ما أنس لا أنس هندا آخر الحقب
ابن الروميعباسيالبسيطغزلالباء
- ١ما أنسَ لا أنْسَ هنداً آخرَ الحِقَبِعلى اختلاف صُروفِ الدهر والعُقُبِ
- ٢يومَ انتحتْنا بسهميها مُسَالمةًتأتي جُدَيْدَاتُها من أوجه اللعبِ
- ٣تُدْوي الرجالَ وتشفيهم بمُبتسمِكابن الغمامِ وريقٍ كابنة العنبِ
- ٤عَيْنَاءُ في وَطَفٍ قَنْوَاءُ في ذَلفٍلفَّاءُ في هيفٍ عجزاءُ في قَببِ
- ٥جاءت تَدَافَعُ في وشي لها حَسَنٍتدافُعَ الماء في وشيٍ من الحببِ
- ٦ليستْ من البحتُرياتِ القصارِ بُنىًوالشَّاربات مع الرُّعيان بالعُلبِ
- ٧ولم تلد كوليدِ اللؤم فالِقَةًعن رَأْس شَرِّ وليدٍ شرَّ ما رُكَبِ
- ٨قد قلتُ إذ نحلوهُ الشعرَ حَاشَ لهإنَّ البُرُوكَ به أولى من الخبَبِ
- ٩البُحْتُريُّ ذَنُوبُ الوجهِ نعرفُهُوما رأينا ذَنُوبَ الوجه ذا أدبِ
- ١٠أَنَّى يقولُ من الأقوال أَثْقَبَهَامن راح يحملُ وجهاً سابغَ الذَنَبِ
- ١١أوْلى بِمَنْ عظمتْ في الناس لحيتُهُمن نِحلة الشعر أن يُدْعَى أبا العجبِ
- ١٢وحسبُه من حِباءِ القوم أن يهبواله قفاهُ إذا ما مَرَّ بالعُصَبِ
- ١٣ما كنت أحسِبُ مكسوَّاً كَلحيتهيُعفَى من القَفْدِ أو يُدْعى بلا لقبِ
- ١٤لهفي على ألفِ مُوسَى في طويلتهإذا أدَّعى أنه من سادة العربِ
- ١٥أو قال إني قَريعُ الناسِ كلِّهِمِفي الشعر وهو سقيم الشعر والنسبِ
- ١٦الحظُّ أعمى ولولا ذاك لم نَرَهُللبحتريِّ بلا عقلٍ ولا حسبِ
- ١٧وَغْدٌ يَعافُ مديحَ الناسِ كلّهمِويطلبُ الشَّتْمَ منهم جاهدَ الطلبِ
- ١٨داءٌ من اللْؤم يستشفي الهجاءَ لهُكَذَلِكَ الحَكُّ يَستَشفيه ذو الجَرَبِ
- ١٩أَراكَ لَم تَرضَ ما أَهدى لَهُ نَفَرٌمِن شَتمِ أُمٍّ لَئيمٍ خيمُها وَأَبِ
- ٢٠فارضَ الَّذي أَنا مُهديهِ إِلَيهِ لَهُمن مُرْمِضِ القَذع وارضَ النار للحطَبِ
- ٢١قُبْحاً لأشياءَ يأتي البحتريُّ بهامن شعره الغَثِّ بعد الكدّ والتَعَبِ
- ٢٢كأنها حين يُصْغي السامعون لهاممن يُمَيِّزُ بين النَّبع والغَرَبِ
- ٢٣رُقَى العقاربِ أو هذْرُ البُناةِ إذاأضحوا على شَعَفِ الجدران في صخبِ
- ٢٤وقد يجيءُ بِخَلْطٍ فالنُّحاس لَهوللأوائلِ صافيه من الذهبِ
- ٢٥سَمِينُ ما نحلوه من هُنا وهناوالغَثُّ منهُ صَرِيحٌ غير مجتَلَبِ
- ٢٦يُسيءُ عَفًّا فإن أكْدَتْ وسائلُهُأجادَ لِصّاً شديدَ البأس والكَلَبِ
- ٢٧إنَّ الوليدَ لمغوارٌ إذا نَكَلتْنفسُ الجبان بعيدُ الهمِّ والسُرَبِ
- ٢٨عبدٌ يُغير على الموتى فيسلبُهُمْحُرَّ الكلامِ بجيشٍ غير ذي لَجبِ
- ٢٩ما إن تزالُ تراهُ لابساً حُللاًأسلابَ قومٍ مضوا في سالف الحِقَبِ
- ٣٠شِعْرٌ يُغير عليه باسلاً بطلاًويُنشدُ الناسَ إياهُ على رِقَبِ
- ٣١يقولُ مستمعوه الجاهلون بهأحسنتَ يا أشعر الحُضَّار والغَيَبِ
- ٣٢حتى إذا كفَّ عن غاراته فَلَهُشعرٌ يئنُّ مُقاسيه من الوَصَبِ
- ٣٣كأنه الغَرِقُ الشَّتْويُّ مَصرَدُهُبغير روحٍ وما للرَّوحِ والشَّجبِ
- ٣٤قل للعلاء أبي عيسى الذي نَصَلَتْبه الدواهي نُصولَ الألِّ في رجَبِ
- ٣٥وآمنَ اللَّهُ ليلَ الخائفين بهِبَلْهَ النهارَ وضَمَّ الأمر ذا الشعبِ
- ٣٦أيسرقُ البحتريُّ الناسَ شعرَهُمُجهراً وأنت نَكالُ اللصِّ ذي الرِّيَبِ
- ٣٧وتارةً يُترِزُ الأرواحَ مَنْطِقُهُفالخَلقُ ما بين مقتولٍ ومُغتصبِ
- ٣٨نَكِّلْهُ إن أناساً قبله ركبوابدون ما قد أتاهُ باسقَ الخَشبِ
- ٣٩والحكُم فيه مُبينٌ غيرُ ملتبسٍلو رِيمَ فيه خلافُ الحقِّ لم يُصَبِ
- ٤٠إذا أجاد فأوجِبْ قطع مقولهفقد دهى شعراء الناس بالحَرَبِ
- ٤١وإن أساء فأوجِبْ قتلَهُ قَوَداًبمن يُميتُ إذا أبقى على السلبِ
- ٤٢سلِّطْ عليه عُبيد الله إنَّ لهسيفين ذو خُطَبٍ تَتْرى وذو شُطَبِ
- ٤٣ما زال قِدماً وآباءٌ له سلفواأُسداً بها غَلَبٌ معتادة الغلَبِ
- ٤٤كم فيهمُ من مُقيمٍ كلَّ ذي حَدَبٍمن الأمور على الإسلام ذي حَدبِ
- ٤٥قوم يَحلُّون من مجد ومن شرفومن عُلُّوٍ محلَّ البَيْض واليَلَبِ
- ٤٦حَلُّوا محلَّهما من كلِّ جُمجمةٍدفعاً ونفعاً وإيفاءً على الرُّتَبِ
- ٤٧وما يكن من حديثٍ صالحٍ لهُمُفصادرٌ عن قديمٍ غير مُؤتَشبِ
- ٤٨لهْفي لهزّ عبيد الله حربتَهُلثُغرةِ الثَّورِ ذي القرنين والغَبَبِ
- ٤٩وقد رماه بشُؤبوبٍ فأحْصَنَهُجَدٌّ وأَنجاه شؤبوبٌ من الهربِ
- ٥٠يا أيها السائلي عما أحلَّ بهمكروهَ بأسي لقد نقَّرت عن سببِ
- ٥١عمىً من الجهل أدَّاهُ إلى عَطَبٍوغيرُ بدْعٍ عمىً أدى إلى عَطَبِ
- ٥٢يرى المَوارِطَ ذو عينٍ فيحذَرُهاوالعُميُ فيها إلى الأذقان والرُّكبِ
- ٥٣يعيب شعري وما زالت بصيرتُهعمياءَ عن كلِّ نورٍ ساطعِ اللَّهبِ
- ٥٤وما يزال طَوالَ الدهرِ مُنتخِباًمن كلِّ أمرين أمراً غير مُنتخبِ
- ٥٥بُرهانُ ذلك أَنْ لا شحمَ يعجبُهُوأن شهوتَهُ وَقْفٌ على العَصَبِ
- ٥٦ما أسمجَ ابنَ عُبيدٍ حين تفجؤهُوالرِّدفُ في صعدٍ والرأسُ في صَبَبِ
- ٥٧مُجَبِّياً لِغَوِيٍّ قد تجلَّلَهُوالعَرْدُ من ثَفَرٍ منهُ إلى لَببِ
- ٥٨وقد تعفَّرتِ الشمطاءُ فاكتسبتْلونين من غُبرةٍ فيها ومن شَهَبِ
- ٥٩والفحلُ يطعَنُ فيهِ غيرَ مُحتشمٍولا مُجِلٍّ مكانَ الشِّعرِ والخطَبِ
- ٦٠بلى لَهُ حَبْضةٌ من خوفِ سلحتهِكحبضةِ الصَّقرِ يخشى سلحةَ الخَرَبِ
- ٦١يا قاتَلَ اللهُ نِسواناً لَهُ مُجُناًيعدونَ في السبت عدو الناشطِ الشَّبَبِ
- ٦٢إذا خلونَ بمنْ يهوَينَ خَلْوتَهُبذلنَ في ذاك ما أثَّلنَ من نَشَبِ
- ٦٣وسائلٍ لي عن الأمرِ المجشِّمِهِحَرْبي فقلتُ أتاك الصدقُ من كَثَبِ
- ٦٤أغرى الوليدَ بكيدي أنهُ رجلٌيُريغ أيري ومالي فيه من أرَبِ
- ٦٥قناةُ حُشٍّ غدتْ ظُلماً تُكلفنيسَدِّي ببعضيَ ما فيها من الثُّقَبِ
- ٦٦فمٌ كمفسىً ومَفسىً واسعٌ كفمٍومنخرانِ قد اسودَّا من الذَّبَبِ
- ٦٧أقول إذ قال نِكني كي أحاجزَهُمن نِيكَ ويحكَ لم يُكرمْ ولم يُهَبِ
- ٦٨فقال كم من مَنيكٍ قد بصُرتُ بهِمُحيٍ مُميتٍ مرجَّى الغوث مُرتَقَبِ
- ٦٩هذا السِّنانُ مَنيكاً في استِه أبداًوكم نَقيذٍ بهاديهِ ومُشتعِبِ
- ٧٠لا شيء أهْيَبُ من زُرقٍ مُؤَلّلةٍوهُنَّ يُنكَحنَ بالأرماح في الجُنُبِ
- ٧١زُرقٌ يُنَكنَ بسُمرٍ ذُبّلٍ أبداًوكلُّهُنَّ بريئاتٌ من السُّبَبِ
- ٧٢فقلتُ لا زلتَ من غَيّ على سَنَنٍيُلقيك فيه ومن رُشدٍ على نَكَبِ
- ٧٣فلستَ تنفكُّ محتجّاً لفاحشةٍشنعاءَ تركبُ منها شرَّ مرتكبِ
- ٧٤يا عاهرَ الزوجة المخلوفَ في حِرهاخِلافَةَ السوء والمخلوفَ بالغَيبِ
- ٧٥إني لأعجبُ من قومٍ تروقُهُمُولو نطقَت شفاءَ اللَّوح والسَّغبِ
- ٧٦يا بُحتريُّ لقد أقبلتَ مُنقلباًيوم اكتسبتَ هجائي شرَّ منقلبِ
- ٧٧أقسمت بالمانِحِي وجهاً أضنُّ بهعن السؤال وعِرضاً غيرَ مُنتهَبِ
- ٧٨ونُهيةً عصمتْني أن أُرى حَمِقاًمن باعةِ الرَّوحةِ الروحاءِ بالنصبِ
- ٧٩ما مُشتهٍ قُربَك المكروهَ ذا رَشَدٍيا قِربةَ النفطِ لا قُدِّستَ في القِربِ
- ٨٠وأيُّ نفطٍ كرشْح أنت راشحُهُسوادَ لونٍ ونَتْناً غيرَ مكتَسبِ
- ٨١كم قائلٍ لك إذ مَسّتك قارعتيدع السكونَ فهذا حينُ مضطَربِ
- ٨٢أصبحتَ تُدعى شقي الأشقياء لهاوأصبحتْ بك تُدعى ذِربةَ الذِّرَبِ
- ٨٣أبا عُبادةَ ذَرْ ما كنتَ تَنْسُجُهُوخذ لنفسك يا مسكينُ في النَّدبِ
- ٨٤قد كنت تعرفُ مني في الرضا رجلاًحلو المذاقةِ فاعرفني لدى الغضبِ
- ٨٥تَعرِفْ فتى فيه طوراً مُجتَنى سَلَعٍللمُجتنينَ وطوراً مُجتنى رُطَبِ