قصائد

أبدلت يا عيد عيني حام من سام

علي الحصري القيروانيمملوكيالبسيطهجاءالميم

  1. ١أَبدَلتَ يا عيد عَيني حام من سامفَفاضَ جَفني بِما أَفضى إِلى يامِ
  2. ٢قَد كُنت هَيمان مَهموماً بِلا جَلدِفَزِدتُ ضِعفَينِ في هَمّي وَتهيامي
  3. ٣عَهدتُ لَيلَتَكَ البَيضاءَ نيّرَةًفَما لَها كَحَّلت عَيني بِإِظلامِ
  4. ٤حَتّى تَناسَيتُ ما عوَّدتُ مِن فَرَحٍوَقُبحُ يَومٍ يُنَسّي حُسنَ أَيّامِ
  5. ٥وَلَو تَراني صَباحَ اليَومَ إِذ بَرَزواثَكلان أَبكي وَتَبكي حَولي الآمِ
  6. ٦فَما لَبِستُ سِوى الأَحزان سابِغَةًوَلا نَحَرتُ سِوى إِنساني الدامي
  7. ٧وَلا بَرَزتُ لِزُوّاري مَخافَة أَنأساءَ مِنهُم بِطَلقِ الوَجهِ بَسّامِ
  8. ٨وَرافِلٍ في جَديدٍ كانَ يَرفلُ فيمِثالِهِ اِبني غُداةَ العيدِ مُذ عامِ
  9. ٩حُبيب النَفسِ لَو أعطيتُ سُؤلَتهاأَصابَ نَحري وَأَخطا نَحرَكَ الرامي
  10. ١٠كَأَنَّني لَم أُكَلِّم مِنكَ نابِغَةًوَلا رَأَيتُكَ مِلءَ العَينَ قُدّامي
  11. ١١وَلا سَمِعتُكَ تَتلو الذِكرَ في سحرٍبِصَوتِ داوودِ في إِفصاحِ هَمّامِ
  12. ١٢مَخايِلٌ فيكَ راقَتني مَحاسِنُهاسرَّت بِبَدءٍ وَلَم تسرر بِإِتمامِ
  13. ١٣الحَمدُ لِلَّهِ عَدلٌ عَنكَ ما نَفَذَتبِهِ المَقاديرُ مِن نَقضٍ وَإِبرامِ
  14. ١٤أَنا أُجيبُ من اِستَفَتى بِنادِرَةٍوَخاطِري بَينَ إِنجادٍ وَإِتهامِ
  15. ١٥مُفَكِّراً في مَعانٍ كُنتُ أَسمَعُهامِن فيكَ قَد حَيَّرَت لُبّي وَأَفهامي
  16. ١٦لا أَنقُشُ اِسمَكَ في الخيتامِ مِن شَغَفٍقَلبي أَحقُّ بِهِ مِن فصِّ خَيتامِ
  17. ١٧كَأَنَّنا لا أَصاب البَينُ إِلفَتهافأفرَدَت أَلفٌ لِلشَّوقِ مِن لامِ
  18. ١٨كانَ اِشتِفائيَ في دَمعي وَفي نَفسيحَتّى اِفتَضَحتُ بِذا الجاري وَذا الطامي
  19. ١٩لَيتَ المَدامِعَ تَجري وَالزَفير يرىفي خلوَتي قَطّ أَوفى كُلَّ حمامِ
  20. ٢٠كَم رَدَّ قَبرُكَ أَلحاني بِمَوعِظَةٍوَهاجَني طَيفُكَ الساري بِإِلمامِ
  21. ٢١لَو ساءَني فيكَ غَيرُ اللَهِ رحتَ وَقَدقَرَعتُ سِنّي أَو أَدمَيتُ إِبهامي
  22. ٢٢ثُمَّ اِثَّأَرتُ وَحَولي جَحفَلٌ لَجبٌغَزا وَبَحرُ المَنايا حَولَهُ طامِ
  23. ٢٣بفَيصلٍ مِن سُيوفِ اللَهِ مُنصَلِتٍماضي الغِرارِ وَإِن لَم يَمضِ في الهامِ
  24. ٢٤لكن مَضَت فَأَمَضَّت فيكَ ذا ثَكَلٍمَقادِرٌ كلَّ عَنها كُلُّ صَمصامِ
  25. ٢٥إذا تَأَمَّلتُ صَرعى المَوتِ لَم أرَنيمُفرِّقاً بَينَ ضبعانٍ وَضرغامِ
  26. ٢٦فاِنظُر غَداً هَل عَلا البَرجيس مانِعُهُمِنَ الحَوادِثِ أَو عَلياءُ بَهرامِ
  27. ٢٧سيَهوِيانِ وَيُطفي اللَهُ نورَهُماوَإِن تَراخى بَقاءُ النَيِّرِ السامي
  28. ٢٨ما أصدَقَ الناس لَو قالوا إِذا سُئِلواعَن كُلِّ عيشٍ مَضى أَضغاثُ أَحلامِ
  29. ٢٩المرءُ حَرفٌ وَمَحياهُ تَحَرُّكُهُوَعُمرُهُ مِثلُ رومٍ أَو كَإِشمامِ
  30. ٣٠عَبدُ الغَنِيّ أَبي وَاِبني فَقَدتُهُمافَضامَني الدَهرُ حَتّى اِرتَعت بِالظامِ
  31. ٣١كانا هُما حَرَميَّ الآمِنَينِ فَياوَيلاهُ أَبدَلتُ إِحلالي بإِحرامي
  32. ٣٢فَلَيسَ لي ها هُنا حِجرٌ وَلا حجروَلا حَميمٌ يُواليني وَلا حامِ
  33. ٣٣فَكانَ ذا عِوضاً مِن ذاكَ فيهِ بَقيوَفيكَ مَفخَرُ أَخوالي وَأَعمامي
  34. ٣٤نَمى فَأَشبَهَني مَجداً وَأشبههُفَنابَ عَن أَبَويهِ المُشبِهُ النامي
  35. ٣٥لَم يجبر العَظمَ حَتّى هاضَ وا أسفاًما اِبتَزَّ لي حَسَناتي غَيرُ إِجرامي
  36. ٣٦حَكَمتُ في اِبني بِإِدراك المُنى فَأَبَتأَحكامُ رَبّي إِلّا فَسخ أَحكامي
  37. ٣٧ضَلَّت عُقولُ بَني الدُنيا لَقَد عَلِقوافيها بِحَبلٍ مِنَ الآمالِ أَرمامِ
  38. ٣٨تَبكي عَلَيها وَمِنها وَهيَ ضاحِكَةٌفَتَرتَضي وَهيَ عَينُ السخطِ وَالذامِ
  39. ٣٩أُفٍّ لَها إِنَّها أُمٌّ مُبَرَّتُهافي مَنعِ مَرحَمَةٍ أَو قَطعِ أَرحامِ
  40. ٤٠إِنَّ الحَياة مَتاعٌ وَالألى خَسِرواأَغرَتهُمُ فَاِشتَروا جَهلاً بِأَحلامِ
  41. ٤١فازَ المُخِفّونَ بِالحُسنى وَقَيّدَنيوَراءَهُم ثِقلُ أَوزارٍ وَآثامِ
  42. ٤٢ما لي بَكيتُ عَلى اِبني وَالذُنوبُ غَداتهينُني وَهوَ في عِزٍّ وَإِكرامِ
  43. ٤٣هَلّا بَكيتُ عَلى نَفسي وَما جَرَمتمِنَ الجَرائِمِ وَاِستَبكَيتُ لوّامي
  44. ٤٤لا أَمنَ إِلّا بِإيمانٍ غَداةَ غَدٍوَلا سَلامَةَ لي إِلّا بِإِسلامي
  45. ٤٥هذا إِذا أَنعَمَ المَولى فَأَسعَدَنيفي القَنيَتَينِ بِتَثبيتٍ وَإِلهامِ
  46. ٤٦لِكَي أَفوزُ مَع اِبني حَيثُ بَوَّأَهُبِرَحمَةٍ مِنهُ أَرجوها وَإِنعامِ
  47. ٤٧وَعداً عَلى المُصطَفى لا بُدَّ مِنهُ وَلَوأَقسَمتُ فيهِ أَبَرَّ اللَه إِقسامي
  48. ٤٨قالوا غَض الدَمعُ هَل رَدَّ البُكا وَلَدالثاكلٍ أَو أَباً برّ لِأَيتامِ
  49. ٤٩فُقُلتُ أَنهاهُ وَالأَحزانُ تَأمُرُهُفَكَيفَ يرقَأُ دَمعُ الهائِمِ الهامي
  50. ٥٠حَسِبتُ عَينيّ تَشفي بِالبُكا حرقيوَإِنَّما وُكِّلَت فيها بِإِضرامِ
  51. ٥١يا دُرَّةً مِن نَفيس الدُرِّ غالِيَةًوسامَة مَحضَة مِن طَيِّبِ السامِ
  52. ٥٢حامَت لِداتُكَ حَومَ الطَيرِ ظامِئَةًحَولي وَكُنتُ أَراهُم غَير حُوّامِ
  53. ٥٣تَفَقَّدوكَ فَقالوا أَينَ فَرقَدُناوَأَينَ أَفهَمُنا مِن غَيرِ إِفهامِ
  54. ٥٤فَقُم لِتحدقَ إنَّ الصِبيَةَ اِنتَظَرواوَعداً عَلَيكَ بِإِطلاقٍ وَإِطعامِ
  55. ٥٥أَينَ اِبتِكاركَ لِلكُتّابِ مُجتَهِداًوَالناسُ ما بَينَ أَيقاظٍ وَنُوّامِ
  56. ٥٦وَأَينَ تَجريرُكَ الثَوب المَصون إِذاراحوا لِتَجريرِ أَثوابٍ وَأَكمامِ
  57. ٥٧وَأَينَ آياتُكَ اللّاتي ملَأنَ دَماًعَيني وَآلَمنَ قَلبي أَيّ إيلامِ
  58. ٥٨وَأَينَ قَولُكَ لِلمَفجوعَةِ اِحتَفِظيحَتّى أفيقَ بِألواحي وَأَقلامي
  59. ٥٩تَاللَهِ أَنسى محيّاكَ الجنيَّ وَلافاكَ الفَصيحَ إِذا فاهوا بِإِعجامِ
  60. ٦٠وَلا قراءَتكَ السوراتِ بَينَهُمُمُرَتَّلاتٍ بِإِظهارٍ وَإِدغامِ
  61. ٦١يا رُبَّ مَعنىً قَد اِستَنبَطتهُ فَهماًفَقيلَ يَحفَظُ تَفسيرُ اِبن سَلامِ
  62. ٦٢كَم مِن فُؤادٍ وَمِن جِسمٍ تَرَكتَهُماقِسمَينِ ما بَينَ أَشواقٍ وَأَسقامِ
  63. ٦٣هَل نَحنُ فيكَ جسومٌ دونَ أَفئِدَةٍأَم نَحنُ أَفئِدَةٌ مِن دونِ أَجسامِ
  64. ٦٤سَبَقتَ والِدَكَ الواني وَضُمَّرُهُمُهَيَّئاتٌ لِإِسراجٍ وَإِلجامِ
  65. ٦٥كُنّا نُفَدّيكَ لَو أَنّا نَرى علماًيُفدى مِنَ القَدرِ الجاري بِأَعلامِ
  66. ٦٦هَيهات لا يُدَّرى عَن كُلِّ قَسوَرَةريبُ المَنونِ وَلا عَن كُلِّ قمقامِ
  67. ٦٧وَالناسُ سَعيُهُمُ شَتّى وَأَمرُهُمُمِن أَمرِ مُقتَدِرٍ بِالغَيبِ عَلّامُ
  68. ٦٨هذا صَريعٌ وَذا حَيٌّ إِلى أَجَلٍوَذا فَقيرٌ وَذا مُثرٍ بِأَقسامِ
  69. ٦٩وَخَيرُ ما يَكسَبُ الإِنسانُ عِندَ غِنىًشُكرٌ عَلَيهِ وَصَبرٌ عِندَ إِعدامِ
  70. ٧٠صَبَرتُ لِلدَّهرِ إلّا عِندَ فَقدِ أَبٍوَاِبنٍ فِداؤُهُما نَفسي وَأَقوامي
  71. ٧١مَن لي بِنُصرَةِ ماضي الحَدِّ بَعدَهُمامَن لي بِدَعوَةِ صَوّامٍ وَقَوّامِ
  72. ٧٢عَلَيهِما صَلَواتُ اللَّهِ دائِبَةوَأَدمُعي وَالغَوادي ذاتُ إثجامِ