الحب مذ كان معنى يصحب الأدبا
ظافر الحدادأندلسيالبسيطالباء
- ١الحبُّ مُذْ كان معنىً يَصْحَب الأَدَبافإنْ تغزلتَ في مدحٍ فلا عَجَبا
- ٢وأحسنُ الشعرِ ما أَضْحَى تَغزُّلُهإلى المَدائحِ في إنشادِه سَببَا
- ٣والفهم كالنارِ والتَّشْبيبُ إنْ خَمَدتْيَشُبُّها بلَطِيفَىْ فكرةٍ وصَبَا
- ٤كم فكرةٍ أَنْتَجَتْ معنىً لمُلتهِببالشوق لو رامَه في غيرِه عَزَبا
- ٥وحكمةُ العَربِ الماضِين كامِنةٌفي الشعرِ فليَقْفُ من يُعْنَى به العربا
- ٦فهل تَعاطاهُ فَحْلٌ في فَصاحتِهإلا بكى سَكَنا أو ناح أو نَدَبا
- ٧والشعرُ تَلْقينُ شيطانِ الغَرام فلايُمْلِي غَرائبَه إلا لمن نَسَبا
- ٨إلا مَائحَ شاهِنْشاهَ لا بَرِحتْتُشرِّف اللفظَ والمعنى إذا اصطحبا
- ٩جَلَّت مَحاسِنُها عما تُضافُ لهمُستغنِيات عن المُثْنِى وإنْ دَرِبا
- ١٠لو لم تجد شاعرا في الأرض يَنْظِمهاعجزا لأَنْشَد فيها الحقُّ واخْتَطبا
- ١١حَكتْ لنا العيشَ في أيامِ دولِتهلِطيبِه كلما كَرَّرْتَه عَذُبا
- ١٢تَصَرَّفتْ في لُهاهُ الْخَلْقُ جائلةًفي الأرض تملأ قُطْرَيْها بما رَحُبا
- ١٣كم قَدْرُ ما قيل فيها وهْي في شرفٍوكثرةٍ وارتفاع فاقتِ الشُّهبُا
- ١٤فنَفْسُه حيثُ حَلَّتْ في تَفرُّدِهايَحْوىٍ بها كلُّ قطرٍ عَسْكراً لجِبَا
- ١٥وكلُّ شيءٍ نَفيسٍ من مَواهِبهوالأرضُ والْخَلْق طُرًّا بعضُ ما كَسبا
- ١٦أَعْطَى المَدائنَ والْجَمَّ الهَجائنَ والجُرْدَ الصَّواهلَ لما استَنْفَذ الذَّهبا
- ١٧فليس يتركُ صوتُ المُسْتَميحِ لهما لا على عُظْمِ ما يَحْوِي ولا نَشَبا
- ١٨صِفْ عنه ما شئتَ مِن مدحٍ ومن كرمٍوهيبةٍ وافتخارٍ تَأمَنِ الكذبا
- ١٩ذو همةٍ لو يُلَقَّى بعضَ ما حَمَلتطَوْدٌ من الشْمِّ أَدْنَى ساعةٍ نُكِبا
- ٢٠ذو همةٍ لو تَلاها البرقُ وانيةًلاستعجزَتْه على إسراعِه وكبا
- ٢١ما دتْ بنا الأرضُ لاأدري هل اضطربَت
- ٢٢من عَدْلِه طَرَبا أو خَوْفِه رَهَباسارتْ له سيرةٌ أَدْنَى مَناقِبها
- ٢٣قد عَطَّر الأرضَ والأفواهَ والكُتباتَضَمَّنتْ غَزواتٍ كلما ضحك ال
- ٢٤إسلامُ عنهنّ ناحَ الكفرُ وانْتَحَباأرضَى المَساجَد والزُّهّادَ عنه ألا
- ٢٥للهِ ما أَسْخطَ الرُّهبانَ والصُّلُباوللأَذانِ سرورٌ في مَواطِنِه
- ٢٦تُبدِي النَّواقْيسُ منه الوَيْلَ والْحَرَباضَمِّرْ خيولكَ للنصرِ التي وُعِدتْ
- ٢٧وَثَقِّفِ السُّمْرَ حَزْما وارْهَف القُضُباأَبشِرْ فعاداتُ وفدِ النصرِ قادمةٌ
- ٢٨كالِهيمِ من بعدِ خَمْسٍ وافتِ القَرَباواسْفِكْ دما في طُلَى الأَعداءِ منتظِرا
- ٢٩فلو أشارتْ له أَسيافُك وانْسَكبايا أَفضلَ الناسِ أَفْعالا وتسميةً
- ٣٠وأعدلَ الخَلْق نفساً حُرّة وأَبالم يَعْدَم الملكُ نَصْرا من سيوفكما
- ٣١فيما نأَى من قديم الدهرِ أو قَرُباأما أبوك الذي رَدَّت عَزائُمه
- ٣٢للملك فيما مضى الحقَّ الذي اغتُصِباوأَمَّن الأرضَ بالخوفِ الذي نَهَبتْ
- ٣٣أَدْنَى سَراياهُ فيها أَمْنَ مَنْ نَهَباوبعدَها لو نَهَيْتَ الحُوتَ في لُجَجٍ
- ٣٤عن شُرْبِه دام ظَمْآنا ولو شَرِباوالريحَ في الجو لا تجرِي ولو عَصَفتْ
- ٣٥إلا بما تبتغِيه شَمْأَلا وصَبَاوالليثَ في البِيدِ يُغْضي عن فَريسته
- ٣٦خوفاً ولو نازعَتْه قوة اجتَنَبَالولاك ما غَمّضتْ عينُ امرىءٍ فَرَقا
- ٣٧ولا لَقِى هُدُبٌ من جَفْنِها هُدُبالا قَلَّصَ الله ظِلاّ أنتَ باسطُه
- ٣٨ولا سحابَ نَوالٍ منك مُنسحِبافالناسُ في بركاتٍ أنتَ مَوْرِدُها
- ٣٩كادت لها كلُّ نفسٍ تَأْمنُ السُّحُبادليلُ يُمْنِكَ أنّ النيلَ في نَسَقٍ
- ٤٠وافٍ به مُذْ كَفانا سَعْدُك النُّوَباما دولةٌ سَلَفتْ إلا وكان بها
- ٤١نقصٌ من النيلِ يُفنى أهلَها سَغَباحتى وَليتَ فما في الأرضِ مرتفعٌ
- ٤٢حتى ارْتَوَى وهْو في الطُّوفانِ ما شَرِباوهذه في مَعانٍ قد سبقتَ لها
- ٤٣من كان قبلَك أو فاسْتَخْبِرِ الحِقَباكم رام قبلَك في الماضين من ملك
- ٤٤هذا فلم تَقْضِ منه نفسُه أَرَباتَهَنَّ ذاك وهذا الشهرَ مبتدِئا
- ٤٥فما يخصُّ هَنائي وحدَه رَجَباما ثَلثَ نِيلَك نَيْلا ثم شهرَك ذا
- ٤٦فضلاً وكلٌّ يُوافِى خائراً تَعبالكل شهرٍ ونهرٍ بعضُ منزلةٍ
- ٤٧مما حويتَ من الفَضْلَيْن إنْ نُسِبايا أوْحدَ الفضلِ قد كَثَّرتَ منفرِدا
- ٤٨ويا غَريبَ العُلَى عَرَّفْتَ مغترِباوهبتَني فوهبتُ الناسَ عن سعةٍ
- ٤٩يا واهبا يَهَب الموهوبَ أن يَهبَاكم قَدْرُ شكرِي وإن سارتَ مواكبُه
- ٥٠حتى يُخفِّفَ عني بعضَ ما يجبافلو أَعانَ لساني كلُّ ذي كَلِمٍ
- ٥١في شُكْرِ أَيْسَرِ ما أَوْليتَني غُلبالكنَّني سوفَ أُبدي جهدَ مقدرتي
- ٥٢إنْ لم تَطِر بجوادٍ أَربعٌ وكَبايا ما نعَ الناس لما جُدْتَ عن كرمٍ
- ٥٣صَعَّبتَ ما هانَ إذ هَوَّنتَ ما صَعُبالقد تَطوَّلتَ حتى طُلْتَ عن شَبَهٍ
- ٥٤مَهْلا فجودُك مُعْطٍ مثلَ ما سلبالا زال عُمْرُك كالأفلاكِ دائرةً
- ٥٥يكررُ الدهرُ منه كلَّ ما ذهبا