سلام من صبا بردى أرق
أحمد شوقيمتأخرالقاف
- ١سَلامٌ مِن صَبا بَرَدى أَرَقُّوَدَمعٌ لا يُكَفكَفُ يا دِمَشقُ
- ٢وَمَعذِرَةُ اليَراعَةِ وَالقَوافيجَلالُ الرُّزْءِ عَن وَصفٍ يَدِقُّ
- ٣وَذِكرى عَن خَواطِرِها لِقَلبيإِلَيكِ تَلَفُّتٌ أَبَدًا وَخَفقُ
- ٤وَبي مِمّا رَمَتكِ بِهِ اللَياليجِراحاتٌ لَها في القَلبِ عُمقُ
- ٥دَخَلتُكِ وَالأَصيلُ لَهُ اِئتِلاقٌوَوَجهُكِ ضاحِكُ القَسَماتِ طَلقُ
- ٦وَتَحتَ جِنانِكِ الأَنهارُ تَجريوَمِلءُ رُباكِ أَوراقٌ وَوُرْقُ
- ٧وَحَولي فِتيَةٌ غُرٌّ صِباحٌلَهُم في الفَضلِ غاياتٌ وَسَبقُ
- ٨عَلى لَهَواتِهِم شُعَراءُ لُسنٌوَفي أَعطافِهِم خُطَباءُ شُدقُ
- ٩رُواةُ قَصائِدي فَاعجَب لِشِعرٍبِكُلِّ مَحَلَّةٍ يَرويهِ خَلقُ
- ١٠غَمَزتُ إِباءَهُمْ حَتّى تَلَظَّتْأُنوفُ الأُسدِ وَاضطَرَمَ المَدَقُّ
- ١١وَضَجَّ مِنَ الشَكيمَةِ كُلُّ حُرٍّأَبِيٍّ مِن أُمَيَّةَ فيهِ عِتقُ
- ١٢لَحاها اللهُ أَنباءً تَوالَتْعَلى سَمعِ الوَلِيِّ بِما يَشُقُّ
- ١٣يُفَصِّلُها إِلى الدُنيا بَريدٌوَيُجمِلُها إِلى الآفاقِ بَرقُ
- ١٤تَكادُ لِرَوعَةِ الأَحداثِ فيهاتُخالُ مِنَ الخُرافَةِ وَهيَ صِدقُ
- ١٥وَقيلَ مَعالِمُ التاريخِ دُكَّتْوَقيلَ أَصابَها تَلَفٌ وَحَرقُ
- ١٦أَلَستِ دِمَشقُ لِلإِسلامِ ظِئرًاوَمُرضِعَةُ الأُبُوَّةِ لا تُعَقُّ
- ١٧صَلاحُ الدينِ تاجُكَ لَم يُجَمَّلْوَلَمْ يوسَمْ بِأَزيَنَ مِنهُ فَرقُ
- ١٨وَكُلُّ حَضارَةٍ في الأَرضِ طالَتْلَها مِن سَرحِكِ العُلوِيِّ عِرقُ
- ١٩سَماؤُكِ مِن حُلى الماضي كِتابٌوَأَرضُكِ مِن حُلى التاريخِ رَقُّ
- ٢٠بَنَيتِ الدَولَةَ الكُبرى وَمُلكًاغُبارُ حَضارَتَيهِ لا يُشَقُّ
- ٢١لَهُ بِالشامِ أَعلامٌ وَعُرسٌبَشائِرُهُ بِأَندَلُسٍ تَدُقُّ
- ٢٢رُباعُ الخلدِ وَيحَكِ ما دَهاهاأَحَقٌّ أَنَّها دَرَسَت أَحَقُّ
- ٢٣وَهَل غُرَفُ الجِنانِ مُنَضَّداتٌوَهَل لِنَعيمِهِنَّ كَأَمسِ نَسقُ
- ٢٤وَأَينَ دُمى المَقاصِرِ مِن حِجالٍمُهَتَّكَةٍ وَأَستارٍ تُشَقُّ
- ٢٥بَرَزنَ وَفي نَواحي الأَيكِ نارٌوَخَلفَ الأَيكِ أَفراخٌ تُزَقُّ
- ٢٦إِذا رُمنَ السَلامَةَ مِن طَريقٍأَتَت مِن دونِهِ لِلمَوتِ طُرقُ
- ٢٧بِلَيلٍ لِلقَذائِفِ وَالمَناياوَراءَ سَمائِهِ خَطفٌ وَصَعقُ
- ٢٨إِذا عَصَفَ الحَديدُ احمَرَّ أُفقٌعَلى جَنَباتِهِ وَاسوَدَّ أُفقُ
- ٢٩سَلي مَن راعَ غيدَكِ بَعدَ وَهنٍأَبَينَ فُؤادِهِ وَالصَخرِ فَرقُ
- ٣٠وَلِلمُستَعمِرينَ وَإِن أَلانواقُلوبٌ كَالحِجارَةِ لا تَرِقُّ
- ٣١رَماكِ بِطَيشِهِ وَرَمى فَرَنساأَخو حَربٍ بِهِ صَلَفٌ وَحُمقُ
- ٣٢إِذاما جاءَهُ طُلّابُ حَقٍّيَقولُ عِصابَةٌ خَرَجوا وَشَقّوا
- ٣٣دَمُ الثُوّارِ تَعرِفُهُ فَرَنساوَتَعلَمُ أَنَّهُ نورٌ وَحَقُّ
- ٣٤جَرى في أَرضِها فيهِ حَياةٌكَمُنهَلِّ السَماءِ وَفيهِ رِزقُ
- ٣٥بِلادٌ ماتَ فِتيَتُها لِتَحياوَزالوا دونَ قَومِهِمُ لِيَبقوا
- ٣٦وَحُرِّرَتِ الشُعوبُ عَلى قَناهافَكَيفَ عَلى قَناها تُستَرَقُّ
- ٣٧بَني سورِيَّةَ اطَّرِحوا الأَمانيوَأَلقوا عَنكُمُ الأَحلامَ أَلقوا
- ٣٨فَمِن خِدَعِ السِياسَةِ أَن تُغَرّوابِأَلقابِ الإِمارَةِ وَهيَ رِقُّ
- ٣٩وَكَمْ صَيَدٍ بَدا لَكَ مِن ذَليلٍكَما مالَتْ مِنَ المَصلوبِ عُنقُ
- ٤٠فُتوقُ المُلكِ تَحدُثُ ثُمَّ تَمضيوَلا يَمضي لِمُختَلِفينَ فَتقُ
- ٤١نَصَحتُ وَنَحنُ مُختَلِفونَ دارًاوَلَكِن كُلُّنا في الهَمِّ شَرقُ
- ٤٢وَيَجمَعُنا إِذا اختَلَفَت بِلادٌبَيانٌ غَيرُ مُختَلِفٍ وَنُطقُ
- ٤٣وَقَفتُمْ بَينَ مَوتٍ أَو حَياةٍفَإِن رُمتُمْ نَعيمَ الدَهرِ فَاشْقَوا
- ٤٤وَلِلأَوطانِ في دَمِ كُلِّ حُرٍّيَدٌ سَلَفَت وَدَينٌ مُستَحِقُّ
- ٤٥وَمَن يَسقى وَيَشرَبُ بِالمَناياإِذا الأَحرارُ لَم يُسقوا وَيَسقوا
- ٤٦وَلا يَبني المَمالِكَ كَالضَحاياوَلا يُدني الحُقوقَ وَلا يُحِقُّ
- ٤٧فَفي القَتلى لِأَجيالٍ حَياةٌوَفي الأَسرى فِدًى لَهُمُ وَعِتقُ
- ٤٨وَلِلحُرِّيَّةِ الحَمراءِ بابٌبِكُلِّ يَدٍ مُضَرَّجَةٍ يُدَقُّ
- ٤٩جَزاكُمْ ذو الجَلالِ بَني دِمَشقٍوَعِزُّ الشَرقِ أَوَّلُهُ دِمَشقُ
- ٥٠نَصَرتُمْ يَومَ مِحنَتِهِ أَخاكُمْوَكُلُّ أَخٍ بِنَصرِ أَخيهِ حَقُّ
- ٥١وَما كانَ الدُروزُ قَبيلَ شَرٍّوَإِن أُخِذوا بِما لَم يَستَحِقّوا
- ٥٢وَلَكِن ذادَةٌ وَقُراةُ ضَيفٍكَيَنبوعِ الصَفا خَشُنوا وَرَقُّوا
- ٥٣لَهُم جَبَلٌ أَشَمُّ لَهُ شَعافٌمَوارِدُ في السَحابِ الجُونِ بُلقُ
- ٥٤لِكُلِّ لَبوءَةٍ وَلِكُلِّ شِبلٍنِضالٌ دونَ غايَتِهِ وَرَشقُ
- ٥٥كَأَنَّ مِنَ السَمَوأَلِ فيهِ شَيئًافَكُلُّ جِهاتِهِ شَرَفٌ وَخَلقُ