أبدلت يا عيد عيني حام من سام
علي الحصري القيروانيمملوكيالبسيطهجاءالميم
حجم الخط
- أَبدَلتَ يا عيد عَيني حام من سامفَفاضَ جَفني بِما أَفضى إِلى يامِ
- قَد كُنت هَيمان مَهموماً بِلا جَلدِفَزِدتُ ضِعفَينِ في هَمّي وَتهيامي
- عَهدتُ لَيلَتَكَ البَيضاءَ نيّرَةًفَما لَها كَحَّلت عَيني بِإِظلامِ
- حَتّى تَناسَيتُ ما عوَّدتُ مِن فَرَحٍوَقُبحُ يَومٍ يُنَسّي حُسنَ أَيّامِ
- وَلَو تَراني صَباحَ اليَومَ إِذ بَرَزواثَكلان أَبكي وَتَبكي حَولي الآمِ
- فَما لَبِستُ سِوى الأَحزان سابِغَةًوَلا نَحَرتُ سِوى إِنساني الدامي
- وَلا بَرَزتُ لِزُوّاري مَخافَة أَنأساءَ مِنهُم بِطَلقِ الوَجهِ بَسّامِ
- وَرافِلٍ في جَديدٍ كانَ يَرفلُ فيمِثالِهِ اِبني غُداةَ العيدِ مُذ عامِ
- حُبيب النَفسِ لَو أعطيتُ سُؤلَتهاأَصابَ نَحري وَأَخطا نَحرَكَ الرامي
- كَأَنَّني لَم أُكَلِّم مِنكَ نابِغَةًوَلا رَأَيتُكَ مِلءَ العَينَ قُدّامي
- وَلا سَمِعتُكَ تَتلو الذِكرَ في سحرٍبِصَوتِ داوودِ في إِفصاحِ هَمّامِ
- مَخايِلٌ فيكَ راقَتني مَحاسِنُهاسرَّت بِبَدءٍ وَلَم تسرر بِإِتمامِ
- الحَمدُ لِلَّهِ عَدلٌ عَنكَ ما نَفَذَتبِهِ المَقاديرُ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
- أَنا أُجيبُ من اِستَفَتى بِنادِرَةٍوَخاطِري بَينَ إِنجادٍ وَإِتهامِ
- مُفَكِّراً في مَعانٍ كُنتُ أَسمَعُهامِن فيكَ قَد حَيَّرَت لُبّي وَأَفهامي
- لا أَنقُشُ اِسمَكَ في الخيتامِ مِن شَغَفٍقَلبي أَحقُّ بِهِ مِن فصِّ خَيتامِ
- كَأَنَّنا لا أَصاب البَينُ إِلفَتهافأفرَدَت أَلفٌ لِلشَّوقِ مِن لامِ
- كانَ اِشتِفائيَ في دَمعي وَفي نَفسيحَتّى اِفتَضَحتُ بِذا الجاري وَذا الطامي
- لَيتَ المَدامِعَ تَجري وَالزَفير يرىفي خلوَتي قَطّ أَوفى كُلَّ حمامِ
- كَم رَدَّ قَبرُكَ أَلحاني بِمَوعِظَةٍوَهاجَني طَيفُكَ الساري بِإِلمامِ
- لَو ساءَني فيكَ غَيرُ اللَهِ رحتَ وَقَدقَرَعتُ سِنّي أَو أَدمَيتُ إِبهامي
- ثُمَّ اِثَّأَرتُ وَحَولي جَحفَلٌ لَجبٌغَزا وَبَحرُ المَنايا حَولَهُ طامِ
- بفَيصلٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مُنصَلِتٍماضي الغِرارِ وَإِن لَم يَمضِ في الهامِ
- لكن مَضَت فَأَمَضَّت فيكَ ذا ثَكَلٍمَقادِرٌ كلَّ عَنها كُلُّ صَمصامِ
- إذا تَأَمَّلتُ صَرعى المَوتِ لَم أرَنيمُفرِّقاً بَينَ ضبعانٍ وَضرغامِ
- فاِنظُر غَداً هَل عَلا البَرجيس مانِعُهُمِنَ الحَوادِثِ أَو عَلياءُ بَهرامِ
- سيَهوِيانِ وَيُطفي اللَهُ نورَهُماوَإِن تَراخى بَقاءُ النَيِّرِ السامي
- ما أصدَقَ الناس لَو قالوا إِذا سُئِلواعَن كُلِّ عيشٍ مَضى أَضغاثُ أَحلامِ
- المرءُ حَرفٌ وَمَحياهُ تَحَرُّكُهُوَعُمرُهُ مِثلُ رومٍ أَو كَإِشمامِ
- عَبدُ الغَنِيّ أَبي وَاِبني فَقَدتُهُمافَضامَني الدَهرُ حَتّى اِرتَعت بِالظامِ
- كانا هُما حَرَميَّ الآمِنَينِ فَياوَيلاهُ أَبدَلتُ إِحلالي بإِحرامي
- فَلَيسَ لي ها هُنا حِجرٌ وَلا حجروَلا حَميمٌ يُواليني وَلا حامِ
- فَكانَ ذا عِوضاً مِن ذاكَ فيهِ بَقيوَفيكَ مَفخَرُ أَخوالي وَأَعمامي
- نَمى فَأَشبَهَني مَجداً وَأشبههُفَنابَ عَن أَبَويهِ المُشبِهُ النامي
- لَم يجبر العَظمَ حَتّى هاضَ وا أسفاًما اِبتَزَّ لي حَسَناتي غَيرُ إِجرامي
- حَكَمتُ في اِبني بِإِدراك المُنى فَأَبَتأَحكامُ رَبّي إِلّا فَسخ أَحكامي
- ضَلَّت عُقولُ بَني الدُنيا لَقَد عَلِقوافيها بِحَبلٍ مِنَ الآمالِ أَرمامِ
- تَبكي عَلَيها وَمِنها وَهيَ ضاحِكَةٌفَتَرتَضي وَهيَ عَينُ السخطِ وَالذامِ
- أُفٍّ لَها إِنَّها أُمٌّ مُبَرَّتُهافي مَنعِ مَرحَمَةٍ أَو قَطعِ أَرحامِ
- إِنَّ الحَياة مَتاعٌ وَالألى خَسِرواأَغرَتهُمُ فَاِشتَروا جَهلاً بِأَحلامِ
- فازَ المُخِفّونَ بِالحُسنى وَقَيّدَنيوَراءَهُم ثِقلُ أَوزارٍ وَآثامِ
- ما لي بَكيتُ عَلى اِبني وَالذُنوبُ غَداتهينُني وَهوَ في عِزٍّ وَإِكرامِ
- هَلّا بَكيتُ عَلى نَفسي وَما جَرَمتمِنَ الجَرائِمِ وَاِستَبكَيتُ لوّامي
- لا أَمنَ إِلّا بِإيمانٍ غَداةَ غَدٍوَلا سَلامَةَ لي إِلّا بِإِسلامي
- هذا إِذا أَنعَمَ المَولى فَأَسعَدَنيفي القَنيَتَينِ بِتَثبيتٍ وَإِلهامِ
- لِكَي أَفوزُ مَع اِبني حَيثُ بَوَّأَهُبِرَحمَةٍ مِنهُ أَرجوها وَإِنعامِ
- وَعداً عَلى المُصطَفى لا بُدَّ مِنهُ وَلَوأَقسَمتُ فيهِ أَبَرَّ اللَه إِقسامي
- قالوا غَض الدَمعُ هَل رَدَّ البُكا وَلَدالثاكلٍ أَو أَباً برّ لِأَيتامِ
- فُقُلتُ أَنهاهُ وَالأَحزانُ تَأمُرُهُفَكَيفَ يرقَأُ دَمعُ الهائِمِ الهامي
- حَسِبتُ عَينيّ تَشفي بِالبُكا حرقيوَإِنَّما وُكِّلَت فيها بِإِضرامِ
- يا دُرَّةً مِن نَفيس الدُرِّ غالِيَةًوسامَة مَحضَة مِن طَيِّبِ السامِ
- حامَت لِداتُكَ حَومَ الطَيرِ ظامِئَةًحَولي وَكُنتُ أَراهُم غَير حُوّامِ
- تَفَقَّدوكَ فَقالوا أَينَ فَرقَدُناوَأَينَ أَفهَمُنا مِن غَيرِ إِفهامِ
- فَقُم لِتحدقَ إنَّ الصِبيَةَ اِنتَظَرواوَعداً عَلَيكَ بِإِطلاقٍ وَإِطعامِ
- أَينَ اِبتِكاركَ لِلكُتّابِ مُجتَهِداًوَالناسُ ما بَينَ أَيقاظٍ وَنُوّامِ
- وَأَينَ تَجريرُكَ الثَوب المَصون إِذاراحوا لِتَجريرِ أَثوابٍ وَأَكمامِ
- وَأَينَ آياتُكَ اللّاتي ملَأنَ دَماًعَيني وَآلَمنَ قَلبي أَيّ إيلامِ
- وَأَينَ قَولُكَ لِلمَفجوعَةِ اِحتَفِظيحَتّى أفيقَ بِألواحي وَأَقلامي
- تَاللَهِ أَنسى محيّاكَ الجنيَّ وَلافاكَ الفَصيحَ إِذا فاهوا بِإِعجامِ
- وَلا قراءَتكَ السوراتِ بَينَهُمُمُرَتَّلاتٍ بِإِظهارٍ وَإِدغامِ
- يا رُبَّ مَعنىً قَد اِستَنبَطتهُ فَهماًفَقيلَ يَحفَظُ تَفسيرُ اِبن سَلامِ
- كَم مِن فُؤادٍ وَمِن جِسمٍ تَرَكتَهُماقِسمَينِ ما بَينَ أَشواقٍ وَأَسقامِ
- هَل نَحنُ فيكَ جسومٌ دونَ أَفئِدَةٍأَم نَحنُ أَفئِدَةٌ مِن دونِ أَجسامِ
- سَبَقتَ والِدَكَ الواني وَضُمَّرُهُمُهَيَّئاتٌ لِإِسراجٍ وَإِلجامِ
- كُنّا نُفَدّيكَ لَو أَنّا نَرى علماًيُفدى مِنَ القَدرِ الجاري بِأَعلامِ
- هَيهات لا يُدَّرى عَن كُلِّ قَسوَرَةريبُ المَنونِ وَلا عَن كُلِّ قمقامِ
- وَالناسُ سَعيُهُمُ شَتّى وَأَمرُهُمُمِن أَمرِ مُقتَدِرٍ بِالغَيبِ عَلّامُ
- هذا صَريعٌ وَذا حَيٌّ إِلى أَجَلٍوَذا فَقيرٌ وَذا مُثرٍ بِأَقسامِ
- وَخَيرُ ما يَكسَبُ الإِنسانُ عِندَ غِنىًشُكرٌ عَلَيهِ وَصَبرٌ عِندَ إِعدامِ
- صَبَرتُ لِلدَّهرِ إلّا عِندَ فَقدِ أَبٍوَاِبنٍ فِداؤُهُما نَفسي وَأَقوامي
- مَن لي بِنُصرَةِ ماضي الحَدِّ بَعدَهُمامَن لي بِدَعوَةِ صَوّامٍ وَقَوّامِ
- عَلَيهِما صَلَواتُ اللَّهِ دائِبَةوَأَدمُعي وَالغَوادي ذاتُ إثجامِ