قصائد

لئن ثلمت حدي صروف النوائب

صفي الدين الحليمملوكيالطويلمدحالباء

  1. ١لَئِن ثَلَمَت حَدّي صُروفُ النَوائِبِفَقَد أَخلَصَت سَبكي بِنارِ التَجارِبِ
  2. ٢وَفي الأَدَبِ الباقي الَّذي قَد وَهَبنَنيعَزاءٌ مِنَ الأَموالِ عَن كُلِّ ذاهِبِ
  3. ٣فَكَم غايَةٍ أَدرَكتُها غَيرَ جاهِدٍوَكَم رُتبَةٍ قَد نِلتُها غَيرَ طالِبِ
  4. ٤وَما كُلُّ وانٍ في الطِلابِ بِمُخطِئٍوَلا كُلُّ ماضٍ في الأُمورِ بِصائِبِ
  5. ٥سَمَت بي إِلى العَلياءِ نَفسٌ أَبِيَّةٌتَرى أَقبَحَ الأَشياءِ أَخذَ المَواهِبِ
  6. ٦بِعَزمٍ يُريني ما أَمامَ مَطالِبيوَحَزمٍ يُريني ما وَراءَ العَواقِبِ
  7. ٧وَما عابَني جاري سِوى أَنَّ حاجَتيأُكَلِّفُها مِن دونِهِ لِلأَجانِبِ
  8. ٨وَإِنَّ نَوالي في المُلِمّاتِ واصِلٌأَباعِدَ أَهلِ الحَيِّ قَبلَ الأَقارِبِ
  9. ٩وَلَيسَ حَسودٌ يَنشُرُ الفَضلَ عائِباًوَلَكِنَّهُ مُغرىً بِعَدِّ المَناقِبِ
  10. ١٠وَما الجودُ إِلّا حِليَةٌ مُستَجادَةٌإِذا ظَهَرَت أَخفَت وُجوهَ المَعائِبِ
  11. ١١لَقَد هَذَّبَتني يَقظَةُ الرَأيِ وَالنُهىإِذا هَذَّبَت غَيري ضُروبُ التَجارِبِ
  12. ١٢وَأَكسَبَني قَومي وَأَعيانُ مَعشَريحِفاظَ المَعالي وَاِبتِذالَ الرَغائِبِ
  13. ١٣سَراةٌ يُقِرُّ الحاسِدونَ بِفَضلِهِمكِرامُ السَجايا وَالعُلى وَالمَناصِبِ
  14. ١٤إِذا جَلَسوا كانوا صُدورَ مَجالِسٍوَإِن رَكِبوا كانوا صُدورَ مَواكِبِ
  15. ١٥أُسودٌ تَغانَت بِالقَنا عَن عَرينِهاوَبِالبيضِ عَن أَنيابِها وَالمَخالِبِ
  16. ١٦يَجودونَ لِلراجي بِكُلِّ نَفيسَةٍلَدَيهِم سِوى أَعراضِهِم وَالمَناقِبِ
  17. ١٧إِذا نَزَلوا بَطنَ الوِهادِ لِغامِضٍمِنَ القَصدِ أَذكَوا نارَهُم بِالمَناكِبِ
  18. ١٨وَإِن رَكَزوا غِبَّ الطِعانِ رِماحَهُمرَأَيتَ رُؤوسَ الأُسدِ فَوقَ الثَعالِبِ
  19. ١٩فَأَصبَحتُ أُفني ما مَلَكتُ لِأَقتَنيبِهِ الشُكرَ كَسباً وَهوَ أَسنى المَكاسِبِ
  20. ٢٠وَأَرهُنُ قَولي عَن فِعالي كَأَنَّهُعَصا الحارِثِ الدُعمِيِّ أَو قَوسَ حاجِبِ
  21. ٢١وَمَن يَكُ مِثلي كامِلَ النَفسِ يَغتَديقَليلاً مُعاديهِ كَثيرَ المُصاحِبِ
  22. ٢٢فَما لِلعِدى دَبَّت أَراقِمُ كَيدِهِمإِلَيَّ وَما دَبَّت إِلَيهِم عَقارِبي
  23. ٢٣وَما بالُهُم عَدّوا ذُنوبي كَثيرَةًوَما لِيَ ذَنبٌ غَيرَ نَصرِ أَقارِبي
  24. ٢٤وَإِنّي لَيُدمي قائِمُ السَيفِ راحَتيإِذا دَمِيَت مِنهُم خُدودُ الكَواعِبِ
  25. ٢٥وَما كُلُّ مَن هَزَّ الحُسامَ بِضارِبٍوَلا كُلُّ مَن أَرى اليَراعَ بِكاتِبِ
  26. ٢٦وَما زِلتُ فيهِم مِثلَ قِدحِ اِبنِ مُقبِلٍبِتِسعينَ أَمسى فائِزاً غَيرَ خائِبِ
  27. ٢٧فَإِن كَلَّموا الجُسومَ مِنّا فَإِنَّهافُلولُ سُيوفٍ ما نَبَت في المَضارِبِ
  28. ٢٨وَما عابَني أَن كَلَّمَتني سُيوفُهُمإِذا ما نَبَت عَنّي سُيوفُ المَثالِبِ
  29. ٢٩وَلَمّا أَبَت إِلّا نِزالاً كُماتُهُمدَرَأتُ بِمُهري في صُدورِ المَقانِبِ
  30. ٣٠فَعَلَّمتُ شَمَّ الأَرضِ شُمُّ أُنوفِهِموَعَوَّدتُ ثَغرَ التُربِ لَثمَ التَرائِبِ
  31. ٣١بِطَرفٍ عَلا في قَبضِهِ الريحُ سابِحٌلَهُ أَربَعٌ تَحكي أَنامِلَ حاسِبِ
  32. ٣٢تَلاعَبَ أَثناءَ الحُسامِ مُزاحُهُوَفي الكَرِّ يُبدي كَرَّةً غَيرَ لاعِبِ
  33. ٣٣وَمَسرودَةٍ مِن نَسجِ داوُدَ نَثرَةٍكَلَمعِ غَديرٍ ماؤُهُ غَيرُ ذائِبِ
  34. ٣٤وَأَسمَرَ مَهزوزَ المَعاطِفِ ذابِلٍوَأَبيَضَ مَسنونِ الغِرارَينِ قاضِبِ
  35. ٣٥إِذا صَدَفَتهُ العَينُ أَبدى تَوَقُّداًكَأَنَّ عَلى مَتنَيهِ نارَ الحُباحِبِ
  36. ٣٦ثَنى حَدَّهُ فَرطُ الضِرابِ فَلَم يَزَلحَديدَ فِرِندِ المَتنِ رَثِّ المَضارِبِ
  37. ٣٧صَدَعتُ بِهِ هامَ الخُطوبِ فَرُعنَهابِأَفضَلِ مَضروبٍ وَأَفضَلِ ضارِبِ
  38. ٣٨وَصَفراءُ مِن رَوقِ الأَواري نَحيفَةٍإِذا جُذِبَت صَرَّت صَريرَ الجَنادِبِ
  39. ٣٩لَها وَلَدٌ بَعدَ الفِطامِ رَضاعُهُيُسِرُّ عُقوقاً رَفضُهُ غَيرُ واجِبِ
  40. ٤٠إِذا قَرَّبَ الرامي إِلى فيهِ نَحرَهُسَعى نَحوَهُ بِالقَسرِ سَعيَ مُجانِبِ
  41. ٤١فَيُقبِلُ في بُطءٍ كَخُطوَةِ سارِقٍوَيُدبِرُ في جَريٍ كَرَكضَةِ هارِبِ
  42. ٤٢هُناكَ فَجَأتُ الكَبشَ مِنهُم بِضَربَةٍفَرَقتُ بِها بَينَ الحَشى وَالتَرائِبِ
  43. ٤٣لَدى وَقعَةٍ لا يُقرَعُ السَمعُ بَينَهابِغَيرِ اِنتِدابِ الشوسِ أَو نَدبِ نادِبِ
  44. ٤٤فَقُل لِلَّذي ظَنَّ الكِتابَةَ غايَتيوَلا فَضلَ لي بَينَ القَنا وَالقَواضِبِ
  45. ٤٥بِحَدٍّ يَراعي أَم حُسامي عَلَوتُهُوَبِالكُتبِ أَردَيناهُ أَم بِالكَتائِبِ
  46. ٤٦وَكَم لَيلَةٍ خُضتُ الدُجى وَسَماؤُهُمُعَطَّلَةٌ مِن حَليِ دُرِّ الكَواكِبِ
  47. ٤٧سَرَيتُ بِها وَالجَوُّ بِالسُحبِ مُقتِمٌفَلَمّا تَبَدّى النَجمُ قُلتُ لِصاحِبي
  48. ٤٨أَصاحِ تَرى بَرقاً أُريكَ وَميضَهُيُضيءُ سَناهُ أَم مَصابيحَ راهِبِ
  49. ٤٩بِحَرفٍ حَكى الحَرفَ المُفَخَّمَ صَوتُهاسَليلَةِ نُجبٍ أُلحِقَت بِنَجائِبِ
  50. ٥٠تَعافُ وُرودَ الماءِ إِن سَبَقَ القَطاإِلَيهِ وَما أَمَّت بِهِ في المَشارِبِ
  51. ٥١قَطَعتُ بِها خَوفَ الهَوانِ سَباسِباًإِذا قُلتُ تَمَّت أَردَفَت بِسَباسِبِ
  52. ٥٢يُسامِرُني في الفِكرِ كُلُّ بَديعَةٍمُنَزَّهَةِ الأَلفاظِ عَن قَدحِ عائِبِ
  53. ٥٣يُنَزِّلُها الشادونَ في نَغَماتِهِموَتَحدو بِها طَوراً حُداةُ الرَكائِبِ
  54. ٥٤فَأَدرَكتُ ما أَمَّلتُ مِن طَلَبِ العُلاوَنَزَّهتُ نَفسي عَن طِلابِ المَواهِبِ
  55. ٥٥وَنِلتُ بِها سُؤلي مِنَ العِزِّ لا الغِنىوَما عُدَّ مَن عافَ الهِباتِ بِخائِبِ