد أَتاني العِيدُ يا عبدَ الوَرَىحقّاً فما أَلْوَيْتُ حِينَ أَتانِي
- ٥٥وبَقِيتُ فيه كما تقدم قبلهفكأَن يَوْمَ العيد مَنْ رَمَضانِ
- ٥٦فِطري على ماءِ الدُّموعِ ومَلْبسيفِيه جَدِيدُ الهَمِّ والأَحْزَانِ
- ٥٧فَتَهنَّهُ عيداً أَتاك مبشِّراًمن رَبِّه بالعَفْوِ والغُفْران
- ٥٨ومهنِّئاً لك بالبقاءِ وإِنك البَاقِي وَسَائِرُ مَنْ عَدَاك الفَانِي