تعلقته من دوحة الجود والباس
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالطويلالسين
- ١تَعَلقْتُه منْ دوْحَةِ الجُودِ والباسِقَضيباً لَعوباً بالرّجاءِ وبالْياسِ
- ٢دَروبا بتصْريفِ اليَراعَةِ والقَناطَروباً بحَمْلِ المشرَفيّةِ والكاسِ
- ٣يُذكّرُنِيهِ الصُّبْحُ عندَ انصِباغِهِجَمالَ رُواءٍ في تأرُّجِ أنْفاسِ
- ٤ويبْدو لعَيْني شعْرُهُ وجَبينُهُإذا ما سَفَحْتَ الحِبْرَ في صَفْحِ قِرْطاسِ
- ٥أجالَ منَ الشّوْقِ المُبرِّحِ غارَةًعلَى أرْبُعِ منْ حُسْنِ صبْري أدْراسِ
- ٦فظاهَرْتُ منْ سرْدِ السّقامِ بلأمَةٍوأوْجَفْتُ منْ شُقْرِ الدّموعِ بأفْراسِ
- ٧لكَ اللهُ منْ رَيٍّ طَوانِي على الظُّماومنْ أمَلٍ لمْ أجْنِ منْهُ سِوى ياسِ
- ٨ومنْ قمَرٍ سعْدٍ عشَوْتُ لنورِهِفسعّرَ أحْشائي وصعّدَ أنْفاسي
- ٩إذا ما شَرَعْتَ اللّحْظَ نحْوي عابِساًأقولُ لقَلْبٍ ضاعَ ما بيْنَ جُلاّسِي
- ١٠أيا عبْدَ شمْسٍ هلْ لكَ اليوم قُدْرَةٌعلى سَطْوَةِ السّفّاحِ منْ آلِ عبّاسِ
- ١١هجَمْتُ على هوْلِ الغَرامِ بمُهْجَةٍتَعامَتْ فلمْ تدْرِ النّعيمَ منَ الباسِ
- ١٢تؤجِّجُ نارُ الخدِّ نارَ جَوانِحيويعْبَثُ وسْواسُ الحُليِّ بوَسْواسِ
- ١٣فَيا قلْبُ صبْراً في الغَرامِ وحِسْبَةًلمَنْ تشْتَكي بالدّاءِ والمُمْرِضُ الآسي
- ١٤ومَطلولَةِ الأعْطافِ جرّتْ ذُيولَهاعلى مِسْحَةٍ منْ مُسْكَةِ الغاسِقِ الغاسي
- ١٥فحدّقَ منْ أجْفانِهِ نرْجِسَ الرُّبَىوحدّدَ منْ آذانِهِ ورَقَ كُرّاسِ
- ١٦لعمرُكَ ما أدْري وقدْ تقِفُ النُهَىإذا التَبَسَ الحقُّ المُبينُ بإلْباسِ
- ١٧أتلْكَ شَمالٌ أمْ شَمولٌ مُدارَةٌعلى كلِّ غُصْنٍ في الحَديقةِ ميّاسِ
- ١٨لقَدْ ضعْضَعَتْ حِلْمي ولمْ أرَ نَسْمَةًتضَعْضَعَ منْ هبّاتِها جبَلٌ راسي
- ١٩رَعى اللهُ أجْراعَ الحِمَى دارَ صَبْوَتيومرْبَعَ أُلاّفي ومعْهَدَ إيناسي
- ٢٠فَما كانَ فيهِ الوصْلُ إلاّ عُلالةًكنُغْبَةِ مُرْتاعِ ونُهْبَةِ خَلاّسِ
- ٢١وقالوا ألِفْتَ العيْشَ بعْدَ فِراقِنافلفّقْتُ أرْداني حَياءً على الرّاسِ
- ٢٢ثِقوا بوَفائي ما اسْتَقلّتْ جوارِحيورَعْيِ ذِمامي ما تَماسَكَ إحْساسي
- ٢٣ولا تعْذُروني إنْ نسيتُ عُهودَكُمْوإنْ رفَعَ اللهُ الجُناحَ عنِ النّاسِ
- ٢٤فؤادِي غنيٌّ بالوَفاءِ ورُبّماتسَجَّلُ في صَبْري وثيقَةُ إفْلاسِ
- ٢٥ليَ اللهُ منْ قلْبٍ خَفوق معذّبٍيَرى أنْ ما بالمَوْتِ في الحُبِّ منْ باسِ
- ٢٦تَجولُ بناتُ الفِكْرِ حوْلَ ذُبالِهِكما حفّ جوّالُ الفَراشِ بنِبْراسِ
- ٢٧أفوِّضُ للرّحمانِ أمْريَ في الهَوىوأعْلِقُ كفّي منْ حِماهُ بأمْراسِ
- ٢٨وآمُلُ لُطْفَ اللهِ فِيهِ فإنّهأبَرُّ بميثاقٍ وأوْفَى بقِسْطاسِ