فرقت بين بنانها وخضابها
ابن سناء الملكأيوبيالكاملالباء
- ١فَرَّقْتُ بين بَنانِها وخِضَابهاوجمعتُ بين سُلافِها ورُضَابِها
- ٢واعتضْتُ بالخَّدين عن تُفَّاحِهاوغَنيتُ بالشَّفَتين عَنْ أَكْوَابِها
- ٣وسَمِعتُ بالتقبيل صوتَ نعيمِهاوأَمِنتُ بالتَّعنيق سَوْطَ عَذَابِها
- ٤ورأَيتُ منها قَدَّها مُتمايلاًفجنيتُ مِنه زَهْرَه مُتَشَابها
- ٥ولقد أَحلَّ السُّكر حَلَّ إِزارَهامِنْ بَعد تَحريمي لِحَلِّ نِقَابِها
- ٦فالحسنُ ما تُبديه فوقَ جُفونهاكُحلاً وما تُخفِيه تَحْت ثِيابِها
- ٧بيضاءُ لَيْلى بالوصالِ كثَغْرِهاكَجبينِها كَنسيمِها كَشَبابِها
- ٨حَضَرِيِّةُ الأَوطانِ لا بَدويِّة الأَعطانِ بَائِلةٌ عَلى أَعْقابِها
- ٩خُذْ يا كثيرَ عزةٍ لك عزَّةًودَع المليحةَ إِنَّني أَوْلى بِها
- ١٠فَتُرابُ قَاتلتي يفُوح كمِسْكِهاطِيباً وعَزَّةُ مِسْكُها كَتُرابِها
- ١١آتِي فأَعثُر في سلوكِ عُقودهاوتَظَلُّ تعثرُ أَنتَ في أَطْنَابها
- ١٢وتُجيبني النغماتُ من أَوتَارِهاعند الزِّيارَة لا هَريرُ كِلاَبها
- ١٣لا تكذِبنَّ فما الهَوى إِلاَّ لَهامنِّي ومِنْكَ وما الضَّنى إِلاَّ بها
- ١٤ما أَنت إِنسانٌ ولا لك قيمةٌإِلا إِذا أَصبحتَ مَن أَحْبَابِها
- ١٥وتقول كَسْرُ القلبِ من أَجْفانِهاأَو ليسَ كسرُ الجفْن مِنْ أَهْدَابِها
- ١٦كانت وكنتُ وكانت الدَّارُ التييا ليتَ لا كَانت ولا كُنَّا بها
- ١٧دارٌ حَصى الياقوتِ نثرُ عِرَاصهاومَباسِمُ الأَفواهِ نَظْم رِحَابِها
- ١٨والسحرُ من أَزهارِها والدَّلُّ منأَشجارِها والحُسْن مِن أَعْشَابِها
- ١٩ولكَمْ بها مِن جَنَّةٍ عَدَنِيَّةٍولكَمْ دخلناها بغير حِسَابها
- ٢٠ثم انْطَوَتْ بيدِ البِلَى وأَذاعت الأَيَّامُ للأَبْصارِ سرَّ خَرَابِها
- ٢١فإِذا نظرتَ إِلى الرِّياض رَأَيْتهاوكأَنَّها في العَين من أَسْلاَبِها
- ٢٢فلو أنَّ جودَ أَبي عليِّ ربْعُهاما جَاز تغييرُ الزَّمانِ بِبَابِها
- ٢٣جودٌ بسيطٌ والبسيطُ طبيعةٌأمنت تغيرها على أحقابها
- ٢٤عبد الرحمن على البرية رحمةأَمِنت بصُحبتها حلولَ عِقابها
- ٢٥يا سائلاً عنه وعَنْ أَسْبابِهنالَ السَّماءَ فسلْه عَنْ أَسْبابها
- ٢٦كذَب الَّذي قد قال إِنَّ جبينَهكهِلالِها ويمينَه كَسَحابها
- ٢٧فجبينُه أَبْهَى بثاقِب نُورِهويمينُه أَنْدى بفيضِ رِغَابِها
- ٢٨لكن رأَيتُ الشهبَ ساعةَ خَطْفِهافرأَيتُ فيها من ذَكاةُ مُشابِها
- ٢٩متوقِّدُ الفِكَرِ الَّتي من أُفْقِهايُردِي شياطينَ العِدا بِشِهَابِها
- ٣٠ما زالَت الأَعداءُ يوم نِزَالهاتَطوى كَتَائِبَهَا بنشرِ كِتَابِها
- ٣١والدَّهْرُ يعلمُ أَن فيصل خَطْبهِبخطا يَراعَتهِ وفَصْلِ خِطَابِها
- ٣٢حِكَمٌ يُرى الإِسهابُ في إِيجازِهاولقد يُرى الإِيجازُ في إِسْهابِها
- ٣٣ويدٌ لها في كُلِّ جيدٍ كاسْمِهامننٌ يُقَلدُها بلا اسْتِيجابِها
- ٣٤يُولي صنائعهَا العظامَ لِذَاتِهالا رغبةً في الشكر مِنْ أَصْحَابِها
- ٣٥ما قالَ هاتِ له عَلى عِلاَّتهمُسترفدٌ فأَجابَه إِلاَّ بِها
- ٣٦ولقد عَلَتْ رُتَبُ الأَجَلِّ على الوَرىبِسُمُوِّ منصِبِهَا وطيبِ نِصَابِها
- ٣٧وأَتته خاطبةً إِليه وَزارةٌولَطالَما أَعْيَت عَلَى خُطَّابِها
- ٣٨ما لَقَّبُوه بها لأَنْ يَعْلو بِهاأَسماؤه أَغْنَتْه عن أَلْقابِها
- ٣٩قال الزَّمانُ لغيرهِ إِذْ رامَهاتَرِبَت يمينُك لَسْت مِنْ أَتْرَابِها
- ٤٠اذهَبْ طريقَك لستَ من أَرْبَابهاوارْجع وراءَك لسْتَ مِنْ أَصْحَابِها
- ٤١وبِعزِّ سيِّدنا وسيِّد عِزِّناذَلَّت مِن الأَيَّام شُمْسُ صِعَابها
- ٤٢وأَتَت سعادتُه إِلى أَبْوابهلا كَالَّذِي يَسْعى إِلَى أَبْوابها
- ٤٣تعنُو الملوكُ لوجههِ بوجُوهِهَالا بل تُساق لِبَابِه بِرِقَابِها
- ٤٤شَغَل الملوكَ بما يقولُ ونفسُهمشغولةٌ بالذِّكْرِ فِي مِحْرَابِها
- ٤٥فِي الصَّومِ والصَّلواتِ أَتْعب نَفْسهوضمانُ رَاحَته عَلى أَتعابِها
- ٤٦وتعجَّل الإقلاعَ عن آثامِهاثِقَةً بحُسنِ مآلِها وَمآبِها
- ٤٧فَسِواهُ تَسبيه المِلاَحُ بِحُبهاوسِواهُ تُصبيه الطِّلاَ بِحبَابها
- ٤٨فلتَفْخر الدُّنيا بسائِس مُلِكهامنه ودَارِسِ عِلْمِها وكِتَابِها
- ٤٩صوَّامِها قَوَّامِها علاَّمِهاعمَّالِهَا بذَّالِها وهَّابِها
- ٥٠فتهنَّ بالنِّعَمِ الَّتي هُنِّئْتَهَابرَبَابِها دانَتْ عَلَى أَرْبابِها
- ٥١محروسةً من ذُلِّها ومِطالِهاوسليمةً من ذَمِّها أَوْ عَابها
- ٥٢وتهَنًّ عيداً أَقبَلت أَيَّامُهتَعْدو إِليكَ بأَجرْها وثَوابِها
- ٥٣ولْتُهننيِ منكَ الكرامةُ إِنَّنيأَخْطُو وأَخْطُر مِنْك في جِلْبابها
- ٥٤أَكْرمْتَني وعَمَمتني بفوائدكَادت تُغَرِّق ساحتي بِعُبابِها
- ٥٥وكسوتَني خِلعاً عَذَرتُ مَعاطِفيلما ازْدَهاها التِّيهُ مِنْ إِعْجَابِها
- ٥٦ورأَيتَ قَدْري في البريَّة خاملاًفجعلتَ قَدْرِي في البَرِيَّة نَابِها
- ٥٧فلَيْشكُرنَّك مِقْولي عن مُهْجةٍنَادت فكان نَداك رَجْعَ جَوابها
- ٥٨شَكَرتْكَ نفسٌ أَنتَ أَصْلُ حياتهاوبَقائِها وطَعامِها وشَرابِها