قد نظم الشمل أتم انتظام
حجم الخط
- قد نُظمَ الشملُ أَتمَّ انتظامْ ولاحت الأقمار بعد المغيبْ
- وأضحك الروض ثغور الكمامْ عن مَبْسِمِ الزهر البَرود الشنيبْ
- وعاودَ الغصنَ زمانُ الصِّبا وأُشربَ الأنسَ جميعُ النفوسْ
- وعمَّمَ النَّوْرُ رؤوسَ الربى وجلّلَ النُّورُ وجوهَ الشموسْ
- وأَطْربَ الغُصنَ نسيمُ الصَّبا فالدوحُ للشكرِ تحُطُّ الرؤوسْ
- واستقبلَ البدرُ ليالي التمامْ وصافَحَ الصبحَ بكفٍّ خضيبْ
- وراجعَ الأطيارَ سجعُ الحمامُ بكلِّ ذي لحنٍ بديعٍ غريبْ
- نواسمُ الوادي بمسك تفوحْ ونَفْحَةُ الندِّ به تَعْبَقُ
- وبهجةُ السكانِ فيهِ تلوحْ وجوُه من نوره يُشْرقُ
- وعَرفُه بالطيبِ منهُ يَفوحْ كأنه من عنبرٍ يُفْتَقُ
- والنَهرُ قَدْ سُلَّ كمثلِ الحُسامْ حَبابُهُ تَطْفو وطَوراً تَغيبْ
- وثغرها قد راقَ منه ابتسامْ يُهَنِّئ الحِبَّ بقرب الحبيبْ
- كوكبٌ أبراجُهنَّ الخُدودْ يلوحُ عنها كلُّ بدر لَياحْ
- جواهرٌ أصْدافُهنّ القُصورْ نظَّمها السعدُ كنظمِ الوشاحْ
- يا حبذا والله ركبُ السرورْ يُبَشِّرُ المولى بنيلَ اقتراحْ
- ابتهجَ الكونُ بموسى الإمامْ واختال في بُردِ الشباب القشيبْ
- وعادَهُ يخدم مثل الغلامْ شبابه قد عَادَ بعد المشيبْ
- أكرمْ به واللهِ وفدُ الكريمْ موْلاتُنا الحرةُ في مُقْدِمِهْ
- مرضاتُها تُحظي بدار النعيمْ وتوجبُ التوفيقَ من مُنْعِمِهْ
- بَشَّرَ بالنصرِ وفتْحٍ جسيمْ وخَيْرُهُ أجمعُ في مَقْدَمِهْ
- لقاؤُها المبرورُ مسكُ الخِتامْ بَشَّركَ الله بصُنْع عجيبْ
- وقصرُك الميمونُ قصرُ السلامْ خُطّ بحفظِ من سميعٍ مجيبْ
- مولايَ يهنيك وحقَّ الهنا قد نظم الشملُ كنظم السُّعُودْ
- قد فزتَ بالفخرِ ونيلِ المنى وأنجزَ السعدُ جميعَ الوعودْ
- وقَرَّتِ العينُ وزال العنا وكلما مَرَّ صنيع يعودُ
- فلا يَزَلْ ملكُكَ حِلْفَ الدوامْ يحوزُ في التخليدِ أَوْفَى نصيبْ
- يتلو عليك الدهرَ بعدَ السلامْ نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قريِّبْ