ما آذنته بينها أسماء
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيحزنالهمزة
حجم الخط
- ما آذنته بينها أسماءفتقول ثاو مل منه ثواء
- لكنه ادكر الحمى فتقاسمتاحشاءه الأشجان والبرحاء
- متوقد الزفرات يطفى وحجديالمامة بلوى الحمي لا الماء
- اضحى لقي في الحي ليس يتيمهإلا اللقا وما هناك لقاء
- يهوي الكلام لذكرهم وهو الذييشجيه فهو داؤوه والداء
- ويروقه حر الهواجر في السرىنحو الحمى فلهيبها انداء
- وغذا جرى ذكر العقيق جرى لهدمع حكاه إذ الدموع دماء
- يا حبذا وادي العقيق وحبذابقبا ظلال الدوح والأفياء
- ومسارح بين النخيل تأرجتمنها بعرف نسيمها الأرجاء
- فكأنما في كل أرض بالحمىمغنى غنى أو روضة غناء
- لا برتوي صاد الهوى إلاإذالحظته منها عينها الزرقاء
- وإذا بدا بان المصلي بان منتلك القباب أشعة وضياء
- ولوا مع تغشي الورى فلنورهافي كل قلب وحد الألاء
- وإذا تقابلت الوفود وأقبلواوهم كضغر عيسهم انضاء
- يعلو أنينهم وفرط حنينهافغدا سوأ أنة ورغاء
- وسرى وهم موتى جوى نفس الرضىفغدوا وهم من فوزهم أحياء
- وتبادروا نحو اللقاء وقد مضىعنهم غناء وانقضى أعياء
- فكباؤهم يوم القدوم سلامهموسلامهم يوم الرحيل بكاء
- وهناك تهمي للنوال سحائبتروي بها الآمال وهي ظماء
- وتعمهم خلع الندى فملأوةتضفو عليهم بالرضى ورداء
- وقرى من الرضوان ليس وراءهإلا القبول وجنة فيحاء
- صدروا به عن روضة أجنتهوثمر الرضى وتبوؤا ما شاؤوا
- طوبى لمن أضحىة بطيبة دارهوله بها الأصباح والإمساء
- لم يدر هل رحل الفريق واسرعوابالسير أم لمسيرهم إبطاء
- دار الهدى والمنزل الرحب الذيكانت به تنزل الأنباء
- ومقام خير العالمين بأسرهمعند الإله ومن له افسراء
- ولهإذا حشر الخلائق حسراًحوض به تروي الورى ولواء
- ووسيلة وشفاعة ننجوا غدابهماإذا حفت بنا اللاواء
- هادي البرية عند ما نذقتهموامن قبل في لهواتها الأهواء
- وسروا على عشواء ظلم الهوىفتلألأت لهم به الأضواء
- فرأ وأهدوا مسوي امري ذي شقوةبصيرة قلبه عمياء
- وسرى الهدى فأجاب دعوة دينهطوعاً رجال منهم ونساء
- وضح الطريق لهم فلم يك فيهممن بعد ما وضح الطريق إباء
- وبدت لهم من بعد ظلمة غيهمبهدي الرسول محجة بيضاء
- وتفرقت بين الضلالة والهدى الأخوان والأباء والأبناء
- صاروا فريقي نعمة وشقاوةوالحق أبلج ما عليه غطاء
- عجباً وهل في ذلك النور الذيوافى به بين العقول مراء
- فاستشهدت منهم نفوس حرةغدت الجنان بهن وهي ملأ
- وهوت إلى دارك الجحيم عصائبغلبت عليهم شقوة وبلاء
- ثم استقام الأمر واتضح الهدىلا بيهم فالكل فيه سواء
- هل بالنهار وقد جلا ظلم الدجاللناظرين إذا رأوه خفاء
- هل يستوي شمس الظهيرة أشرفتأنوارها والليلة الليلاء
- لولا الهوى غطي الباهرات ترفعتعن أن يميز وصفها الإحصاء
- منهن تسبيح الحصا في كفهوكذا الطعام وفاض منها الماء
- وسلام أحجار رأي بطريقهغرفته وهي الصلدة الصماء
- وإجابة الشجار حين دعابهاتسعى إليه كأنهن الماء
- ورجوعها بالأمر نحو مكانهاسيان منها العود والأبناء
- وكذاك عين قتادة أذردهامن بعد ما سقطت واعيا الداء
- فغدت كأحسن مقلتيه يرى بهاالشيء البعيد كأنها الزرقاء
- وكذا على إذ دعاه بخيبرفأتى إليه وعينه رمداء
- فاجال فيها ريقه فغدا لهابرء به في وقتها وشفاء
- وحبي عكاشة يوم بدر محجنافغدا له في الدار عين مضاء
- سيف ولم يضر به قبين صاغتهمن يصنع الأشياء كيف يشاء
- وكذاك ما عين الحديبة الذيلم يلف فيه لظلامئ أرواء
- يا قاصداً ما ليس يدرك حصرهمن وصفه مالا ينال عناء
- فاتت مدائحه القصائد فاقتصديغنيك عن تصريحك الأثماء
- هل يبلغ الشعراء شيئاً قد أتتبصفاته الأحزاب والشعراء
- الأمر أعظم أن يحاط بكنههما ذاك مما تبلغ البلغاء
- صلى عليه الله ما سرت الصبافوق الربا وتلاقت الأنواء
- وترقرت سحب وأومض بارقوشدت على أوراقها ورقاء