أما والمذاكي يلكن الشكم
ابن هانئ الأندلسيعباسيالمتقاربهجاءالميم
حجم الخط
- أما والمَذاكي يَلُكْنَ الشُّكُمْوضَرْبِ القَوانسِ فوقَ البُهَمْ
- وَوَقْعِ الصِّعادِ وحَرِّ الجِلادِإذا ما الدّماءُ خَضَبْنَ اللِّمَمْ
- يميناً لأنْتَ مَلِيكُ المُلُوكِفمَن شاءَ خَصّ ومَن شاء عَمّ
- وإنّي لأعْجَبُ من خَلّتَينِ جُودِ يَدَيكَ وبُخْلِ الأُمَم
- فَعانٍ يُرجّي لديكَ الفَكاكَوعافٍ يَشيمُ لديك الدِّيَم
- فمن أين ساروا فأنتَ السّبيلُومن أينَ ضَلّوا فأنْتَ العَلمَ
- ويَأبَى لك الذَمَّ طِيبُ النِّجارِوطِيبُ الخِلالِ وطِيبُ الشِّيَم
- خُلِقْتَ شِهاباً يُضيءُ الخُطوبَولستَ شِهاباً يُضيءُ الظُّلَم
- فلو كنْتَ حيثُ نجومُ السماءلما كانَ في الأرض رِزقٌ قُسِم
- كَرُمْتَ فكنْتَ شَجىً للكِرامِفلم تَترُكِ القَطْرَ حتى لَؤُم
- فأشبَهَكَ البَحْرُ إن قِيلَ ذاغِطَمٌّ وهَذا جَوادٌ خِضَمّ
- وأخطَأكَ الشّبْهُ إنْ قِيلَ ذاأُجاجٌ وهذا فُراتٌ شَبِم
- إذا لم يكُنْ مَنْهَلاً للوُرُودِفلا خَيرَ في مَوجِهِ المُلتَطِم
- رأيتُكَ سيْفَ بَني هَاشِمٍوخَيرُ السّيوفِ اليَماني الخَذِم
- فلوْ كنْتَ حارَبتَ جُندَ القَضاءوأنْتَ على سابِحٍ لانهَزَم
- ولو أنّ دَهرَكَ شخصٌ تَراهُلِتَسْطو بهِ فاتِكاً ما سَلِم
- إلى جَعْفَرٍ يَتَنَاهَى المديحُوفِيهِ تُثِيرُ القَوافي الحِكَم
- فَسَلْ ظَمِىءَ التُّرْبِ عن نَيلِهِوحَسبُكَ مِنْ عالِمٍ ما عَلِم
- هو استنّ للرّيحِ هذا الهُبوبَوَرَشّحَ ذا العارِضَ المُرتكِم
- فما هَمَتِ المُزْنُ حتى هَمىولا ابْتَسَمَ البَرْقُ حتى ابتَسَم
- وليسَ رِشاءٌ وإنْ مُدّ مِنرشاءٍ ولا وَذَمٌ مِن وَذَم
- ولا كلّ مُزْنٍ إذا ما هَمَىبمُزْنٍ ولا كُلّ يَمٍّ بَيمّ
- ولا كلّ ما في أكُفٍّ نَدىًولا كلّ ما في أُنوفٍ شَمَم
- فأُقسِمُ لو أنّ عَصْرَ الشّبابِكأيّامِهِ لأمِنّا الهَرَم
- هو الواهِبُ المُقرَباتِ الجيادَصَواهِلَ واليَعمَلاتِ الرُّسُم
- إلى كلّ عَضْبٍ رقيقِ الفِرِنْدِومُطّرِدِ الكَعْبِ لَدْنٍ أصَمّ
- ومسرودَةٍ مثلِ نِسْجِ السّرابِتَرَقْرَقُ فوقَ الكَمِيِّ العَمَم
- وبَيْضَةِ خِدْرٍ تجُرُّ الذّيولكما أتلَعَ الخِشْفُ لمّا بَغَم
- وبَدْرَةِ ألفٍ يَمانِيّةٍيُحَيّى الوفودُ بها بَدْرَ تَمّ
- ولم أرَ أنْفَذَ من كُتْبِهِإذا جُعِلَ السّيْفُ حيثُ القَلَم
- لَعَمْري لقد مَزَعَتْ خَيلُهُوأنعُلُهُنّ خُدودُ الأكَم
- فما فارَقَ البِشْرَ لمّا اكْفَهَرّولا نَسِيَ العَفْوَ لمّا انْتَقَمْ
- فلوْ أبْصَرَتْ وائِلٌ يومَهُلمّا عَدّدَتْ فارساً من جُشَمْ
- غَداةَ رَمَى المعشَرَ المَارقينَبصَمّاءَ تُوقَصُ منها القِمَم
- وذي لَجَبٍ يَرتَدي بالقَنَاويَعْثُرُ في العِثْيَرِ المُدْلَهِمّ
- وباتُوا يُرِيحُونَ كُومَ اللّقاحِفصَبّحَهَا وهيَ بَرْكٌ جُثَم
- فأضْحَى بحيْثُ الرُّغاءُ الزّئِيرُوحالَتْ بحيْثُ الخيامُ الأجَم
- وأعطَى القبيلَ سَوامَ القتيلِبما فِيهِ من وَبَرٍ أو نَعَم
- فلو ناقَةٌ عندَ ذاكَ انْثَنَتْلِتُرْوي فصِيلاً لَجَادَتْ بدَم
- فمَنْ حاتمٌ ثَكَلوا حاتِماًومَنْ هَرِمٌ حيثُ عدّوا هَرِم
- إذا هوَ أعْطى البَعيرَ الفَريدَبُرمّتِهِ ظُنّ أنْ قد كَرُم
- وأنْتَ رأيْتُكَ تُعطْى الألوفَفَتَنْهَبُ نَهْباً ولا تَقْتَسِم
- وكان إذا ما قَرَى بَكْرَةًتَفَرّدَ بالجُودِ فيما زَعَم
- وأنْتَ تَجُودُ بمِثلِ البِكارِمن التّبْرِ في مثِلها مِنْ أدَم
- إذا عَرَبٌ لم تكُنْ في الصّميمِ ممّنْ نَمَتْكَ فتلك العَجَم
- فلْو نُسِبَتْ يَمَنٌ كُلّهاإليكَ لقلْنَا لها لا جَرَم
- بحَيْثُ الأكُفُّ طِوالٌ إلىمَآرِبِهَا والعَرانِينُ شُمّ
- وإنّكَ مِنْ مَعْشَرٍ طِفْلُهُمْيُتَوَّجُ قبلَ بلوغِ الحُلُم
- ويسمو إلى المجدِ قبلَ الفِطامِفكيْفَ يكونُ إذا ما فُطِم
- مُلُوكُ المُلوِك وأبنْاؤهَاوفوْقَ الهَوادي تكونُ القِمَم
- تَشَيّعَ فيكُمْ لِساني ومَنْتَشَيّعَ في قَولِهِ لم يُلَمْ
- فَلَسْتُ أُبالي بأيٍّ بَدَأتُبفخْري بكمْ أو بمدْحي لكم
- فإنْ طَفِقَتْ والِهٌ بيْنَنَاتَحِنُّ حَنيناً فتلك الرّحِم
- هل اللؤلؤ الرّطْبُ إلاّ الّذينظَمْتُ لكُمْ عِقدَهُ فانتظَم
- قَوافٍ لسُؤدَدكمْ تُقْتَنَىوتحْتَ سُرادِقِكم تَزْدَحِم
- قُصِرنَ عليكُمْ كأنّ الشّآمَوأرضَ العِراقِ عليها حَرُم
- تَكَنّفْتُمُوني فلَمْ أُضْطَهَدْوأعْزَزْتُمُوني فلمْ أُهْتَضَم
- ففي ناظري عن سِواكم عَمىًوفي أُذُني عن سواكمْ صَمَم
- فشَمْلي بشَمْلِكُمُ جامِعٌوشَعْبي بشَعْبِكُمُ مُلْتَئِم
- فلا انْفَصَمَتْ عُرْوَةٌ بَيْنَنَاإذا ما العُرَى جَعلتْ تَنفصِم
- أبا أحْمَدٍ دعوةً حُرّةًلِحُرِّ المَواثِيقِ حُرّ الذّمَم
- حَمِدتُ لقاءَكَ حَمْدَ الرّبيعوشِمْتُ نَوالَكَ شَيْمَ الدّيَم
- وما الغَيثُ أوْلى بأنْ يَستَهِلّوما الغْيثُ أولى بأن يَنسجِم
- ومن حَقّ غَيرِيَ أن يَجْتَديومن حَقّ مثليَ أن يحتَكِم
- وأنْتَ مَلِيٌّ بدُرّ الفِعالِوإنّي مَلِيٌّ بدُرّ الكَلمِ
- وحَسْبُكَ منْ هِبْرِزِيٍّ لَهُعلى كُلّ عُضْوٍ لسانٌ وفَم
- ولم أرَ مثْلَ جَزيلِ الثّنَاءمُكافَأةً لجَزيلِ النِّعَم
- خَرِسْتُ ولي مَنطِقُ العالَمينَفقَلّ الفصيحُ جميلُ البَكَم
- فلوْ أنّ حَدّي كَهامٌ نَبَاولو أنّ ذِهْني كليلٌ سَئِم
- أذُمّ إليكَ اعتْوِارَ الخُطوبِوصرْفَ الحوادثِ فيما أذُمّ
- وممّا أعانَ عليّ الزّمَانَعَفافُ يَدي وعُلُوُّ الهِمَم
- فلا بالعَجُولِ ولا بالمَلُولِولا بالسَّؤولِ ولا المُغْتَنِم
- وإنّي وإنْ تَرَني قابضاًجَناحي إليّ كَظِيماً وَجِم
- أُقَلّلُ مِنْ هَفَواتِ المَزَارِوأُبْدي الغِناءَ وأُخفي العَدَم
- فإنّي من العَرَبِ الأكرمينَوفي أوّلِ الدّهْرِ ضاعَ الكَرَم