أبد سنا وجهك من حجابه
صفي الدين الحليمملوكيالرجزمدحالباء
- ١أَبدِ سَنا وَجهِكَ مِن حِجابِهِفَالسَيفُ لا يَقطَعُ في قِرابِهِ
- ٢وَاللَيثُ لا يُرهَبُ مِن زَئيرِهِإِذا اِغتَدى مُحتَجِباً بِغابِهِ
- ٣وَالنَجمُ لا يَهدي السَبيلَ سارِياًإِلّا إِذا أَسفَرَ مِن حِجابِهِ
- ٤وَالشَهدُ لَولا أَن يُذاّقَ طَعمُهُلَما غَدا مُمَيَّزاً عَن صابِهِ
- ٥إِذا بَدا نُورُكَ لا يَصُدُّهُتَزاحُمُ المَوكِبِ في اِرتِكابِهِ
- ٦وَلا يَضُرُّ البَدرَ وَهوَ مُشرِقٌأَنَّ رَقيقَ الغَيمِ مِن نِقابِهِ
- ٧قُم غَيرَ مَأمورٍ وَلَكِن مِثلَماهُزَّ الحُسامُ ساعَةَ اِجتِذابِهِ
- ٨فَالعُميُ لا تَعلَمُ إِرزامَ الحَياحَتّى يَكونَ الرَعدُ في سَحابِهِ
- ٩كَم مُدرِكٍ في يَومِهِ بِعَزمِهِما لَم يَكُن بِالأَمسِ في حِسابِهِ
- ١٠مَن كانَتِ السُمرُ اللَدانُ رُسلَهُكانَ بُلوغُ النَصرِ مِن جَوابِهِ
- ١١لا تُبقِ أَحزابَ العُداةِ وَاِعتَمِدما اِعتَمَدَ النَبِيُّ في أَحزابِهِ
- ١٢وَلا تَقُل إِنَّ الصَغيرَ عاجِزٌهَل يَجرَحُ اللَيثَ سِوى ذُبابِهِ
- ١٣فَاِرمِ ذُرى قَلعَتِهِم بِقَلعَةٍتَقلَعُ أُسَّ الطودِ مِن تُرابِهِ
- ١٤فَإِنَّها إِذا رَأَتكَ مُقبِلاًمادَت وَخَرَّ السورُ لِاِضطِرابِهِ
- ١٥إِن لَم تُحاكِ الدَهرَ في دَوامِهِفَإِنَّها تَحكيهِ في اِنقِلابِهِ
- ١٦وَاِجِلُ لَهُم عَزماً إِذا جَلَوتَهُفي اللَيلِ أَغنى اللَيلَ عَن شِهابِهِ
- ١٧عَزمُ مَليكٍ يَخضَعُ الدَهرُ لَهُوَتَسجُدُ المُلوكُ في أَعتابِهِ
- ١٨تُحاذِرُ الأَحداثُ مِن حَديثِهِوَتَجزَعُ الخُطوبُ مِن خِطابِهِ
- ١٩قَد صَرَفَ الحِجابَ عَن حَضرَتِهِوَصَيَّرَ الهَيبَةَ مِن حِجابِهِ
- ٢٠إِذا رَأى الأَمرَ بِعَينِ فِكرِهِرَأى خَطاءَ الرَأيِ مِن صَوابِهِ
- ٢١وَإِن أَجالَ رَأيَهُ في مُشكِلٍأَعانَهُ الحَقُّ عَلا طِلابِهِ
- ٢٢تَنقادُ مَعَ أَرائِهِ أَيّامُهُمِثلَ اِنقِيادِ اللَفظِ مَع إِعرابِهِ
- ٢٣لا يَزجُرُ البارِحَ في اِعتِراضِهِوَلا غُرابَ البَينِ في تَنعابِهِ
- ٢٤وَلا يَرى حُكمَ النُجومِ مانِعاًيُرَدِّدُ الحَزمَ عَلى أَعقابِهِ
- ٢٥يُقرَأُ مِن عُنوانِ سِرِّ رَأيِهِما سَطَّرَ القَضاءُ في كِتابِهِ
- ٢٦قَد أَشرَقَت بِنورِهِ أَيّامُهُكَأَنَّما تَبسِمُ عَن أَحسابِهِ
- ٢٧يَكادُ أَن تُلهيهِ عَن طالِبِهِمَطالِبُ الحَمدِ وَعَن شَرابِهِ
- ٢٨ما سارَ لِلناسِ ثَناءٌ سائِرٌإِلّا وَحَطَّ رَحلَهُ بِبابِهِ
- ٢٩إِذا اِستَجارَ مالُهُ بِكَفِّهِأَدانَهُ الجودَ عَلى ذَهابِهِ
- ٣٠وَإِن كَسا الدَهرُ الأَنامَ مَفخَراًظَنَنتَهُ يَخلَعُ مِن ثِيابِهِ
- ٣١يامَلِكاً يَرى العَدُوَّ قُربَهُكَالأَجَلِ المَحتومِ في اِقتِرابِهِ
- ٣٢لا تَبذُلِ الحِلَ لِغَيرِ شاكِرٍفَإِنَّهُ يُفضي إِلى إِعجابِهِ
- ٣٣فَالغَيثُ يُستَسقى مَعَ اِعتِبابِهِوَإِنَّما يُسأَمُ في اِنسِكابِهِ
- ٣٤فَاِغزُ العِدى بِعَزمَةٍ مِن شَأنِهاإِتيانُ حَزمِ الرَأيِ مِن أَبوابِهِ
- ٣٥تُسلِمُ أَرواحَ العِدى إِلى الرَدىوَتُرجِعُ الأَمرَ إِلى أَربابِهِ
- ٣٦حَتّى يَقولَ كُلُّ رَبِّ رُتبَةٍقَد رَجَعَ الحَقُّ إِلى نِصابِهِ
- ٣٧قَد رَفَعَ اللَهُ العَذابَ عَنهُمُفَشَمَّروا الساعِدَ في طِلابِهِ
- ٣٨رَنوا إِلى المُلكِ بِعَينِ غادِرٍأَطمَعَهُ حِلمُكَ في اِقتِضابِهِ
- ٣٩إِن لَم تُقَطِّعِ بِالظُبى أَوصالَهُملَم تَقطَعِ الآمالَ مِن أَسبابِهِ
- ٤٠لا تَقبَلِ العُذرَ فَإِنَّ رَبَّهُقَد أَضمَرَ التَصحيفَ في كِتابِهِ
- ٤١فَتَوبَةُ المُقلِعِ إِثرَ ذَنبِهِوَتَوبَةُ الغادِرِ مَع عِقابِهِ
- ٤٢لَو أَنَّهُم خافوا كِفاءَ ذَنبِهِملَم يُقَدِموا يَوماً عَلى اِرتِكابِهِ
- ٤٣فَاِصرِم حِبالَ عَزمِهِم بِصارِمٍقَد بالَغَ القُيونُ في اِنتِخابِهِ
- ٤٤كَأَنَّما النَملُ عَلى صَفحَتِهِوَأَكرُعُ الذُبابِ في ذُبابِهِ
- ٤٥يَعتَذِرُ المَوتُ إِلى شَفرَتِهِوَتَقصُرُ الآجالُ عَن عِتابِهِ
- ٤٦شَيخٌ إِذا اِقتَضَّ النُفوسَ قُوَّضَتوَلا تَزالُ الصيدُ مِن خُطّابِهِ
- ٤٧يُذيقُهُم في شَيبِهِ أَضعافَ ماأَذاقَهُ القُيونُ في شَبابِهِ
- ٤٨يا مَلِكاً يَعتَذِرُ الدَهرُ لَهُوَتَخدُمُ الأَيّامُ في رِكابِهِ
- ٤٩لَم يَكُ تَحريضي لَكُم إِساءَةًوَلَم أَحُل في القَولِ عَن آدابِهِ
- ٥٠وَلا يَعيبُ السَيفَ وَهوَ صارِمٌهَذُّ يَدِ الجاذِبِ في اِنتِدابِهِ
- ٥١ذِكرُكَ مَشهورٌ وَنَظمي سائِرٌكِلاهُما أَمعَنَ في اِغتِرابِهِ
- ٥٢ذِكرٌ جَميلٌ غَيرَ أَنَّ نَظمَهُيَزيدُهُ حُسناً مَعَ اِصطِحابِهِ
- ٥٣كَالدُرِّ لا يُظهِرُ حُسنَ عِقدِهِإِلّا جَوازُ السَلكِ في أَثقابِهِ