أذابت قلبه الزفره
حجم الخط
- أذابت قلبَهُ الزّفْرَهوأدْمَتْ خَدَّهُ العِبْرَهْ
- وهلْ يطمعُ في الصّبْرِعميدٌ باعَهُ صَبْرَهْ
- له شوقٌ حجازيٌّوقلبٌ مِنْ بَني عَذْرَهْ
- ونَفْسٌ دَفَعَتْهَا غمرةُ الحُبّ إلى غَمْرِهْ
- بِجُمْلٍ نَفَّرَتْ عنهُإلى أن سَكَنَتْ نَفْرَهْ
- وظبيٍ زارَني يوماًوكانت بَيْضَةَ العُقْرَهْ
- له في كلِّ أيامٍإلى هِجْرانِهِ هِجْرَهْ
- إذا أَظْهَرَتْ في الحُبِّوفاءً أظْهَرَ الغَدْرَهْ
- أَخي إنّ صُرُوفَ الدهرِ في تَصْريفِهِا عِبْرَهْ
- خطوبٌ شيَّبَتْ رأْسيوما إنْ شِبْتُ مِنْ كَبْرَهْ
- على أنِّي نبيّ الشعرِ قد جئتُ على فتْرَهْ
- فلو أنْصَفَ حُسّاديرَأَوْني فوقهُمْ قَطْرَهْ
- بَغَوْا شأْوِي في الشِّعْرِفما إن قَطَعُوا شَعْرَهْ
- إلى كم في ماءٌمن الأَحْزَانِ بَلْ جَمْرَهْ
- ولابُدَّ على ما قِيْلَ للشّاكِرِ من فَتْرَهْ
- وكم دَوِيَّةٍ قَفْرٍجَعَلْنَا جِسْرَهَا حَسْرَهْ
- إلى أصيدَ عَالي الذكْرِ والهِمَّةِ والقدره
- مضيء الوجه والأفعالوالشيمة والفِكْرَهْ
- مُعَرّى العِرْضِ من عارٍأمينُ الرأْي من عثْرِهْ
- شهابٌ ثاقِبٌ النُّورِحُسَامٌ قاطعُ الشَّفْرَهْ
- عَلَيْهِ دُونَ سيفِ الذّمَمِ من مَعْرُوفِهِ نَثْرَهْ
- أهانَ المالِ للآمَالِ في القلّةِ والكِثْرهْ
- خلالٌ ما خلت من حاسِدٍ تُورثُهُ حِسْرهْ
- أغصّ الله من يكرِهُ ما قُلْتُ بما يَكْرَهْ
- أيا أنْدَى فَتىً كَفًّاوأسرى سَيِّداً أُسْرَهْ
- ويا من سَلَّمَ الجودُعَلَى عَلْيَاهُ بالإِمْرَهْ
- لقد صُمْتَ على الحقِّوَأَفْطَرْتَ على الفِطْرَهْ
- وأحرَزْتَ بِعُوْنِ اللَّهِ أَجْرِ الحَجِّ والعُمْرَهْ
- فَأَهْدَى العِيْدُ بالسَّعْدِإلى قَلْبِكَ ما سَرَّهْ
- فأما بَعْدُ يا غَيْثُنَدىً مَطْرَتُهُ الحِبْرَهْ
- فعندي قينةٌ كالبدْرِ قد جَدَّرْتُهَا بَدْرَهْ
- وعَجَّلْتُ لَهَا المَهْرَلِئَلاّ تَنْفِرَ المُهْرَهْ
- وقُلْنا في غداةِ العيدِ كُوني عِنْدَنا بُكْرَهْ
- ولابُدّ مِنَ الرَّسْمِإلى أوْفَرِهِ عِبْرَهْ
- ولايَدْفَعُ ما خامَرَ من هَمٍّ سِوَى الخَمْرَهْ
- وفي دارِكَ لا زالَتْعن الأسواءِ في سُتْرَهْ
- مُدَامٌ نُورُها نُورَانِ بالحُمْرةِ والصُّفْرَهْ
- إذَا طافَ بها الشّادِنُ ذو الأصداغِ والطُّرَّهْ
- حَسِبْتَ البدْرَ قد طافَعلى الأنْجُمِ بالزُّهْرَهْ
- وَلاَ واللَّهِ يا أَحْمَدُ ما تَبْتَعُني حَرّهْ
- وهل تُرْوِي امرَءاً أُعْطِشَ شَهراً كاملاً سَكْرَهْ
- تَسَمَّحْتُ لأَنّي منْكَ في أمنٍ من الضّجْرهْ
- وعِشْ وأخْتُها حَسْنَاءَ قد جاءَتْكَ بالعُذْرَهْ
- لئن هَزّ بِهَا الشَّوْقَلَقَدْ أفْزَعَهَا زَبْرَهْ
- كما يَنْحَدرُ السّيْلُمن الشّاهِقِ بالصَّخْرَهْ