هل أنت من مرتجيك مستمع
ابن الروميعباسيالمنسرحعتابالعين
حجم الخط
- هل أنت من مرتجيك مستمعُيا من إليه يوائل الفزِعُ
- أصغِ إليه فلم يُحابك في المدح ولا قال وهو مخترعُ
- يا من إذا أشرقت محاسنهظلت رؤوس العداة تنقمع
- ومن إذا غرَّبت مكائدهكادت قلوب العتاة تنخلع
- ومن إذا أمطرت فواضلهعاد الصفا وهو معشب مرع
- ما أعذر القِرنَ في تذبذبهيُهوي إليك الشبا وينقدع
- قد علم القرن عند حيصتهعنك بأي السيوف تضطبع
- وقد درى حين زال مطمعهفيك بأي الدروع تدَّرع
- أنت الذي أصبحت عوارفهدرعاً له والدروع تنصدع
- وأنت من لم تزل مكائدهسيفاً له والسيوف تنقطع
- تصرع من شئت عند لبسهمايوم الوغى والجدود تصطرع
- يدب في غيرك المديح ولَكنا رأيناه فيك ينذرع
- وتهطل الدهرَ فيك ديمتُهُلكنها عن سواك تنقشع
- وأين معط وقلبه بهجٌممن تمنى وقلبه وجع
- لا يَزَلِ الشرُّ عنك مندفعاًوسيل خير إليك يندفع
- يا سيداً لم نزل بعقوتهإذا عدمنا الربيع نرتبع
- ولم نزل من ثدِيِّ نعمتهإذا فقدنا الرضاع نرتضع
- ومن علمناه غير متَّبعٍفي المجد بل لا يزال يبتدع
- ومن عرفناه غير مبتدعٍفي الدين بل لا يزال يتبع
- أعاذك الله أن نراك وأفعالك بعد العلو تتضع
- عد لي فليس الجميل فاحشةتركبها تارة وتتَّزع
- ولا طريقاً تخاف غَيلتهتركبه تارة وترتدع
- والعائد العرف بعد بدأتهينفع إخوانه وينتفع
- والبادئ العرف لا معاد لهيعير إحسانه ويرتجع
- لو كنتَ ممن يحب ثروتهأو كنت ممن جداه ممتنع
- إذاً عذرناك في المطال بهلكن عذر الجواد منقطع
- ما دفع مثلي والحال موجبةوالصدر رحب والوجه متسع
- لا تمنعنِّي لهى مُمَنَّحةًأضحت عليها الأكفُّ تقترع
- يا من أراه رضا لمنتجعٍإن قال أي الرجال أنتجع
- رِشْني تجدني رضى لمصطنعإن قلت أي الرجال أصطنع
- كم سائل عن نداك قلت لهمُخدَّع بالسؤال منخدع
- وسائل عن حجاك قلت لهيحط أمواله ويرتفع
- وسائل عن ثناك قلت لهلا يسأم الدهر منه مستمع
- وكلهم كان في مسائلهأعمى عن الصبح وهو منصدع
- يستوضح الصبح بالمصابح والمصباح عند الصباح مختشع
- لا زلت ما عشتَ للعدوِّ شجىًفي حيث لا يستطيع منتزع
- تسطو وتعفو وأنت مقتدرلا ورَعٌ عند ذاك بل ورِع
- ما أقبح المطل من أخي كرموعيب من قل عيبه شَنِع
- ولم تَعِدني بل المنى وعدتوالحرُّ من خُلفِ طيفه جزع
- متى تعللت أم متى عرف الإقلاع شؤبوب سيبك الهمِع
- ألست من لم تزل تُحَمِّلُهُ العلياء أعباءها فيضطلع
- ويرتجي خيرَه اليؤوسُ إذالم يرجُ ما عند غيره الطمِع
- ويعتفي فضله العزوف إذالم يلتمس فضل غيره الجشِع
- ويشمخ المعتفي عليه إذالاقى بخيلاً وخده ضرِع
- تفترق الصالحات في فِرَقٍوفيك دون الجميع تجتمع
- بلى بلى أنت أنت فلا فلايقطعك دون التمام مقتطع
- يا ذاكر الغنم عند مغرمهوذاكر الريع حين يزدرع
- أولعْ بِيَ العارفاتِ في يدك السمحة إن الزمان بي ولِع
- والغوث منه أوانَ ينتهي الشلو ولا غوث حين يبتلع
- أبا الحسين اهتزز فإنك لا الناكل في موطن ولا الطبِع
- ولينعطف منك معطفٌ حسنُ الطاعة لا مانع ولا جزِع
- يا من دعاني إلى الغنى أثرٌلطابع الجود فيه منطبع
- شهدت أني اعتقدت منك أخاًلم يخدع الرأيَ فيه مختدع
- متيماً بالعلا أخا شعفٍيخطبُ أبكارها ويفترع
- يمزح بالجود لا السفاه فإنجدَّ فزولٌ ذو عقدةٍ مَصِع
- ما زلت بالإذن لي وبالأَذَن المجدى وأي الجميل تتَّدع
- تمهَدُ لي مطلبي وآونةًتمهد لي مضجعي فأضطجع
- خذها كصمِّ الصخور أقلعتُهامن جبل شامخ فتنقلع
- مجدك ذاك الذي أناف على النجم أصيل من طوده فرِع
- ومن أبى ما أقول فيك فحيياه بموسى قعساء مجتدِع
- وبعد فاسلم على الزمان ولازالت يد السوء عنك تندفع