قصائد

أحزاننا بلقائكم أفراح

عبد الغني النابلسيعثمانيالكاملالحاء

  1. ١أحزاننا بلقائكم أفراحُوزماننا قدح وأنتم راحُ
  2. ٢يا سادة من ذكرهم نرتاحُأبداً تحن إليكم الأرواحُ
  3. ٣ووصالكم ريحانها والراحُهذا الوجود جميعه إشراقكم
  4. ٤وجميع من في الكون هم عشاقكمما هكذا يا سادتي أخلاقكم
  5. ٥وقلوب أهل ودادكم تشتاقكموإلى لذيذ لقائكم ترتاح
  6. ٦من ذا ترى يدري بكم من يعرفأنتم حقيقة كل شيء يوصف
  7. ٧غلب الهوى أين المعين المسعفوارحمتا للعاشقين تكلفوا
  8. ٨ستر المحبة والهوى فضاحقوم صفا عما يغاير ماؤهم
  9. ٩وإليك من دون السوى إيماؤهمكتموك حتى أنكرت أحشاؤهم
  10. ١٠بالسر إن باحوا تباح دماؤهموكذا دماء البائحين تباح
  11. ١١عَرْف الوصال يفوح فينا منهمُوسواهم المستحقرون فمن هم
  12. ١٢قوم لهم حال شريف مبهمفإذا همو كتموا تحدث عنهم
  13. ١٣عند الوشاة المدمع السفاحأوصافهم يسمو بها من يفهمُ
  14. ١٤وهم الدواء من الردى والمرهمكل المعارف والعلوم لديهم
  15. ١٥وكذا شواهد للسقام عليهمفيها لمشكل أمرهم إيضاح
  16. ١٦يا سادتي مني السلام إليكمُفأنا هو المطروح بين يديكم
  17. ١٧ومن الجميع على البعاد لديكمخفض الجناح لكم وليس عليكم
  18. ١٨للصب في خفض الجناح جناحلجمالكم في كل قلب ساحة
  19. ١٩وزهورنا بنسيمكم فواحةهل للمتيم من جفاكم راحة
  20. ٢٠فإلى لقاكم نفسه مرتاحةوإلى رضاكم طرفه طماح
  21. ٢١كدر الحوادث زال عن عين الصفاوبدا جمال أحبتي بعد الخفا
  22. ٢٢فبحق ذاك العهد يا أهل الوفاعودوا بنور الوصل من غسق الجفا
  23. ٢٣فالهجر ليل والوصال صباحقد راق في حان الوفا مشروبهم
  24. ٢٤ولهم أباح وصاله محبوبهمصوفية تبدي الشهود غيوبهم
  25. ٢٥صافاهم فصفوا له فقلوبهمفي نوره المشكاة والمصباح
  26. ٢٦يا قومنا أنا زائد وجدي بكموالصبر مني قد مضى في حبكم
  27. ٢٧فاهنوا بما فزتم بهم من شربكموتمتعوا فالوقت طاب بقربكم
  28. ٢٨راق الشراب وراقت الأقداحرفعت لقلبي في الغرام ظلامة
  29. ٢٩لأمير حسن ما لديه جهالةانظر عذولي في الجمال جلالة
  30. ٣٠يا صاح ليس على المحب ملامةإن لاح في أفق الوصال ملاح
  31. ٣١رفقا بنا يا أهل ذياك اللوىإن المتيم عن هواكم ما لوى
  32. ٣٢والله حلفة مغرم يشكو النوىلا ذنب للعشاق إن غلب الهوى
  33. ٣٣كتمانَهم فنما الغرام وباحواسلمى التي يا ويح مهجة صبها
  34. ٣٤جرحت بمقلتها وأسهم هدبهالله در عصابة في حبها
  35. ٣٥سمحوا بأنفسهم ما بخلوا بهالما رأوا أن السماح رباح
  36. ٣٦شربوا كؤوس هوى الأحبة قهوةًولهم غدت كل المكاره شهوةً
  37. ٣٧طلبتهم الذات النزيهة نخوةًودعاهمُ داعي الحقائق دعوةً
  38. ٣٨فغدوا بها مستأنسين وراحواهم سادة منهم بطيب خضوعهمْ
  39. ٣٩للحب حيث به تنير ربوعهملما تزايد بالفراق ولوعهم
  40. ٤٠ركبوا على سفن الدجا فدموعهمبحر وشدة خوفهم ملّاح
  41. ٤١نزعوا الثياب فعوضوا بثيابهوعن الخطا قد ساقهم لصوابه
  42. ٤٢وهو المعز لهم برفع حجابهوالله ما طلبوا الوقوف ببابه
  43. ٤٣حتى دُعُوا وأتاهم المفتاحهو إن نأى أو زاد في تقريبهم
  44. ٤٤يشكو كما يشكون فرط نحيبهموهم الذين تمتعوا بلبيهم
  45. ٤٥لا يطربون لغير ذكر حبيبهمأبداً فكل زمانهم أفراح
  46. ٤٦فيهم لقد دارت كؤس سقاتهمحتى بها زالت عقول صحاتهم
  47. ٤٧وحبيبهم لما بدا بصفاتهمحضروا وقد غابت شواهد ذاتهم
  48. ٤٨فتهتكوا لما رأوه وصاحوانور التجلي الحق حيَّر عقلهمْ
  49. ٤٩لفروعهم أخفى وأظهر أصلهمقوم جميع الفضل منتسب لهم
  50. ٥٠فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهمإن التشبه بالكرام فلاح
  51. ٥١سكرت غصون الروض من نسماتهاوترنمت أطياره بلغاتها
  52. ٥٢والذات تجلى في بديع صفاتهاقم يا نديم إلى المدام فهاتها
  53. ٥٣في كأسها قد دارت الأقداحعرفت أهاليها بحفظ أمانةٍ
  54. ٥٤وكمال عرفان ورفع مكانةٍبكر أجل طلاً وخير مدامةٍ
  55. ٥٥مِن كَرْمِ إكرامٍ بِدَنِّ ديانةٍلا خمرة قد داسها الفلاح