له ما أجمل روض الشباب
حجم الخط
- لهِ مَا أَجْمَلَ رَوْضَ الشبابْ من قَبْلِ أن يُفْتَح زهر المشيبْ
- في عهدِهِ أَدَرْتُ كأسَ الرُّضابْ حبابُها الدرُّ بثغرِ الحبيبْ
- مِنْ كُلِّ مَنْ يُخجِلُ بدر التمامْ إذا تبدَّ وجهُهُ للعيونْ
- ويفضحُ الغصنَ بلين القَوامْ وأينَ منهُ لينُ قدِّ الغصونْ
- ولحظُهُ يَمْضي مَضاءَ الحُسَامْ ويُذهِلُ العقلَ بسحرِ الجفونْ
- أَبْصَرْتُ منهُ إِذ يَحُطُّ النقابْ شمساً ولكنْ ما لها من مغيبْ
- إذا تجلَّتْ بعدَ طولِ ارتقابْ صرفتُ عنها اللحظ خوف الرقيبْ
- مَنْ عاذري منه فُؤاداً صَبا للامع البرقِ وخفقِ الرياحْ
- يطيرُ إن هبَّ نسيمُ الصَّبا تعيره الريح خفوق الجَناحْ
- ما أولعَ الصبَّ بعهد الصِّبا وهل على من قد صبا من جُناحْ
- فقلبُهُ من شوقِهِ في التهابْ قد أَحْرَقَ الأكبادَ منه الوجيبْ
- والجفْنُ منه سُحْبُهُ في انسكابْ قد رَوَّضَ الخدَّ بدمع سكيبْ
- غَرناطةٌ رَبْعُ الهوى والمنى وقُربُها السؤْلُ ونيلُ الوطَرْ
- وطيبُها بالوصلِ لو أمكنا لم أقطعِ الليلَ بطول السَهَرْ
- عما قريبٍ حقَ فيها الهنا بِيُمْنِ ذي العودةِ بعد السَفَرْ
- وَيَحْمُدُ الناسُ نجاحَ الإِيابْ بكلِ صنيعٍ مُسْتَجَدِّ غرِيبْ
- ويكتبُ الفالُ على كلّ بابْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ وفَتْحٌ قَرِيبْ
- ما لَذَّةُ الأَمْلاكٍ إِلاَّ القَنَصْ لأَنْهُ الفالُ بصيْدِ العِدى
- كم شاردٍ جَرَّعَ فيهِ الغُصَصْ وأَوْرَدَ المحروبَ وِرْدَ الردى
- وكم بذا الفَحْصِ لنا مِنْ حِصَصْ قد جُمِعَ البأسُ بها والندى