العام أقبل قم نحي هلالا
حجم الخط
- العامُ أَقبَلَ قُم نُحَيِّ هِلالاكَالتاجِ في هامِ الوُجودِ جَلالا
- طُغرى كِتابِ الكائِناتِ لِقارِئٍيَزِنُ الكَلامَ وَيَقدُرُ الأَقوالا
- مَلَكَ السَماءَ فَكانَ في كُرسِيِّهِبَينَ المَلائِكِ وَالمُلوكِ مِثالا
- تَتَنافَسُ الآمالُ فيهِ كَأَنَّهُثَغرُ العِنايَةِ ضاحَكَ الآمالا
- وَالشَمسُ تُزلِفُ عيدَها وَتَزُفُّهُبُشرى بِمَطلَعِهِ السَعيدِ وَفالا
- عيدُ المَسيحِ وَعيدُ أَحمَدَ أَقبَلايَتَبارَيانِ وَضاءَةً وَجَمالا
- ميلادُ إِحسانٍ وَهِجرَةُ سُؤدَدٍقَد غَيَّرا وَجهَ البَسيطَةِ حالا
- قُم لِلهِلالِ قِيامَ مُحتَفِلٍ بِهِأَثنى وَبالَغَ في الثَناءِ وَغالى
- نورُ السَبيلِ هَدى لِكُلِّ فَضيلَةٍيَهدي الحَكيمُ لَها وَسَنَّ خِلالا
- ما بَينَ مَولِدِهِ وَبَينَ بُلوغِهِمَلَأَ الحَياةَ مَآثِراً وَفِعالا
- مُتَواضِعٌ وَاللَهُ شَرَّفَ قَدرَهُبِالشَمسِ نِدّاً وَالكَواكِبِ آلا
- مُتَوَدِّدٌ عِندَ الكَمالِ تَخالُهُفي راحَتَيكَ وَعَزَّ ذاكَ مَنالا
- وافٍ لِجارَةِ بَيتِهِ يَرعى لَهاعَهدَ السَمَوأَلِ عُروَةٌ وَحِبالا
- عَونُ السُراةِ عَلى تَصاريفِ النَوىأَمِنوا عَلَيهِ وَحشَةً وَضَلالا
- وَيُصانُ مِن سِرِّ الصَبابَةِ عِندَهُما باتَ عِندَ الأَكثَرينَ مُذالا
- وَيُشَكُّ فيهِ فَلا يُكَلِّفُ نَفسَهُغَيرَ التَرَفُّعِ وَالوَقارِ نِضالا
- ساءَت ظُنونُ الناسِ حَتّى أَحدَثوالِلشَكِّ في النورِ المُبينِ مَجالا
- وَالظَنُّ يَأخُذُ في ضَميرِكَ مَأخَذاًحَتّى يُريكَ المُستَقيمَ مُحالا
- وَمِنَ العَجائِبِ عِندَ قِمَّةِ مَجدِهِرامَ المَزيدَ فَجَدَّ فيهِ فَنالا
- يَطوي إِلى الأَوجِ السَماواتِ العُلاوَيَشُدُّ في طَلَبِ الكَمالِ رِحالا
- وَيَفُلُّ مِن هوجِ الرِياحِ عَزائِماًوَيَدُكُّ مِن مَوجِ البِحارِ جِبالا
- وَيُضيءُ أَثناءَ الخَمائِلِ وَالرُبىحَتّى تَرى أَسحارَها آصالا
- وَيَجولُ في زُهرِ الرِياضِ كَأَنَّهُصَيبُ الرَبيعِ مَشى بِهِنَّ وَجالا
- أُمَمَ الهِلالِ مَقالَةً مِن صادِقٍوَالصِدقُ أَليَقُ بِالرِجالِ مَقالا
- مُتَلَطِّفٍ في النُصحِ غَيرِ مُجادِلٍوَالنُصحُ أَضيَعُ ما يَكونُ جِدالا
- مِن عادَةِ الإِسلامِ يَرفَعُ عامِلاًوَيُسَوِّدُ المِقدامَ وَالفَعّالا
- ظَلَمَتهُ أَلسِنَةٌ تُؤاخِذُهُ بِكُموَظَلَمتُموهُ مُفَرِّطينَ كَسالى
- هَذا هِلالُكُمُ تَكَفَّلَ بِالهُدىهَل تَعلَمونَ مَعَ الهِلالِ ضَلالا
- سَرَتِ الحَضارَةُ حُقبَةً في ضَوئِهِوَمَشى الزَمانُ بِنورِهِ مُختالا
- وَبَنى لَهُ العَرَبُ الأَجاوِدُ دَولَةًكَالشَمسِ عَرشاً وَالنُجومِ رِجالا
- رَفَعوا لَهُ فَوقَ السِماكِ دَعائِماًمِن عِلمِهِم وَمِنَ البَيانِ طِوالا
- اللَهُ جَلَّ ثَناؤُهُ بِلِسانِهِمخَلَقَ البَيانَ وَعَلَّمَ الأَمثالا
- وَتَخَيَّرَ الأَخلاقَ أَحسَنَها لَهُموَمَكارِمُ الأَخلاقِ مِنهُ تَعالى
- كَالرُسلِ عَزماً وَالمَلائِكِ رَحمَةًوَالأُسدِ بَأساً وَالغُيوثِ نَوالا
- عَدَلوا فَكانوا الغَيثَ وَقعاً كُلَّماذَهَبوا يَميناً في الوَرى وَشَمالا
- وَالعَدلُ في الدُولاتِ أُسٌّ ثابِتٌيُفني الزَمانَ وَيُنفِدُ الأَجيالا
- أَيّامَ كانَ الناسُ في جَهَلاتِهِممِثلَ البَهائِمِ أُرسِلَت إِرسالا
- مِن جَهلِهِم بِالدينِ وَالدُنيا مَعاًعَبَدوا الأَصَمَّ وَأَلَّهوا التِمثالا
- ضَلّوا عُقولاً بَعدَ عِرفانِ الهُدىوَالعَقلُ إِن هُوَ ضَلَّ كانَ عِقالا
- حَتّى إِذا اِنقَسَموا تَقَوَّضَ مُلكُهُموَالمُلكُ إِن بَطُلَ التَعاوُنُ زالا
- لَو أَنَّ أَبطالَ الحُروبِ تَفَرَّقواغَلَبَ الجَبانُ عَلى القَنا الأَبطالا