لعمري لقد سهلت ما ليس بالسهل

ابن الروميعباسيالطويلهجاءاللام

حجم الخط
  1. لعمري لقد سهَّلْتَ ما ليس بالسهلِفسمعاً لوعظٍ أو فوعظاً على رِسْلِ
  2. أسهَّلْتَ عندي والسفاهةُ كاسمهارزيئةَ وُدّ ليس من ناجمِ البقْلِ
  3. ولكن من الغَرس الكريم الذي سمتْبواسقُه غير الأشاءِ ولا الجعلِ
  4. ألا في سبيل الله وُدٌّ ربَبْتُهُبماءِ الصفاءِ العذب في الخُلُقِ السهلِ
  5. فلما تطعَّمْتُ الثمارَ وجدتُهاأمرَّ من البلوى وأدهَى من القتلِ
  6. ألا لا أُراني أيها الناس لاقياًمن الناس من يُرعى لخير ولا فضلِ
  7. ولا مُعظماً خِلّاً لغير ثرائهوإن كان ذا تقوى وإن كان ذا عقلِ
  8. وكم واعدٍ عدلاً على خلطائهإذا قُلّد الأحكامَ تاب من العدلِ
  9. ينوحُ على الأحرارِ في جوْرِ غيرهويُوسعهُمْ جَوْراً ويَشْرَى على العذلِ
  10. فلو ساس من ألحاه جَهْلٌ عَذَرْتُهولكنّ من ألحاه عالٍ عن الجهلِ
  11. إليك أبا عبدِ الإله بعثتُهاعلى ثقةٍ بالحلمِ منك وبالبذلِ
  12. جريتُ مع الإدلال شأواً مُغَرِّباًفإن قلتَ لي مهلاً مشيتُ على مَهْلِ
  13. ولكنني لا بُدَّ لي من مقالةأقومُ بها ليستْ بظلمٍ ولا هَزْلِ
  14. ألستَ الذي أصفيتُه واصطفيتُهوآثرته قِدْماً على المالِ والأهلِ
  15. ألستَ الذي أمَّلتُهُ وادَّخرتُهفمالي وقد أمرعتَ أَرتعُ في المحلِ
  16. تجاوزْ حديثَ البخس والوكسِ كلِّهوخذْ في حديثٍ جلَّ عن ذلك الفصلِ
  17. أتحْدِثُ أمراً مثلَ أَمرِك جامعاًفأُخرَج منه مخرجَ الساقط النذلِ
  18. أكنتُ قذاةَ العين دونَ الألى دُعواأم السوءةَ السوآء في ذلك الحفلِ
  19. أكانَ تخلّي مغرسي واشتغالُهسواءً وقد صُنّفْتُ في جوهر النخلِ
  20. ألا صاحبٌ يبكي لمصرع صاحبٍوإنْ كان لم يُكْلَمْ برمحٍ ولا نصلِ
  21. ألا أين عني المعْظِمون لحرمتيفقد فَضَلَتْها عندكم حرمةُ الوغلِ
  22. ألا أين عني الصائنونَ لصفحتيفها هي قد أضحت أذلَّ من النعلِ
  23. ألا أين عني الحافظونَ صنيعَهمألا أين مني حافظو البعْدِ والقَبْلِ
  24. أأفضتْ بيَ الأيامُ لا درَّ درُّهاإلى ما ترى عيني من الهُون والأزلِ
  25. تيقَّظْ أبا عبدِ الإله فإنهامَناعس لا تعشَى امرءاً فائز الخصْلِ
  26. أتهجرني والحبلُ في خير معقدٍوتحنو وتدنو عند مضطرب الحبلِ
  27. وما ذاك عن ذنبٍ سوى أنّ خُلَّتِيبلا مَلقٍ فيما علمت ولا خَتْلِ
  28. تأمَّلْ فإنا والبهائمَ أُسْوَةٌسوى عدلنا في النقضِ طوراً وفي الفتلِ
  29. فَضَلنا بإيثارِ الجميلِ وفعلِهونحن سواءٌ والبهائم في الأكلِ
  30. أما لتأذّينا على الناس حرمةٌلديكم أما للشكل حَقٌّ على الشكلِ
  31. أما للتشاكي والتباكي ذمامُهُلياليَ ذادونا عن العَلّ والنَّهْلِ
  32. ضربتُ لك الأمثالَ تنبيه واعظٍوحاشاك من قيلٍ وحاشاك من قَوْلِ
  33. وتجمعنا من بَعْدِ قُرْبَى كتابةٌوإنْ قلَّ عِلْمي بالجريب وبالأشلِ
  34. ألم ترَ أنَّ الغدر أردَى ابنَ بلبلٍوقد كان ذا خيلٍ وقد كان ذا رَجْلِ
  35. وما زلتَ تلحاهُ على مثل ما أرىفنكِّبْ هداك اللَّه عن سنن التبلِ
  36. ولا تعتذرْ إلا بما أنت أهلهُفلم تُؤتَ من فرعٍ ولم تُؤتَ من أصلِ
  37. وكم عاتبٍ أهدى إليك عتابَهفكافأته بالجاه والنائل الجزلِ
  38. كذاكَ عَهِدنا السؤددَ الطفلَ فيكمُفكيف تراه وهْو في نُهْيَةِ الكهلِ
  39. ولا تشتغلْ عني بلومِك خطبتيفتودعَ صدر الودّ ذَحلاً على ذَحْلِ
  40. إلى الله أشكو أن شعري مُظَلَّموأني من الأيام في مَنْهلٍ ضحلِ
  41. ثناؤكُمُ للبحتري وودُّكُمْومدحي لكم حاشا هواكم من الخبلِ
  42. فإن قلتُم للحكم بالحق فضلُهفما للديغِ النحلِ من عسل النحلِ
  43. أسارتْ له فيكم أماديحُ مثلُهايُحمّلُ ثقلَ الحق مستثقِلي الحملِ
  44. أمِ الخلةُ الأخرى التي تعرفونهابل الخلةُ الأخرى وما النكث كالجدلِ
  45. ألم يتجهمْكُمْ بمدحٍ كأنهشَبا الحدّ أسَرى في البقاعِ من النملِ
  46. هجاكم بمنْزُورِ الهجاءِ ووغدِهوما حلية الحسناءِ بالعاجِ والذَّبلِ
  47. فنال التي أجرَى لها وهْو وادعٌمصونٌ وقد أسقاكُمُ حَمأة السجلِ
  48. فكان هجاءٌ أن هجاكم وأنهأبى شَغْلَكُم أشعارَه غاية الشَّغْلِ
  49. فعارضْتُهُ فيكم بمدحٍ كأنهشبابٌ جديدٌ أو صقالٌ على نصلِ
  50. فكافأتموني بالذي هو أهْلُهمن المنع والحرمان والرفضِ والخذلِ
  51. وكافأتموه بالذي أستحقُّهُمن البرّ والإحسانِ والعطفِ والوصلِ
  52. هطلتُ فأطفأتُ الصواعقَ عنكُمُفلم تَفْرِقوا بين الصواعقِ والهطلِ
  53. بلى قد فرقتم فرقَ عاكِس خُطَّةٍوما المغزِلُ المعكوسُ بالمحكمِ الغزلِ
  54. إلى الله أشكو أنَّ بحريَ زاخرٌوأني من المعروف في منهل ضحلِ
  55. ولو كفَّ وجهي قوتُه صنتُ ماءهومنطقَهُ عن موقعِ الجوْدِ والوبلِ
  56. وأعفيتُ نفسي من أناسٍ أراهمُيعدُّونني رَذْلاً وما أنا بالرذلِ
  57. ويرمونني دون امرىء لو نضلْتُهلكان لهم حظانِ في ذلك النضلِ
  58. مديحٌ يعالي ذكرَهُمْ وحمايةٌلأعراضِهم أمدادُها عِدَّة الرملِ
  59. وما ذاك عند البحتريّ لصاحبولا بعضُه في باب فرضٍ ولا نفلِ
  60. وما بيَ قصْبُ البحتري وثلبُهُوإن صال فحلٌ ذاتَ يومٍ على فحلِ
  61. شهدتُ له بالعِتْق في الشعر مخلصاًوما أنا فيه بالهجين ولا البغْلِ
  62. ألا ذاكَ مجَّاجُ السُّلافِ علمتُهوإني لمجاجٌ لما ليس بالنطلِ
  63. ولكنَّ حظاً ناله وحُرمتُهُأرى خشلَه معوىً ومعوي مِنَ الخشلِ
  64. لقد أنكرتني بعلبكُّ وأهْلُهابل الأرضُ بل بغدادُ صاحبةُ التَّبْلِ
  65. أرى لصديقي أَمْنَ ظُلمي ولا أرىله أمنَ إنصافي وإن كان في وعلِ
  66. فلا يغترر من امرؤٌ بدماثةٍفإني امرؤ آوي إلى جَلَدٍ عبْلِ
  67. وفي السيف فصل تحت صقلٍ يزينهوفيَّ الذي فيه من الصقل والفصلِ
  68. وما هذه مني وعيداً بجهلةٍولكنها الإخبارُ عن عزمةٍ بتلِ
  69. أُمِرُّ وأُحْلِي منطقي في عتابكموكلُّ عتابٍ ذو سَجاح وذو كَحلِ
  70. وفي غيرتي خفَّتْ وزفَّتْ نعامتيألا فاعذروها أن تَزِفَّ من الرأْلِ
  71. ولا تنكروا صقلي الإخاءَ فإنهإذا طبعَ الصمصام حودثَ بالصقلِ
  72. ومهما أقلْ فيكم فإني أخوكُمُعلى كلّ حالٍ من مريرٍ ومن سحلِ
  73. وما أنا للَّحمِ الخبيثِ بآكلٍوما أنا للَّحمِ الذكيِّ بمستحلي
  74. إلى كم يُحازُ الرزقُ دوني وإنماإلى الله رزقي وحده لا إلى بعلِ
  75. وما كنتُ للزوجات قِدْماً بضَرَّةٍفيهجرني بعلٌ فترضى عن البعلِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها